أجمعت آراء السوريين على إلقاء اللوم على إسرائيل في تعطيل انعقاد الجولة الثالثة من محادثات السلام, ولكنها تباينت حيال احتمالات فتح سفارة إسرائيلية في دمشق ورفرفة العلم الاسرائيلي في سمائها وإزاء وجود سياح إسرائيليين فيها . وركز السوريون, الذين أظهروا تحفظا في حديثهم مع السائلين, على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجولان بدون تردد, ولكنهم لم يبدوا واثقين مما يجب أن يقولوه فيما يتعلق بوجود سفارة لاسرائيل في عاصمتهم. وقال رضوان بيطار 45 عاما الذي يعمل بائعا أن إسرائيل غير جادة في عملية السلام منذ بدايتها وهي السبب في تعطيلها. ولم يعارض رضوان وجود سفارة إسرائيلية وإنشاء علاقات طبيعية مع الاسرائيليين, ولكنه رفض فكرة وجود مستوطنين إسرائيليين في مرتفعات الجولان بعد الانسحاب الاسرائيلي. وقال رضوان لا مانع عندي إذا تحقق السلام من التعاطي مع السياح الاسرائيليين, ولا مانع من فتح سفارة لاسرائيل في سوريا. وكان الكثير من السوريين قد فقدوا أقرباءهم في حرب عام 1967 عندما احتلت إسرائيل مرتفعات الجولان. وتقول سوريا أن إسرائيل دمرت 244 قرية في الجولان إضافة إلى عشرات المنازل في المناطق القريبة من دمشق. واضطر حوالي نصف مليون سوري من منطقة الجولان إلى النزوح عن منازلهم ومزارعهم ولم يبق فيها سوى 17 ألف سوري في الهضبة. وقال البائع عمر المصري 28 عاما أن إسرائيل هي التي عطلت انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات ووضعت العراقيل وأنها ليست جادة في الانسحاب من الجولان. وأبدى عمر معارضة شديدة لفتح سفارة إسرائيلية في سوريا من المستحيل فتح سفارة لاسرائيل في سوريا.أنا ومن في جيلي لا نتوقع أن يرفرف العلم الاسرائيلي في سماء دمشق, ومن المستحيل أن أتكلم مع إسرائيلي حتى في حال التطبيع. وأكد عمر مثل بقية السوريين معارضته لبقاء المستوطنين في الجولان. وأيدت الموظفة سمر عودة 40 عاما وجهة النظر القائلة بأن إسرائيل هي التي وضعت العراقيل في وجه تحقيق السلام. ولكن سمر كانت أقل تشددا من عمر إزاء فتح سفارة إسرائيلية في دمشق, مشيرة إلى أن ذلك ممكن بعد إعادة الجولان وجنوب لبنان وإعادة الحقوق للفلسطينيين. إلا أنها رفضت فكرة وجود سياح إسرائيليين في دمشق. وأيدتها السكرتيرة رباح قطان 35 عاما بقولها أن وجود سياح إسرائيليين في سوريا أمر لا يعقل. وقالت أن تأجيل الجولة الثالثة من المفاوضات جاء نتيجة التعقيدات التي أوجدها الجانب الاسرائيلي المفاوض. وقال التاجر منير قطان 68 عاما أنه يتوقع استئناف محادثات السلام قريبا. وحول فتح سفارة إسرائيلية في سوريا قال ببساطة أنه يؤيد ما ترتئيه القيادة السياسية. وأضاف أن ذلك (فتح السفارة) يمكن أن يحدث بعد تحقيق السلام, سلام الشجعان الذي نادى به الرئيس حافظ الاسد. وأشار إلى أنه ليس هناك فائدة من السياح الاسرائيليين, واستشهد بالتجربتين المصرية والاردنية إزاء ذلك. ـ د. ب. أ