ذكرت مصادر جزائرية مطلعة امس ان حسن حطاب قائد الجماعة السلفية للدعوة والقتال لقي حتفه على ايدي ثلاثة من مساعديه من المعارضين لدعوة الوئام المدني, فيما قتل سبعة اشخاص بينهم اربعة عسكريين في اعمال عنف تعتبر تحدياً لتوعد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بسحق الرافضين للاستسلام . وقالت مصادر ان حطاب قتل الايام القليلة الماضية ببلدة القاديرية في مقاطعة البويرة التي تبعد اقل من مئة كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية. واوضحت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها ان مساعدى حطاب الثلاثة وهم مظليون سابقون في القوات الخاصة الجزائرية قرروا اعدامه بعدما توصل الى اتفاق تسوية مع السلطات بحل تنظيمه دون ان يشمل ذلك عفوا بالنسبة لهم. ولم يتم التأكد من الخبر من قبل السلطات الرسمية او من جهات اسلامية على علاقة بالمتشددين كما لم تتمكن وكالة الانباء الكويتية التي اوردت ذلك من الحصول على مزيد من التفاصيل بشأن هذا الحادث. وقال عضو قيادة الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة كمال قمازي في اتصال هاتفى انه لايستبعد ان يتعرض حطاب الذي لم يعرف بعد موقفه بوضوح من التسوية السلمية مع الحكم للقتل. وهذه ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها قادة التنظيمات المتطرفة الى تصفية داخلية حيث كان حطاب قد اعدم القائد السابق لجماعته عبد المجيد ديشو وكنيته ابو مصعب في ابريل الماضي ليتسلم قيادة التنظيم كما لقي قبله جمال زيتوني قائد الجماعة الاسلامية حتفه في كمين في يونيو عام 1996على ايدي اعضاء من تنظيمه. وكان حطاب الملقب بأبي حمزة قد دخل قبل وبعد انقضاء مهلة استسلام المتشددين في 13 من الشهر الجاري في مفاوضات مع السلطات العسكرية لحل تنظيمه والحصول على عفو شامل كما هو وضع الجيش الاسلامي للانقاذ (الجناح العسكري لجبهة الانقاذ). غير ان تقارير صحفية مدعومة بمصادر امنية اشارت الى فشل تلك المفاوضات بسبب رفض قيادة الجيش منح عفو لثلاثة من مساعديه فروا من وحدات المظليين الحكومية وانضموا الى حطاب عام 1994ر يذكر ان السلطات كانت قد امهلت الجماعات الرافضة للاستسلام لمدة محددوة لتبدأ هجوما شاملا عليها اطلقت عليه الصحافة المحلية اسم عملية (سيف الحجاج). ويعد حطاب البالغ 32 عاما احد اشد القادة الميدانيين للجماعات المتطرفة في الجزائر وكان قد أسس الجماعة السلفية للدعوة للقتال في عام 1998 بعد خلافات مع قائد الجماعة الاسلامية المسلحة عنتر زوابري والمعارض هو الاخر لأي تسوية سلمية مع الحكم. وتنسب السلطات الى حطاب مسئولية اغتيال كل من الوزير الاول الاسبق قاصدي مرباح في اغسطس من العام 1993 ومطرب الاغنية البربرية السياسية معطوب الوناس في يونيو من عام 1998ر على صعيد متصل قالت صحيفة (ليبرتي) الخاصة ان عسكريين اثنين هلكا على الفور في انفجار قنبلة السبت اثناء مرور قافلة للجيش في بلدة مازار باقليم تيقزيرت في مقاطعة تيزي وزو شرق العاصمة الجزائر. وذكرت صحيفة (اليوم) ان عسكريا كان بين ركاب حافلة متجهة نحو مدينة تبسة في اقصى شرق البلاد لقي حتفه امس الاول في حاجز تفتيش وهمي نصبه متشددون في بلدة القادرية بمقاطعة البويرة على بعد اقل من 100كلم عن العاصمة شرقا. وعثرت قوات الامن في اليوم نفسه ببلدة تيمزيرت بمقاطعة بومرداس على جثة احد اعضاء ميليشيات المقاومة المشكلة من مدنيين يدعمون الجيش مذبوحا بعد اختطافه على ايدي محهولين في اليوم السابق. من جهة اخرى اكتشفت جثث ثلاثة مدنيين وهي مقطوعة الرأس الخميس الماضي في بلدة كاف الملح بمقاطعة البيض جنوب غربي العاصمة وكان الضحايا قد اختطفوا اثناء مجزرة جماعية الاسبوع الماضي في بلدة تاجرونة بمقاطعة الاغواط المجاورة. كونا