استقطب المثقفون الكويتيون تأييد برلمانيين لجهودهم للمطالبة بتعديل قانون المطبوعات والنشر والغاء المواد التي تقضي بحبس الكتاب والصحفيين, في سياق حملة يقودها النائب سامي المنيس رئيس اللجنة الدائمة للحريات للتضامن مع الكاتبتين ليلى العثمان وعالية شعيب المحكوم عليهما بالحبس شهرين, وتستهدف الحملة رفض تحريك دعاوى الحسبة ضد الكتاب والمثقفين واعلن النائب سامي المنيس انه سيقدم اقتراحاً برلمانياً يؤيده عدد من النواب . ودعا المنيس الذي يشغل المنبر الديمقراطي ورئيس اللجنة الدائمة للحريات في الاتحاد العام للصحافيين العرب للتضامن مع الكاتبتين ليلى العثمان وعالية شعيب والناشر يحيى الربيعان والغاء عقوبة السجن للمؤلفين والكتاب والصحافيين والناشرين وحصر التقاضي في اطار قانون المطبوعات والنشر. وقال المنيس: ان الحكم بالحبس شهرين مع دفع غرامة مالية لوقف التنفيذ على الاديبتين الكويتيتين ليلى العثمان ود. عالية شعيب والناشر يحيى الربيعان جاء ليؤكد ما كنا ننبه اليه من خطورة استمرار حملات التأجيج والاثارة التي تقوم بها بعض الجماعات السياسية الدينية ضد حرية الابداع الفني وحرية الرأي والتفكير وحرية التعبير والنشر. واضاف: فبالأمس القريب كان سجين الرأي الأول في الكويت د. احمد البغدادي, وها نحن اليوم أمام قضايا (حسبة) جديدة يحركها افراد من تلك الجماعات, وهو نهج خطر وان استمر فستكون له اسوأ العواقب على مناخ الحرية في الكويت وعلى سمعتها في الخارج. وتابع المنيس:(وقد آن الاوان لتوحيد الجهود للتصدي لمحاولات فرض هذا النهج غير الديمقراطي, واني سأبادر مع مجموعة من زملائي النواب الى تقديم اقتراح بقانون الى مجلس الامة لتعديل قانون المطبوعات والنشر, بحيث يتم الغاء عقوبة الحبس للمؤلفين والكتاب والصحافيين والناشرين ويكتفي بدلاً منها بعقوبة الغرامة المالية والعقوبات التكميلية الاخرى غير المقيدة للحرية. وقال ان الاقتراح البرلماني سيتضمن حصر نطاق التقاضي في مخالفات قانون المطبوعات في اطار القانون ورفض قضايا الحسبة. من جهته, طالب الكاتب احمد الديين مدير دار (قرطاس) للنشر ورئيس تحرير مجلة (قرطاس) الثقافية, بتشريع قانون جديد للمطبوعات والنشر يكون اكثر ديمقراطية وتوافقاً مع متطلبات حرية الرأي وحرية التعبير عنه وحرية النشر, وذلك يكون قبل كل شيء بالغاء عقوبة حبس الصحافيين والكتاب والمؤلفين والناشرين من مواد قانون المطبوعات والنشر, والاكتفاء بالغرامة المالية والعقوبات التكميلية الاخرى غير المقيدة للحرية, كما يكون بتعديل المواد الواردة في (باب المسائل المحظور نشرها) في القانون, التي تتسم بالعمومية وامكانية التوسع في تفسيرها تفسيراً مطاطاً. وطالب بتثبيت النص القانوني الوارد في المادة 122 من قانون الجزاء في قانون المطبوعات والنشر الذي يوفر الحماية القانونية للباحث والكاتب والمؤلف والمحاضر والصحافي من التعسف في تأويل بعض العبارات المجتزأة من سياقها في الكتابات المتعلقة بالاديان والعقائد الدينية, وكذلك تثبيت الفقرة الاخيرة من المادة 204 من قانون الجزاء في قانون المطبوعات بشأن عدم تجريم نشر الاعمال الفنية ذات الموضوعات التي يحاول البعض التوسع بتفسيرها على مقاصد جنسية. وطالب ايضاً بأن يحصر نطاق التقاضي في مخالفات قانون المطبوعات والنشر في هذا القانون وحده, وعدم قبول قضايا الحسبة. من جهته, قال الكاتب والناشر يحيى الربيعان:(ان نتيجة الحكم الذي صدر في الاسبوع الماضي من محكمة الجنح بحق كل من ليلى العثمان ود. عالية شعيب و(بحقي) ما هو الا نتيجة طبيعية لمواد القانون الجائر الذي استندت عليه محكمة الجنايات) . وختم الربيعان:(ان النتيجة التي انتهت اليها قضايانا نحن الثلاثة يتحمل وزرها فقط مجالس الأمة من مجلس 63 ـ 1996 وهي السلطة المعنية بالتشريع, وهذا الشأن ينبغي ان يكون من اولوياتها دائماً وعلى الاطلاق, اما السلطة التنفيذية فهذه ان لم تراع التوازنات السياسية في الكويت فإن المزيد من هذه الويلات ستظهر على السطح) . الكويت ـ أنور الياسين: