التقت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت امس على هامش منتدى دافوس نظيرها المصري عمرو موسى الذي ربط السلام والعدالة بالتطبيع وطلبت المساعدة من القاهرة بتسريع المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية قبل ان تؤكد للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في لقاء آخر مركزية القضية الفلسطينية وجوهريتها في المنطقة . وقالت مصادر مطلعة ان امريكا طلبت خلال لقائها موسى ان تدعم مصر الجهود الامريكية الرامية لتسريع المفاوضات على المسار الفلسطيني الاسرائيلي لمحاولة التوصل لاتفاق اطار ومعاهدة سلام نهائية بحلول فبراير وسبتمبر المقبلين. وكان الرئيس الفلسطينى بحث مع اولبرايت امس تطورات عملية السلام وسبل دفعها الى الامام في مسارها الفلسطينى الاسرائيلى. وأكدت اولبرايت عقب اللقاء ان القضية الفلسطينية هى جوهر مشكلة الشرق الاوسط وان ايجاد حل لها هو الذى يضمن ويؤدي الى تحقيق السلام الشامل وقالت اولبرايت انه حدث تقدم في عملية السلام منذ اتفاق شرم الشيخ في سبتمبر الماضى وان العملية مستمرة ولم تتوقف. وحول لقائها وموسى قالت اولبرايت أن المحادثات خلال اللقاء تركزت على المفاوضات متعددة الاطراف والتعاون الاقليمي. وكان عمرو موسى أكد ان الرأى العام في المنطقة لن يقبل بأى تطبيع أو الانتقال الى تعاون اقتصادى أو تعاون في أى من المجالات دون أن يتواكب ذلك أو يتأسس على سلام وعدالة وشعور بالارتياح. وقال الوزير المصري في تصريحات خاصة أدلى بها لمراسل التليفزيون المصرى في دافوس ان موضوع السلام والعدالة هما من الموضوعات الرئيسية بالنسبة لمصر. وأوضح موسى أن الندوات التي أقيمت في منتدى دافوس المنعقد حاليا سواء بالنسبة لمصر أو بالنسبة للمنطقة أو بالنسبة للاقتصاد الاقليمى أو بالنسبة لعملية السلام أو بالنسبة لمفهوم الاسلام وصراع الحضارات كانت ندوات ثرية جدا وطرحت على مئات المشاركين فيها وجهات نظر الدول النامية أو وجهات النظر العربية أو وجهات النظر المصرية وذلك طوال الأيام الثلاثة الماضية. وأعرب عن ارتياحه التام بما تم من ناحية شرح العديد من الأمور وأيضا انهاء الكثير من النظريات الخاطئة حول الموقف العربى أو الموقف المصرى ازاء كثير من القضايا ومنها العولمة وصراع الحضارات والوضع الاقتصادى العالمى والاقليمى والاصلاح الاقتصادى الذى يجب أن يكون له مضمون اجتماعى ومنها أيضا عملية السلام والمقصود منها وما بعد السلام. وأشار الى أن كل هذه الأمور قد طرحت خلال الندوات التي شارك فيها أناس على مستوى عال من التعليم في كافة المجالات موضحا أن ذلك كان مهما للغاية.