اشاد فريق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدى اختتام مهمة تفتيشية في بغداد بتعاون العراق. وقال احمد ابو زهرة رئيس الفريق الذي وصل في 21 يناير الى بغداد للصحافيين قبل مغادرته بغداد في طريقه الى عمان "لقد انهينا تفتيشنا واخذنا المعلومات الضرورية لفحصها وتقييمها في مقر الوكالة في فيينا. يذكر ان الفريق المؤلف من خمسة اعضاء وفي عداده يوغسلافيان ومكسيكي وروسي, بدأ مهمته وهي الاولى منذ نهاية العام 1998 يوم السبت الماضي والتقى بعدد من المسئولين العراقيين. كما زار بعض المواقع العراقية في نطاق الاتفاقية التي ابرمها العراق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1972 وقد اعلن ابو زهرة ان التعاون مع الجانب العراقي كان جيدا. وكان الفريق قد بدأ مهمته في بغداد يوم السبت الماضي للتحقق من أنه لا يتم استخدام منشآت الطاقة الذرية العراقية في أغراض عسكرية. وكانت مهمة الفريق المؤلف من خمسة مفتشين من يوغسلافيا والمكسيك ومصر وروسيا, فحص حالة 1ر8 طن من اليورانيوم موجودة في العراق. وكان أبو زهرة قد وصف أمس الاول مهمة التفتيش بأنها عملية تفتيش سنوية لمنشآت العراق التي لها علاقة بالطاقة الذرية. وقال ان التفتيش ليس له علاقة بلجنة الامم المتحدة للتفتيش على أسلحة الدمار الشامل (يونسكوم) التي يرفض العراق التعاون معها منذ أواخر العام قبل الماضي. وكان العراق قد طلب من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شهر ديسمبر من عام 1998 مغادرة بغداد إلى جانب مفتشي اليونسكوم وذلك في أعقاب ضربات جوية أمريكية وبريطانية على العراق. وهذه هي المرة الاولى التي يسمح فيها لفريق تفتيش بالعودة إلى بغداد منذ أن أوقف العراق تعاونه مع اللجان الدولية لمراقبة الاسلحة بعد الحملة الجوية. يذكر أن بغداد منعت مفتشي يونسكوم من الدخول إلى العراق بعد أن اتهمتهم بالتجسس لحساب الولايات المتحدة. ولا علاقة لمهمة الوفد ببرنامج نزع اسلحة العراق الذي تنفذه الامم المتحدة والمتوقف منذ رحيل المفتشين الدوليين عشية الغارات الامريكية والبريطانية على العراق. وبعد قرار مجلس الامن الدولي تشكيل لجنة جديدة باسم (يونموفيك) بدل لجنة (يونسكوم) لمتابعة برنامج نزع اسلحة العراق, رفضت بغداد, كما باريس وموسكو, اعادة تعيين السويدي رولف ايكيوس على رأس اللجنة الجديدة بناء على اقتراح من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان.