تواصل امس تبادل القصف المدفعي بين الهند وباكستان على طول خط الحدود الكشميري في وقت كذبت اسلام اباد مزاعم الهند حول اشتباك امس الاول متهمة دلهي بدفع قواتها لاختراقه بالتزامن مع تحذير قائد باكستان العسكري برويز مشرف القوات الهندية من عبور خط المراقبة الدولي في الاقليم المتنازع عليه . وقالت مصادر فى الجيش الهندى ان تبادل اطلاق النيران مع الجنود الباكستانيين لايزال مستمرا على طول خط المراقبة بين القطاعين الهندى والباكستانى فى كشمير الذى شهد اشتباكات خطيرة بين الجانبين خلال اليومين الماضيين. ووصف راديو لندن هذا التطور بأنه أسوأ ماوقع من قتال بين الجانبين منذ استيلاء مقاتلى كشمير على مواقع فى الجزء الواقع تحت السيطرة الهندية من كشمير خلال الشهرين الماضيين. ونقل الراديو عن أحد كبار الضباط الهنود قوله ان الموقف يسوده الهدوء باستثناء مناوشات طفيفة .. ولم يرد شىء فى هذا الصدد من المصادر الباكستانية. وحذر برويز مشرف حاكم باكستان التنفيذى امس الهند من محاولة عبور قواتها لخط المراقبة الدولى فى كشمير, منوها الى انها ستلقن درسا على ذلك. وجاء تصريح مشرف فى مقابلة مع صحيفة (ذى نيشن) الباكستانية تزامنا مع نشر تقارير عن الاشتباكات التى جرت الليلة قبل الماضية بين الطرفين فى قطاع تشامب على خط المراقبة الدولى بكشمير. وذكرت صحيفة (جانج) الباكستانية ان اجتماعا لقادة الجيش الباكستانى سيعقد اليوم الاثنين لتقييم الموقف فى قطاع تشامب والتهديدات بتدهور الموقف العسكرى مع الهند فى اعقاب تصريح رئيس هيئة اركان الجيش الهندى الجنرال مالك بان بامكان قواته عبور الخط الدولى فى اطار التعقب للعناصر المتسللة. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية طارق الطاف والمتحدث باسم الجيش البريجادير رشيد قرشي قال ان الاشتباك وقع بعد منتصف الليلة قبل الماضية واستمر اطلاق النار لفترة من الوقت. وقال بيان اصدرته وزارة الخارجية: الهجوم الهندي هذا الصباح هو جزء من سلسلة متكررة من تكثيف تبادل اطلاق النار عبر خط المراقبة بهدف اثارة التوتر بين البلدين. وتناقضت تماما تقديرات الطرفين للاشتباك الذي يعد الاعنف في سلسلة المناوشات الاخيرة على امتداد الخط بل انهما لم يتفقا على موقع الاشتباك. وقالت الهند ان ستة جنود باكستانيين واثنين من الجنود الهنود قتلوا على الجانب الهندي من كشمير بالقرب من بالانوالا في قطاع اخنور الواقع على مسافة 32 كيلومترا جنوبي جامو العاصمة الشتوية لاقليم جامو وكشمير. وافادت ان القوات الباكستانية حاولت الاستيلاء على موقع هندي داخل الشطر الخاضع لسيطرة الهند من كشمير. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع ان عشرة جنود باكستانيين قتلوا في هجوم تال على برج مراقبة باكستاني. في الوقت نفسه قالت باكستان ان قوات هندية عبرت خط المراقبة العسكري في قطاع افتخاراباد بمنطقة تشومب وهاجمت احد موقعين باكستانيين على الحدود في جزيرة صغيرة بين فرعي نهر تاوي. وقال الطاف قاتلت قواتنا ببسالة في الدفاع عن نفسها ونجحت في دحر الهجوم الهندي واوقعت خسائر ضخمة في صفوف القوات الغازية. وقال المتحدث الباكستاني ان اثنين من الباكستانيين استشهدا وفقد خمسة جنود. وتصاعد التوتر بين البلدين منذ اشتباكات مرتفعات كارجيل الشمالية الهندية في الصيف الماضي التي استمرت عشرة اسابيع ثم تجدد في الاسبوع الاخير من العام الماضي مع اختطاف طائرة هندية من نيبال الى افغانستان. واتهمت الهند باكستان اكثر من مرة بالتورط في عملية الاختطاف وهو ما نفته باكستان. وقال الطاف ان الهند لم تقدم لباكستان ابدا اي تفاصيل عن هويات الخاطفين مضيفا من الصعب للغاية القاء القبض على اشباح. ــ الوكالات جندي هندي يفتش كشميريين في سرينجار أ.ف.ب