اقر مجلس الشعب المصري بشكل مفاجئ نزولاً على رغبة الحكومة امس قانون الاحوال الشخصية المثير للجدل والشهير بقانون (الخلع) .ووافق نواب احزاب المعارضة: التجمع, الناصري, والمستقلين على القانون, فيما عدا النائب المستقل محمد مرزوق, وامتناع نائبي العمل علي فتح الباب والاحرار رجب هلال حميدة, وغاب نواب الوفد (زعيم المعارضة) عن الجلسة لليوم الثالث. وكثفت الحكومة حضورها جلسة الامس, وفاجأ رئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد النواب بحضوره مشيداً باقرار البرلمان للقانون الذي يعد الاول في عهد حكومته. وصف عبيد في كلمته للبرلمان حول القانون بأنه قانون تاريخي معتبراً ان التعديلات التي ادخلها البرلمان على المشروع قد عكست أمانة المسئولية ونبض الشارع المصري مشيداً بالنقاش البناء والحوار الممتع الذي تم من اجل اقرار هذا القانون, الذي يدخل سجل اعظم صفحات تاريخ الحياة البرلمانية المصرية. ورأى عبيد ان القانون رسالة الى العالم بأن مصر مبارك تحترم الدستور وترسي شرع الله وتدعم الديمقراطية وتحافظ على نسيج الاسرة وترعى جميع المواطنين وتؤكد العدالة عدالة السماء التي تذكرنا دائماً ان المرأة هي الأم والزوجة والابنة والاخت ولها حقوق اولها حقوق المواطنة وثانيها حق المحافظة عليها وصون كرامتها وتسعى الى تنظيم موارد الوطن من خلال مشاركتها الايجابية المتبادلة دائماً في الاسرة. من جانبه أكد كمال الشاذلي وزير شئون مجلس الشعب والشورى ان هذا المشروع كان يمثل قضية رأي عام وهناك العديد من الجهات هنا وهناك اثارت بعض البلبلة وان مناقشات هذا المشروع جاءت أبلغ رد على ادعاءات الذين يتهمون البرلمان بأنه يسلق القوانين وهو ما لم يحدث. وجدد فتحي سرور رئيس المجلس حرص البرلمان على تطبيق احكام الشريعة والالتزام بأحكام المحكمة الدستورية العليا وقال سرور لقد استغرقت مناقشات هذا المشروع ست جلسات تحدث فيها 111 عضواً بمداخلات 254 مداخلة تحدث عن الحزب الوطني 101 نائب بـ 197 مداخلة ومن الوفد من حيث المبدأ عضوان بمداخلتين والتجمع 2 بعشر مداخلات والاحرار واحد بسبع مداخلات, وواحد عن العمل بتسع مداخلات وواحد من الناصري بأربع مداخلات وثلاث مستقلون بـ 25 مداخلة. واكدت فايزة كامل كممثلة للمرأة ان المرأة المصرية لن تقبل ان يطبق نص واحد خارج عن الشريعة الاسلامية او يصطدم معها. وكانت آخر جلسات المناقشة قد استغرقت نحو اربع ساعات نجحت الحكومة مع بدايتها في امتصاص حالات الترقب البرلماني واعلن الشاذلي موافقة الحكومة على الغاء المادة 26 التي كانت تجيز للزوجة السفر دون اذن زوجها وهي من اكثر المواد التي فجرت جدلاً واسعاً بين النواب وفي الشارع المصري وعاد الحق للزوج في هذه القضية واسهم الاقتراح الحكومي بالاسراع بعجلة الموافقة على باقي مواد مشروع القانون. وادخل البرلمان تعديلات جديدة على بعض المواد اتسمت بالايقاع السريع حيث حدد عدة المرأة المحيض بـ 60 يوماً وغير المحيض 90 يوماً وتعديلا آخر خفض نسبة المستقطع من الرتب او الاجر او معاش الرجل في حالة الوفاء بالنفقة بحيث تكون 50% للزوجة او المطلقة واكثر من ولدين والوالدين او ايهما وذلك بدلاً من 60 وانه في جميع الاحوال لا يجوز ان تزيد النسبة التي يجوز الحجز عليها على 50% تقسم بين المستحقين بالنسبة المقررة لهم.