تبدأ حملة انتخابات الرئاسة الامريكية رسميا غدا الاثنين في ولاية ايوا عندما يدلي الاف الناشطين من اعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي بأصواتهم في مستهل سلسلة مؤتمرات حزبية تستمر سبعة اسابيع لاختيار مرشحي الحزبين في تلك الانتخابات . وحسب احدث استطلاعات الرأي فإن نتيجة التصويت الداخلي في كل حزب تكاد تكون محسومة من الان, فبحلول شهر نوفمبر المقبل موعد اجراء الانتخابات سيقف آل جور, نائب الرئيس ومرشح الحزب الديمقراطي وجها لوجه أمام جورج بوش الابن حاكم تكساس ومرشح الحزب الجمهوري ليتحدد أيهما سيخلف الرئيس الامريكي بيل كلينتون في البيت الابيض. ولكن هناك مؤشرات بأن هذا السيناريو لن يتحقق بحذافيره, فكلا المرشحين واجه تحديات كبيرة بدرجة تدعو للدهشة من داخل صفوف حزبه, وإن كانت استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا أظهرت أن الكثير من هذه الاحداث لم تكن سوى ثمرة محاولات وسائل الاعلام التي شعرت بخيبة أمل من جراء افتقار العملية الانتخابية حتى الان لعنصر الاثارة. فمن المتوقع أن يتحدد اسما مرشحي الحزبين بحلول الرابع عشر من مارس المقبل, قبل وقت طويل من عقد المؤتمر العام لكل حزب لهذا الغرض في أغسطس المقبل. وستسبق ولاية أيوا غيرها من الولايات في سباق الانتخابات, ففي الرابع والعشرين من الشهر الجاري سيعقد المؤتمر الانتخابي الخاص بها حيث سيدلي أنصار الحزبين بأصواتهم لاختيار مرشحيهم المفضلين. وكان استطلاع للرأي أجرته الاسبوع الماضي صحيفة لوس أنجلوس تايمز في ولاية أيوا, قد أظهر تمتع جور بتأييد أغلبية تصل نسبتها إلى 58 في المائة من أصوات الناخبين مقارنة إلى 35 في المائة فقط لمنافسه السيناتور السابق بيل برادلي. كما أظهر الاستطلاع تمتع بوش ابن الرئيس الامريكي السابق بمساندة نسبة تصل إلى 43 في المائة من الناخبين متفوقا على منافسيه العديدين كمرشح للحزب الجمهوري. أما في ولاية نيو هامبشاير, فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة واشنطن بوست أن المنافسة ندية للغاية بين جور وبرادلي في حين يتخلف بوش عن منافسه جون مكاين عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا بنسبة 36 في المائة مقارنة إلى 40 في المائة من الاصوات.ـ د.ب.أ