أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انه يحتفظ بحقه في اعلان الدولة المستقلة في سبتمبر المقبل مشيرا الى دعوة الرئيس الامريكي بيل كلينتون له ولرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لانجاز اتفاق الاطار بحلول فبراير وتصميم كلينتون على المساعدة التي يدرس كيفيتها للتوصل الى سلام نهائي على المسار الفلسطيني قبل نهاية العام الحالي وفترة ولايته . وقال عرفات قبل مغادرته واشنطن ردا على سؤال ان كان سيعلن الدولة الفلسطينية المستقلة يوم 13 سبتمبر( هناك اتفاق ابرم في شرم الشيخ ووقعته انا ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك) . واضاف عرفات من خلال مترجمه وزير التخطيط نبيل شعث (وقعنا اتفاقا ينص بوضوح ما ينبغي عمله0 وكان ذلك يتعين حدوثه في مايو من العام الماضي طبقا لاتفاق اوسلو) . وكان عرفات يعتزم اصدار اعلان استقلال فلسطيني من جانب واحد في الرابع من مايو العام الماضي لكنه تراجع عملا بنصيحة مفادها ان الاعلان كان يمكن ان يساعد بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي حينذاك على الفوز في الانتخابات التي اجريت في وقت لاحق من ذلك الشهر. وخسر نتانياهو الانتخابات امام باراك. وتقول اسرائيل والولايات المتحدة ان مستقبل الاراضي الفلسطينية يتوقف على المفاوضات مع اسرائيل وان اعلانا من جانب واحد سيكون استباقا لنتائج المحادثات. ويقول الفلسطينيون ان القانون الدولي يعطيهم الحق في تقرير المصير حتى دون موافقة اسرائيل. واثار عرفات مسألة اعلان الاستقلال في خطاب القاه في واشنطن مساء امس حين قال (ارجأنا (في مايو) الاعلان الذي اتفق في شرم الشيخ على ان يكون في 13 سبتمبر 2000) . وسئل عرفات ان كان بحث الاعلان خلال اجتماعه مع الرئيس بيل كلينتون فقال (تحدثنا عن حقنا الذي اتفق عليه في شرم الشيخ والذي ارجئ الى 13 سبتمبر بموافقة باراك) . لكن عرفات ذكر امس بعد الحاح عليه لكشف نواياه ان قرار اصدار اعلان في سبتمبر ليس قراره وحده. واضاف شعث مترجما عن عرفات (يعتمد ذلك على المؤسسات الفلسطينية وليس قراري وحدي. انا لست دكتاتورا. لدينا برلمان ولدينا مؤسسات يتعين عليها اتخاذ القرار) . واشار عرفات الليلة قبل الماضية الى ان الرئيس الامريكي نصح كلا من الفلسطينيين والاسرائيليين بالعمل على التوصل الى حل وسط فيما بينهما وذلك فى اطار الجهود الرامية الى اتخاذ خطوة أخرى الى الأمام فى عملية السلام فى الشرق الأوسط. ومن جانبه وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الاجتماع الذى عقده الرئيسان عرفات وكلينتون بأنه كان اجتماعا طيبا.. وقال (اننى أعتقد أن الرئيسين عرفات وكلينتون على علاقة طيبة وأن هناك مستوى عاليا من الثقة فيما بينهما) . وقال عريقات ان الرئيسين الامريكي والفلسطيني اتفقا على اللقاء مجددا قبل نهاية الشهر الحالي على هامش اعمال المنتدى الاقتصادي في دافوس. وبدوره قال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي انه تم الاتفاق خلال الاجتماع على اجراء مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بغية التوصل الى اتفاق اطار حول قضايا الحل النهائي في الثالث عشر من الشهر المقبل دون ان يستبعد امكانية انتقال هذه المفاوضات الى الولايات المتحدة الامريكية. وقال عريقات وشعث ان الرئيس الامريكي ابلغ عرفات على انه عازم على