كشفت مصادر أردنية ان الحكومة الأردنية درست خيارا لرفع اسعار المحروقات بعد ان قامت السلطات العراقية برفع سعر برميل النفط المباع الى الاردن من خمسة عشر دولارا الى تسعة عشر دولارا, مما يكبد الخزينة الأردنية مبلغا اضافيا يصل الى 85 مليون دولار, الا ان الجانب العراقي زاد في ذات الوقت كمية النفط المجانية مما سيخفض من مبلغ الـ 85 مليونا ويجعل الخزينة تواجه مشكلة بأربعين مليون دولار . وبرغم نفي الحكومة الأردنية المتكرر خلال الأيام الماضية عزمها رفع اسعار مشتقات النفط, حتى تتضح الصورة تماما, الا ان مصادر (البيان) تؤكد ان مسألة رفع الأسعار تم درسها وسيتم حسمها قبيل نهاية شهر مارس, نهاية الربع الأول من الموازنة, حيث ان مخزون النفط في الأردن, بالسعر القديم سيجعل تحديد سعر جديد أمرا صعيا غير وان كان واردا بالتأكيد, غير ان مصادر البيان اشارت الى ان الحكومة ستصبر حتى انهاء فصل الشتاء حيث الضغط على اشده على المحروقات, اذ ان الرفع في هذه الحالة سيأتي معقولا, يضاف الى ما سبق ان الزيادة ستكون زهيدة ومقبولة في كل الأحوال, الا انها ستلحق قطاعات كالنقل والمخابز التي تعتمد على المحروقات في تشغيلها وغير ذلك من خدمات. في سياق متصل علمت (البيان) ان مجموع الأصول المقدرة ان تصل الاردن خلال العام الجاري من اموال التخاصية تتجاوز ملياري دولار, حيث ان بيع اربعين بالمئة من شركة الاتصالات الاردنية للبنك العربي الذي حصل على 12% والفرنسيين الذين حصلوا على 28% اكسبت الأردن 800 مليون دولار تقريبا, كما ان الاردن مقبل خلال الشهرين المقبلين على بيع (الملكية الاردنية) وهي شركة الطيران الوطنية بعد ان قام بتفكيكها الى عدة شركات, والبيع سيكون لحصة دون حاجز الخمسين بالمئة. وعلمت (البيان) ان الأمير الوليد بن طلال احد المهتمين بالشركة ما زال مصرا على حصوله على حق الادارة لشركة الطيران, فيما يرفض الاردن هذا الطلب حتى هذه اللحظة, وفي كل الاحوال فإن بيع الملكية لحصة ما دون الخمسين بالمئة من الاسهم, سيجلب للاردن مئات ملايين الدولارات, وفي الاطار ذاته فإن هناك مؤشرات ايجابية على صعيد شركة الفوسفسات وعدة شركات اخرى, مما سيرفد خزينة الدولة الآن بمبالغ هائلة, ويفتح الباب لانتعاش اقتصادي تدريجي مؤكد, كما ان عبء هذه الشركات سيخف عن كاهل الخزينة, وعلمت (البيان) ان هناك ما يزيد على عشرين شركة تعاني من مشاكل سيتم بيعها للقطاع الخاص. في الوقت ذاته فإن المراقبين الاقتصاديين يشعرون بتفاؤل غير مسبوق ازاء مستقبل الأردن الذي عانى من ركود صعب منذ عام 1988, فالأردن مقبل على تجهيز نفسه فعليا ليكون محطة ربط اقتصادية على صعيد النقل بين دول المنطقة. عمان ـ ماهر أبوطير: