بعد اربع جلسات مع نظيره السوري حافظ الاسد ازالت شوائب العلاقات الثنائية وفعّلت اللجنة المشتركة واعلان دمشق واكدت وقوف القاهرة الى جانب دمشق لاستعادة الجولان كاملاً اختتم الرئيس المصري حسني مبارك زيارة لساعات للاردن بحث خلالها مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني حشد اصطفاف عربي ودولي لتأييد الفلسطينيين والسوريين وازالة الخلافات بينهما وسط اعتبار وزير الخارجية المصري عمرو موسى قمة مبارك والأسد خطوة على طريق عقد القمة العربية. وبعد نحو ست ساعات من زيارته لعمان عقد خلالها لقاء مغلقاً وآخر موسعاً على مائدة الغداء مع الملك الاردني عبدالله الثاني وولي عهده الامير حمزة وعدد من المسئولين الاردنيين غادر الرئيس المصري حسني مبارك عمان باتفاق بناء على توافق بين الزعيمين لدعم ومساندة السوريين والفلسطينيين في المفاوضات مع اسرائيل. وشدد الجانبان على ان القضية الفلسطينية هى جوهر النزاع في المنطقة ولايمكن ايجاد سلام دائم دون حل هذه القضية حلا عادلا وشاملا يحقق بموجبه الشعب الفلسطينى اماله وطموحاته المشروعة بما في ذلك اقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطينى. كما شدد الجانبان على اهمية اعادة احياء التضامن العربى وتوحيد صفوف الامة ومواقفها حتى تتمكن من مواجهة التحديات الراهنة وفي مقدمتها التحديات الاقتصادية. وقالت مصادر مطلعة في عمان ان الرئيس المصري والعاهل الاردني تناولا كذلك ملف العلاقات السعودية ــ الفلسطينية المتأزمة منذ سنوات طويلة, وكشفت هذه المصادر ان اشارات سورية ايجابية باتجاه المصالحة مع الفلسطينيين تم التقاطها, دون ان يفهم منها حجم التلازم او الاختلاف في تأثيرات المسارين على بعضهما البعض. كما بحث الزعيمان بحسب المصادر نفسها ازال اية فتور يعتري العلاقات الاردنية السورية بعد تقارير عن عتب اردني على دمشق لعدم التنسيق مع عمان بشأن المفاوضات مع اسرائيل. وكان الرئيس المصري وصل الى عمان قادماً من دمشق التي اختتم زيارته لها بلقاء رابع مع الرئيس السوري حافظ الاسد. واكد الرئيس المصري قبل مغادرته الى عمان على دعم مصر للموقف السوري وتأييدها المطالبة بانسحاب اسرائيل الى خط الرابع من يونيو 1967. وتمحورت محادثات الجلسات الاربع الموسعة والمغلقة على الوضع الذي وصلت اليه عملية السلام والعقبات التي ظهرت على المسار السوري الاسرائيلي والاتصالات الجارية بشأنها ودعم الموقف العربي في عملية السلام. واتفق الرئيسان على خطة تحرك مشتركة في المرحلة المقبلة لتحسين وضع العلاقات العربية لمواجهة التحديات المحدقة بعد ان تأكد في مفاوضات (شيبردز تاون) ان اسرائيل تتهرب من الانسحاب الكامل من الجولان وجنوب لبنان وترسيم حدود الرابع من يونيو وفق القرارات الدولية. كما اتفق الرئيسان الاسد ومبارك على مواصلة الاتصالات والتنسيق في تحرك البلدين على الساحة الدولية والاقليمية ومواجهة التعنت الاسرائيلي ولتأكيد حقوق العرب الثابتة في الارض والسيادة. وقد عبرت سوريا عن ارتياحها الشديد لموقف الرئيس حسني مبارك وتأييده للمطالب السورية في المفاوضات مع اسرائيل ودعت عبر صحفها الرسمية الصادرة امس الى تطوير العلاقات السورية ــ المصرية في شتى المجالات بما يخدم مصلحة البلدين والى تحقيق تضامن عربي فعال في هذه المرحلة. وكانت صحيفة (الاخبار) المصرية نقلت امس عن مبارك قوله ان مصر مستعدة للمساهمة في اجراء تقارب بين اسرائيل وسوريا. وقالت مصادر مطلعة في دمشق ان زيارة الرئيس مبارك هذه قد اعادت الى العلاقات حرارتها وازالت جميع الشوائب التي علقت بها خلال العام الماضي مما سيتيح للجان المشتركة بين البلدين استئناف اجتماعاتها الدورية التي كانت شبه معطلة وبخاصة اللجنة العليا التي يرأسها كل من رئيس وزراء البلدين والتي من المقرر ان تجتمع في دمشق في مطلع الشهر المقبل. من جهته أكدعمرو موسى وزير الخارجية المصرى أن الوضع في العالم العربى الان يتطلب تضافر كل القوى لمواجهة وتدارس المرحلة المقبلة ووصف القمة المصرية السورية بين الرئيسين حسنى مبارك والسورى حافظ الاسد في دمشق بأنها خطوة على طريق عقد القمة العربية الشاملة. وقال موسى انه تم في الجلسة المسائية التى عقدت بين الرئيسين المصري والسوري وبحضور وزيرى الخارجية تبادل وجهات النظر والاتفاق حول تفعيل اللجنة المصرية السورية العليا المشتركة برئاسة رئيسى وزراء البلدين. وقال ان رئيسى الوزراء في البلدين سيتفقان على عقد اجتماع اللجنة فى موعد يتم تحديده قريبا. وأشار موسى الى انه تم الاتفاق ايضا على تفعيل اعلان دمشق الذى يضم مصر وسوريا ودول الخليج الست.. وقال انه سيتم تحديد موعد لعقده في المستقبل القريب عندما يلتقى وزراء خارجية دول الاعلان في الدورة المقبلة لمجلس جامعة الدول العربية بالقاهرة . وحول احتمال عقد قمة عربية أوضح ان هذه المسألة محل اعتبار حيث انها لا تتعلق بمصر وسوريا وحدهما. عبدالله الثاني مستقبلاً الرئيس المصري في عمان. ــ أ.ف.ب