قال مصدر اسرائيلي مسئول ان رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك رفض (وديعة عرفات) لدى الادارة الامريكية حول التخلي عن مناطق في الاراضي المحتلة عام 48 مقابل قبول السلطة الفلسطينية ضمه للكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة واشار الى ان التنازل الاسرائيلي الوحيد يصب في مجال سمات الدولة الفلسطينية واستقلاليتها . ونقلت صحيفتا (هآرتس) و(معاريف) العبريتين عن المصدر قوله انه في المباحثات التي أجراها عدد من وزراء الحكومة مع مسئولين كبار في السلطة الفلسطينية في الاونة الاخيرة أوضح الاسرائيليون أن باراك يرفض بشدة أي تنازل عن مناطق في داخل الخط الاخضر, وأنه بالنسبة له فإن المفاوضات تجري فقط على مناطق الضفة الغربية. وقال المصدر ان إسرائيل ستطلب من الفلسطينيين تقديم تنازلات في مناطق ستضم الى اسرائيل مقابل الحصول على مواصفات للسيادة والاستقلال. وكانت صحيفة (هآرتس) نشرت الاربعاء الماضي ما أسمته بالمشروع الفلسطيني حول الحل الدائم الذي قالت أن عرفات قدمه للرئيس الامريكي بيل كلينتون خلال زيارته لواشنطن الاسبوع الماضي. ويتضمن المشروع طبقا لما ذكرته الصحيفة قيام دولة فلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وموافقة على إبقاء القدس موحدة وضم إسرائيل للمستوطنات المتاخمة لحدود عام 1967 مقابل أراض من داخل الخط الاخضر. غير أن عددا من المسئولين الفلسطينيين كان آخرهم أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم نفوا تقديم عرفات أي مشروع فلسطيني حول التسوية الدائمة إلى الرئيس الامريكي. وقال عبد الرحيم في حديث خاص لصحيفة القدس الفلسطينية أن ما نشرته الصحيفة هو (محاولة لتشويه موقف عرفات) مضيفا أن (السلطة الوطنية الفلسطينية لن تقبل بأقل من إقامة الدولة الفلسطينية على جميع الاراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بما فيها القدس الشرقية) . د.ب.أ