طالبت واشنطن الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف بجدول زمني لاعادة الديمقراطية لبلاده ومحاربة الجماعات الارهابية التي تنطلق من اراضيه معترفة بضآلة الاستجابة الباكستانية للضغوط الامريكية الرامية لاقناع حركة طالبان الافغانية بترحيل وتسليم اسامة بن لادن . وقال كارل اندرفرث مساعد وزيرة الخارجية الامريكية بعد محادثات مع مشرف في اسلام اباد أمس وخلال مؤتمر صحافي ان اختطاف الطائرة الهندية الشهر الماضي (يبرز بصورة مثيرة) الحاجة الى اتخاذ اسلام اباد اجراءات صارمة ضد (جماعات ارهابية) تعمل انطلاقاً من اراضيها وقالت انها تسيء لسمعة باكستان. وقال اندرفرث الذي يرافقه مايكل شيهان منسق جهود مكافحة الارهاب بوزارة الخارجية في اول محادثات تجرى مع باكستان منذ انقلاب 12 اكتوبر الماضي (نثق ان رسائلنا وصلت وفهمت) . واضاف (نأمل ان تتخذ حكومة باكستان خطوات ضد مثل هؤلاء المتشددين.. الذين يعطون باكستان سمعة دولية سيئة في المجتمع الدولي ويعملون ضد مصالح باكستان الوطنية) . وامتنع اندرفرث عن ايضاح ماهية الخطوات التي قد تتخذها حكومة مشرف الموجودة في السلطة منذ مئة يوم ضد جماعات متشددة مثل حركة المجاهدين التي يشتبه انها نفذت الاختطاف الذي استمر ثمانية ايام وانتهى باطلاق سراح 155 رهينة مقابل ثلاثة نشطاء كشميريين. لكنه ذكر ان باكستان اعطت وفده تأكيدات بانها ستتخذ (كل خطوة) من اجل اعتقال الخاطفين الذين شوهدوا اخر مرة وهم يغادرون في سيارة مدينة قندهار بجنوب افغانستان قرب الحدود مع باكستان. وكان معلقون باكستانيون حذروا حكومات متعاقبة من ان اتخاذ اجراء ضد المتشددين الذين يقاتلون السيطرة الهندية في كشمير قد يؤدي الى رد فعل عكسي من جانب جماعات اسلامية متطرفة ويثير اضطرابات واعمال عنف محلية. وتتزامن زيارة اندرفرث مع حملة منسقة تشنها الهند لعزل باكستان بسبب تأييدها المزعوم لجماعات كشميرية متشددة تصف باكستان اعضاءها بانهم مقاتلون من اجل الحرية بينما تصفهم الهند بانهم ارهابيون. واتهمت الهند باكستان بالضلوع في خطف الطائرة وترفض استئناف محادثات السلام حتى تنهي باكستان تأييدها للمتشددين. واعرب اندرفرث عن اعتقاده بان الخاطفين سيلقى القبض عليهم قائلا (اعتقد انه لايمكنهم ببساطة الاختفاء من على وجه الارض) . وابلغ عبدالستار وزير الخارجية الباكستاني اندرفرث ان المنطقة ستبقى (غارقة في صراع) مادام نزاع كشمير المستمر منذ 52 عاما والذي تسبب في نشوب حربين من ثلاثة حروب هندية باكستانية باقيا بلا حل. وقال بيان لوزارة الخارجية ان باكستان (ستواصل التعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة خطر الارهاب) . واضاف اندرفرث انه ضغط ايضا على باكستان من اجل استخدام نفوذها الواسع لدى حركة طالبان الافغانية لترحيل اسامة بن لادن ليواجه اتهامات بتدبير هجومين بالقنابل في اغسطس 1998 ضد سفارتين امريكيتين في افريقيا مما ادى الى مقتل 200 شخص. لكنه اعترف بان تقدما ضئيلا تحقق في محادثات استغرقت اكثر من ساعتين مع وفد من طالبان اعاد التأكيد على مطلب الحركة بان تقدم واشنطن دليلا على تورط ابن لادن في الهجومين. وقال اندرفرث (نعتقد انه من الاهمية بمكان مواصلة التأكيد على الحاجة الملحة من وجهة نظر الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لترحيل ابن لادن وتقديمه لمحاكمة) . وتابع اندرفرث ان واشنطن تريد من مشرف تقديم (خريطة شاملة واضحة المعالم لاعادة الحكم المدني الديمقراطي بأسرع ما يمكن) . ــ رويترز مسعود ازهر الذي افرج عنه مقابل رهائن الطائرة في كراتشي الباكستانية. ــ أ.ب