اعلن جيش الاكوادور سحب دعمه للرئيس المنتخب جميل معوض الذي رفض دعوات التنحي وتمسك بالسلطة وسط تضارب حول مصيره بين تواجده في معسكر للقوات الموالية له وبين اعتقاله من قبل الانقلابيين الذين اعلنوا مجلساً من ثلاثة اشخاص لحكم البلاد استثنوا منه لوشيو جوتيريز فجر الانقلاب الذي اقتصر ضحاياه على 13 جريحاً خلال الاشتباكات المحدودة بين قوى الامن والمتظاهرين . فقد سارع قادة الجيش الاكوادوري الى سحب دعمهم للرئيس المطاح جميل معوض وأعلن وزير الدفاع ورئيس اركان الجيش الجنرال كارلوس مندوزا تحالفه مع الجنود المتمردين والمتظاهرين الهنود الاصليين الذين احتلوا البرلمان. كما اعلن مندوزا في العاصمة تيتو التي ضربتها اعمال الشغب أن مجلسا ثلاثيا هو أحد أعضائه سيتولى الحكم في الدولة المنهكة اقتصاديا خلفا للرئيس المخلوع جميل معوض الذي لم تكن له شعبية. وقال الزعيم الهندي أنطونيو فارجاس, العضو الثاني في الحكومة الثلاثية, أنه تم إلقاء القبض على معوض أثناء الليل في قاعدة عسكرية كان قد فر إليها. إلا أنه لم يصدر تأكيد رسمي لاعتقال معوض. وعلى الصعيد ذاته صرح سيفر كافيريا امين عام منظمة الدول الامريكية بأن الرئيس الاكوادوري جميل معوض في امان وتحت حماية القوات الموالية له في قاعدة عسكرية. وذلك بعد هروبه من القصر الرئاسي بسيارة اسعاف او بسيارته الشخصية. وتضم الحكومة الثلاثية التي أعلنت في الاكوادور أيضا الرئيس السابق للمحكمة العليا كارلوس سولورزانو. ويبدو أنه تم استبعاد قائد الانقلاب لوشيو جوتيريز من الحكومة الجديدة. وكان جوتيريز قد أعلن نفسه في وقت سابق حاكما جديدا للاكوادور بعد أن اقتحم الالاف من الهنود والكثير من الجنود مبنى الكونجرس في كيتو. وقال مندوزا أن الجيش طالب معوض بالاستقالة (لايجاد مخرج ديمقراطي) للازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد من أسابيع والتي أدت إلى عصيان مدني واسع النطاق. وتمسك معوض برئاسته, قائلا في بيان درامي إلى الامة عبر التلفزيون أنه (الرئيس المنتخب والشرعي) وأنه سيستمر في رئاسته التي خولها له الشعب. وكان قائد الانقلابيين من الضباط والجنود صغار السن,العقيد لوشيو جوتيريز قد أعلن (البيان رقم واحد) بتشكيل حكومة إنقاذ عسكرية, فيما أعلن زعيم الهنود أنتونيو فاجراس في مبنى الكونجرس الذي اجتاحه المحتجون أن (برلماناً شعبياً) قد تولى السلطة التشريعية. وأعلن العقيد جوتيريز (إننا الشعب. ونريد أن يفخر أطفالنا بأنهم إكوادوريون) . وكانت الجماهير المحتشدة, من مدنيين وعسكريين, اجتاحت مساء امس الأول قصر كاروندوليه, مقر الرئاسة, الذي تم اخلاؤه تحت هتافات (اكوادور, اكوادور) . وخلال الليل, اكد وزير الخارجية بنجامين اورتيز الذي بقي مخلصا للرئيس, ان معوض (لم يستقل) ولكنه لجأ الى ثكنة عسكرية (لحماية الشرعية الرئاسية) . ومنذ ظهر الجمعة اجتاح آلاف الاشخاص شوارع المدينتين الاكوادوريتين الرئيسيتين, كيتو ومرفأ غاياكيل, رافعين لافتات معادية للحكومة. وبحسب منظمة الصليب الاحمر, فان 13 شخصا على الاقل جرحوا في مواجهات في كيتو والمناطق. وفي غاياكيل جنوب غرب البلاد, قالت الشرطة ان موجة من السلب والنهب عمت المدينة ليل الجمعة السبت. كما هاجم المتظاهرون الذين كانوا يطالبون باستقالة الرئيس معوض, رجال الشرطة الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع بعد احراق 300 سيارة. ــ الوكالات معوض (يسار) ووزير داخليته محاطان بالجنود قبل هروبه من القصر. ــ رويترز بعض المتظاهرين تعرضوا للاعتقال. ــ أ.ب مجلس القيادة الثلاثي: مندوزا (وسط) والى يمينه سولورانزو ويساره فارجاس. ــ أ.ب