مساعدة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للتوصل الى اتفاق نهائي قبل انتهاء ولايته الرئاسية وبشكل اكثر تحديدا قبل نهاية العام الجاري. ونفى كلاهما ما تناقلته صحف اسرائيلية من ان الزعيمين اتفقا على ان يكون اتفاق الاطار المزمع التوصل اليه منتصف الشهر المقبل عاما وليس تفصيليا وقال د. عريقات: لا علاقة لما تحدثت عنه صحف اسرائيلية حول هذا الامر بالواقع. فيما قال شعث: لم تتم حتى اثارة هذه الامكانية ويبدو انها لا تعدو كونها تنبؤات اسرائيلية لا أكثر ولا اقل. واكد عريقات على انه تم بحث اشكال عدة للتدخل الامريكي لانجاح المفاوضات بيد انه اشار الى انه من السابق لأوانه تحديد شكل المساعدة الامريكية وقال الرئيس الامريكي ان الامر قيد الدراسة والبحث. وبدوره قال شعث انه تم الاتفاق على اجراء مفاوضات ماراثونية ومستمرة بغية التوصل الى اتفاق الاطار في موعده في الثالث عشر من الشهر الحالي. وقال: من الممكن ان تنتقل هذه المفاوضات بين الوفدين الى الولايات المتحدة الامريكية فقد كان هناك حديث حول هذا الامر مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت وتم التأكيد عليه في اللقاء مع الرئيس الامريكي ولكن لم يتم الاتفاق على شكل التدخل الامريكي حتى الآن. شعث اشار الى ان عرفات اطلع الرئيس الامريكي شفهيا على الموقف الفلسطيني بشأن قضايا الحل النهائي والخلافات مع الجانب الاسرائيلي حول هذه القضايا وقال: كان هناك حديث طويل حول قضايا الحل النهائي واتفاق الاطار وكيفية دفع هذه المفاوضات هو امر في غاية الاهمية. وكانت الاذاعة الفلسطينية ذكرت ان الرئيس الفلسطيني سيتوقف في تونس وهو في طريقه الى بروكسل. وقالت ان عرفات سيجري محادثات مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي تتعلق بمستجدات عملية السلام والصعوبات التي تواجهها. واضافت الاذاعة ان عرفات الذي انهى الليلة قبل الماضية زيارة رسمية للولايات المتحدة بدأها يوم الخميس الماضي واصل امس الاول لقاءاته فى واشنطن مع العديد من الشخصيات السياسية والاقتصادية الامريكية ومع الدبلوماسيين العرب المعتمدين في العاصمة الامريكية. غير ان احمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى شكك بامكانية انجاز اتفاق الاطار لقضايا الوضع النهائى فى 13 فبراير المقبل كما هو مقرر فى اتفاق شرم الشيخ رغم التزام الجانب الفلسطينى بهذا الموعد وذلك بسبب الموقف الاسرائيلى المتعنت. وقال قريع فى حديث بثه التلفزيون الاردنى الليلة قبل الماضية انه لاداعى لتسمية الاتصالات مع الجانب الاسرائيلى بالسرية على الاطلاق.. موضحا ان الاتصالات معلنة وان الرئيس ياسر عرفات يلتقى مع الجانب الاسرائيلى. واضاف ان هناك وفدا فلسطينيا مفاوضا وبالتالى لا داعى لمفاوضات سرية مؤكدا ان هناك اتصالات تجرى بين القيادات الاسرائيلية والفلسطينية وان هذه الاتصالات تندرج فى نطاق التسهيل على المتفاوضين والمفاوضات من اجل استكشاف امكانية الوصول الى اتفاق. واشار الى انه تم عقد اكثر من عشرين لقاء تفاوضيا مع الجانب الاسرائيلى لم تسفر عن اى تقدم على الاطلاق. وقال ان الجانب الاسرائيلى غير مفوض للبحث الجدى وانما هو يريد فقط استطلاع الاجواء والمواقف (واننا لم نر اية جدية من جانبهم فى تفاوض جدى من الممكن ان يفضى لاية نتائج وان ما نراه ليس سوى مضيعة للوقت) . عرفات لدى سؤاله في واشنطن حول اقتراب ختام المفاوضات ــ ا.ف.ب