أكدت سوريا مجدداً انها لن تعاود مفاوضات السلام مع اسرائيل من دون (تعهد واضح) من الدولة العبرية بالانسحاب الكامل الى خط الرابع من يونيو 1967 وعبرت عن رفضها للاملاءات والشروط غير المقبولة. واوضح وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في تصريح اوردته وكالة الانباء السورية ان (سوريا لن تعود الى المفاوضات في شيبردزتاون الا بتعهد واضح بالانسحاب الاسرائيلي الكامل الى خط الرابع من يونيو 1967) . واضاف الشرع امام المؤتمر السنوي لاتحاد الكتاب العرب ان (مفهوم سوريا للانسحاب هو ان يكون كاملاً الى خط الرابع من يونيو العام 1967 وان لا يبقى بعد اقامة السلام اي اثر للاحتلال) . وجدد الشرع الذي رأس وفد بلاده الى المفاوضات السورية الاسرائيلية في شيبردزتاون (فرجينيا الغربية) منذ مباشرتها في منتصف ديسمبر الماضي, ان بلاده (لن توقع اتفاقا فيه اي نوع من الاملاء او الشروط غير المقبولة ولن تقبل باتفاق الا اذا كان مشرفا ولن تقبل باتفاق فيه اي نوع من النيل من تاريخ امتنا ومن حضارتنا وثقافتنا) . وقال الشرع انه اذا كانت اسرائيل غير مستعدة ان تعيد جميع الاراضى العربية المحتلة الى اصحابها الشرعيين فانها توجه رسالة الى العالم بان الصراع في المنطقة صراع وجود لاصراع حدود وفي هذه الحالة ستتحمل اسرائيل وحدها مسئولية ما سينجم عن ذلك. ودعا وزير الخارجية السورى الى تضامن عربى وقال ان الدول العربية هى احوج الان من اى وقت مضى الى تعزيز تضامنها وتوحيد صفوفها وبناء سوق عربية مشتركة تواجه في اطارها مرحلة ما بعد السلام اذا تحقق واذا لم يتحقق بسبب نوايا اسرائيل التى وصفها بانها معادية للسلام. وذكرت صحيفتان سوريتان امس ان حديث الشرع قطع الطريق على كل المحاولات التى تجرى هنا وهناك. وقالت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم ان هذا يعنى بوضوح ان سوريا كانت وستبقى مع السلام الذى يعيد الحقوق لاصحابها كاملة. وعندما تصر على عدم العودة الى المفاوضات الا في حال حصولها على التعهد المشار اليه فلان ذلك من حقها لاسيما وانها لم تذهب الى محادثات السلام من اجل التفاوض بل ذهبت وهى في غاية الجدية للعمل من اجل الوصول الى اتفاقية تنهى الاحتلال وتحقق السلام. وحملت قادة اسرائيل مسئولية احباط جميع الجهود الدولية لاقامة سلام حقيقى لانها مازالت تعتقد واهية ان بامكانها الحصول على السلام والارض العربية تحت الاحتلال. من جهتها قالت صحيفة (الثورة) ان سوريا ربطت العودة للمباحثات باعلان اسرائيل عن تعهد واضح بالانسحاب لانها لمست عدم جديتها في السعي لتحقيق السلام. وطالبت ايهود باراك رئيس حكومة اسرائيل الاقلاع عن اساليب المناورة والدخول بجدية في اساسيات السلام والعمل على تنفيذها حتى يمكن استئناف المباحثات. كما دعت الادارة الامريكية الى حمل باراك على هذا الموقف اذا ما كانت راغبة في السلام قبل انتهاء ولاية الرئيس بيل كلينتون. ورفضت سوريا اجراء جولة ثالثة من المفاوضات مع اسرائيل في الولايات المتحدة كان يفترض ان تبدأ في 19 يناير الحالي لانها تعتبر ان مواصلتها غير مجدية قبل الحصول من اسرائيل على تعهد واضح بشأن الانسحاب الكامل من الجولان. واستؤنفت المفاوضات على المسار السوري في منتصف ديسمبر الماضي بعدما كانت معلقة لمدة اربع سنوات تقريبا. الوكالات