استولى متمردون من ميانمار (بورما سابقاً) ينتمون لجماعة من العرقيين الكارين تسمى (جيش الرب) امس على مستشفى تايلندي قرب الحدود مع ميانمار واحتجزوا نحو 700 شخص كرهائن, مطالبين بتوقف الجيش التايلندي عن قصف اراضيهم وافرج المهاجمون الذين يقودهم توأم في الثانية عشرة من عمرهما في وقت لاحق عن عشرة من المرضى كبار السن . وصرح أكابول سوراسوتشارت المتحدث باسم حكومة تايلاند بأن المتمردين المسلحين بالقنابل اليدوية وغيرها من أسلحة الحرب, استولوا على مستشفى راتشبوري الواقعة على مسافة 80 كيلومترا إلى الغرب من بانكوك في ساعة مبكرة من صباح امس. وقال مسئولون أن مستشفى راتشبوري, وهي أكبر مستشفى عام في ذلك الاقليم, يعمل فيه نحو 200 طبيب وممرض وغيرهم من الموظفين ويوجد به 500 مريض تقريبا. وأفادت تقارير تلفزيونية محلية بأن مدرسا في مدرسة قريبة من المستشفى أصيب برصاصة طائشة عندما استولى المتمردون على المستشفى. وقال عضو في قوات الامن التايلاندية التي طوقت المستشفى ان المهاجمين هددوا بايذاء الرهائن اذا حاولت قوة الامن والشرطة التي تطوق المستشفى وقوامها نحو 400 فرد الاقتراب اكثر من اللازم. ويطالب متمردو (جيش الرب) المكون من 100 مقاتل, بإرسال أطباء تايلانديين لعلاج المدنيين الجرحى من الكارين الذين يقولون أنهم أصيبوا جراء القصف المدفعي الذي قام به الجيش التايلاندي عبر الحدود مع ميانمار مؤخرا. وطالب المتمردون الجيش التايلاندي أيضا بإنهاء أي تعاون مع القوات المسلحة لميانمار والتوقف عن إطلاق قذائف مدفعية على مناطقهم, وزعموا أن تلك القذائف أسفرت عن مصرع طفل. ويطالب المتمردون كذلك بفتح الحدود بين تايلاند وميانمار للسماح لهم بالحصول على العلاج الطبي والامدادات التي يحتاجونها من تايلاند بسهولة. ودعا المتمردون حكومة تايلاند كذلك إلى السماح لهم بعرض مطالبهم عبر التلفزيون التايلاندي. وفي وقت لاحق قال الجنرال سورايود جولانوند قائد جيش تايلاند ان الجيش وافق على طلب مبدئي للمسلحين بوقف قصف قاعدتهم الواقعة على الحدود. وقال (طلبت من قاعدة الجيش في المنطقة وقف اطلاق النار) . ومن جانبه قال المتحدث باسم حكومة ميانمار العسكرية في رسالة أرسلها بالفاكس إلى وكالات الانباء في بانكوك: (لقد آن الاوان لكي يعامل المجتمع الدولي هؤلاء الرجال المسلحين بوصفهم إرهابيين) . وقال: (نأمل أن ينتهي استيلاء الجماعة الارهابية المسلحة على المستشفى سلميا دون إلحاق أذى بأي من المرضى أو العاملين في المستشفى على أيدي هؤلاء الرجال المسلحين) . يذكر ان المتمردين الكارين يخوضون حرباً ضد حكومة يانجون (رانجون سابقاً) من اجل الحصول على الحكم الذاتي لولايتهم في شرقي ميانمار منذ عام 1949. ويعد (جيش الرب) نحو 200 مسلح يتمركزون في جيب داخل الاراضي البورمية قبالة مقاطعة راتشابوري التايلندية. ويعتقد انه يتحرك بامرة مراهقين يعتقد انصارهما انهما يملكان سلطات خارقة. وتحالف (جيش الرب) الذي يضم عناصر من اتنية الكارين مع مجموعة من الطلاب البورميين المنشقين يحملون اسم (الطلاب المقاتلون البواسل البورميون) سبق وهاجموا الخريف الماضي سفارة بورما في تايلند. وحسب مصادر عسكرية تايلندية فان احد مهاجمي المستشفى شارك في اكتوبر الماضي في احتلال مقر سفارة بورما في بانكوك. وكانت ارتفعت حدة التوتر منذ ايام في مقاطعة راتشابوري الحدودية. وقتل اربعة جنود تايلنديين واصيب خمسة آخرون بجروح الاربعاء الماضي بسبب الالغام على مقربة من الحدود بين البلدين بينما كانوا يلاحقون مجموعة من المتسللين. وافادت الصحف التايلندية ان المتسللين هم من المتمردين الكارين من (جيش الرب) كان جنود بورميون وتايلنديون يلاحقونهم.ــ الوكالات