هاجمت اسرائيل الحديث الذي اثارته سوريا ولبنان عن القرار الذي يساوي بين الصهيونية والعنصرية واصفة ذلك بأنه زعم (كاذب وخبيث) ويتعارض مع محادثات السلام الجارية مع دمشق.جاء ذلك في بيان اصدرته بعثة اسرائيل في الامم المتحدة ردا علي تصريحات صدرت يوم الاربعاء الماضي حينما كانت لجنة الامم المتحدة للمنظمات غير الحكومية تدرس طلب جماعة (حداسا النسائية الخيرية الصهيونية الامريكية) منحها وضعا استشاريا في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحدة. وعارض ممثلو سوريا ولبنان الطلب مستشهدين بالقرار الذي يصف الصهيونية بأنها شكل من اشكال العنصرية والذي اصدرته الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1975 ولكن ألغي عام 1991ر وقال البيان الاسرائيلي (انه لأمر يبعث على بالغ الاسف ان ممثلي الجمهورية العربية السورية ولبنان أحيوا الزعم الكاذب الخبيث ان الصهيونية مرتبطة بفكرة التفوق العنصري) . واضاف البيان قوله ان مفاوضات السلام بين اسرائيل وسوريا تعتمد على (رغبة الجانبين في تحقيق الاعتراف المتبادل والتعايش) . وقالت اسرائيل (وتتعارض التصريحات التي ادلى بها ممثل سوريا مع فكرة الاعتراف المتبادل وهي اساس عملية السلام ذاتها) . واضاف البيان قوله (ويرجى الا تكون هذه التصريحات التي جاءت في غير وقتها الصحيح وتنطوي على ميل الى المواجهة تعبيرا عن موقف حكومة سوريا وهي تواجه اسرائيل على مائدة التفاوض) . وقال ممثل لبنان في اللجنة انه يريد تعريفا للصهيونية0 واضاف انه في حين يحترم تماما الىهودية باعتبارها ديانة توحيد فان الجميع يعلمون بقرار الامم المتحدة الشهير الذي يساوي بين الصهيونية والعنصرية. وقال مسلما بأن الجمعية العامة للامم المتحدة الغت عام 1991 قرارها الذي صدر عام 1975 ان (هذا يرجع الى اسباب سياسية ولا يستند الى موقف يقوم على مفهوم) . وادلى مندوب سوريا وهي ليست عضوا في اللجنة وانما تحضر بصفة مراقب بتصريحات مماثلة مما دفع المندوب الامريكي الى قول انه (يجد غرابة في صدور تصريح يساوي بين الصهيونية والعنصرية) . وقال (اعتقدت اننا تجاوزنا ذلك بقرار الامم المتحدة رقم 4686 الذي الغى القرار رقم 3379 الذي ساوى قبلا بين الصهيونية والعنصرية) . واضاف انه واثق من ان المندوب السوري (سيتفق في الرأي بأن الأمم المتحدة تدرك بالفعل أن الصهيونية ليست مساوية للعنصرية لاسيما في ضوء المحادثات بالغة الحساسية التي تجرى في الشرق الاوسط) . ورد المندوب السوري بأن زميله اللبناني قال ان الغاء القرار الذي يساوي بين الصهيونية والعنصرية جاء نتيجة لضغوط سياسية. وقال (نعلم جميعا ان الصهيونية تقوم على الاحتلال ونهب الثروات والارض ومفهوم التميز العرقي) . واشار ايضا الى ان الصهيونية (شكل من اشكال العنصرية ضد الديانات الاخرى) . وقال البيان الاسرائيلي ان الصهيونية هي (حركة التحرير الوطني للشعب الىهودي) و(ادراك حلم عمره قرون لاقامة ملاذ آمن في وطننا) . واضاف قوله (هذا في الواقع تعبير عن حقنا الاساسي في تقرير المصير كشعب جاء بعد قرون من الاضطهاد0 ولذلك فان مهاجمة الصهيونية اهانة للشعب الىهودي ككل) . وترتبط مئات المنظمات غير الحكومية بعلاقات مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي ووكالات اخرى تابعة للامم المتحدة بما يمكنها من المشاركة في بعض اعمال المجلس الذي يضم في عضويته 54 دولة. وتأسست جماعة حداسا عام 1912 وهي تضم اكثر من 300 عضو في الولايات المتحدة, وتقدم دعماً للمستشفيات والمنشآت الطبية في اسرائيل ولها برامج طبية في العديد من الدول النامية. ولها صلات مع السلطة الفلسطينية. وقد أرجئ طلب حداسا في الوقت الراهن بسبب غياب الاجماع في اللجنة المؤلفة من 19 عضواً. رويترز