تنطلق بعد غد الاثنين حملة الانتخابات الرئاسية الامريكية للعام الفين من خلال لقاءات اللجان الانتخابية (كوكوس) في ايوا (وسط ــ غرب) حيث اعتبر الجمهوري جورج بوش والديمقراطي آل جور الاوفر حظا للحصول عى تأييد في هذه الولاية على غرار تقدمها على المستوى الوطني . لكن هذا الاقتراع الاول الذي يحمل اهمية كبرى والانتخابات التمهيدية في نيوهامبشر يمكن ان يخبئا مفاجآت. واظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة ان حاكم ولاية تكساس ونائب الرئيس الامريكي يتقدمان بفارق كبير على منافسيهما السيناتور الجمهوري جون ماككين والسناتور السابق الديموقراطي بيل برادلي نجم كرة السلة السابق. وافاد استطلاع اعدته صحيفة (واشنطن بوست) و(اي.بي.سي نيوز) ان الديمقراطيين يفضلون بنسبة 71% على المستوى الوطني نائب الرئيس جور على بيل برادلي الذي حصل على 27% من الاصوات. وفي معسكر الجمهوريين يفضل 68% جورج بوش الابن و17% السيناتور عن ولاية اريزونا جون ماككين. ويراهن المرشحون الاوفر حظا على احراز فارق كبير في معدل التأييد قبل الانتخابات التمهيدية في نيوهامبشر (شمال شرق) فيما يسعى المرشحون الاخرون الى استخدام محطة ايوا كوسيلة لخلق مفاجآت. وتشكل اللجان الانتخابية في ايوا الخطوة الاولى في عملية طويلة ومعقدة تهدف الى انتخاب المندوبين في الولايات الخمسين لتمثيل سكان الولاية في مؤتمري الجمهوريين والديمقراطيين اللذين يحددان بدورهما في الصيف المقبل المرشحين للانتخابات الرئاسية في 7 يناير. وتسمية (كوكوس) او اللجنة الانتخابية هي من اصل هندي, واتخذت هذه العملية في ايوا اهمية كبرى خلال السبعينات مع التغطية الاعلامية الواسعة. وهي مرادف لجمعيات انتخابية صغيرة (يتوقع مشاركة 2500 الاثنين في ايوا) تعقد في المدارس او اماكن عامة اخرى يقوم خلالها المشاركون وغالبيتهم من الناشطين بتعيين الموفدين المفضلين من بين المرشحين المتنافسين. ويقوم اولئك الاشخاص لاحقا باختيار موفدين على مستوى المنطقة واخيرا على مستوى الولاية. والموفدون الذين يعينون على مستوى الولاية هم الذين يتوجهون الى مؤتمر الحزب ويصوتون للمرشح النهائي للحزب. ولا تكمن اهمية هذه العملية في التصويت للممثلين بحد ذاته وانما في كونها تعتبر مؤشرا على الثقل الانتخابي لكل مرشح. وسيكون هناك هذا العام 2067 موفدا جمهوريا بحيث ان المرشح الاول الذي ينال تأييد 1034 موفدا يكون هو المرشح الرسمي للحزب فيما هناك 4336 موفدا ديموقراطيا ويفترض ان ينال مرشحه اصوات 2169 موفدا. وايوا الولاية الزراعية الصغيرة التي تعد اقل من ثلاثة ملايين نسمة ليس لها الا ثقل سياسي محدود كما انه ليس لها سوى عدد صغير من الموفدين. لكنها اول من يبدي رأيها في هذه الانتخابات ويحظى الاقتراع فيها بتغطية اعلامية واسعة, وينتظر وصول الاف الصحافيين الى ولاية ايوا بحلول الاثنين المقبل, وخصص المرشحون المتنافسون طاقات واموالا ومتسعا من الوقت لفرض انفسهم في هذه البقع الزراعية في وسط غرب البلاد (ميدويست) . ومن جانب الجمهوريين فان بوش الذي يحظى بدعم ماكينة الحزب يتقدم الى حد كبير على ماككين الجمهوري الذي فضل وضع كل ثقله في نيوهامبشر. وهو يتقدم ايضا على الملياردير ستيف فوربس الذي قام بحملة كبرى في ايوا ويأمل في الحلول في المركز الثاني. اما الجمهوريون الاخرون المحافظ المتشدد جاري باور والدبلوماسي السابق الان كييس والسيناتور اورين هاتش فحلوا في المراتب الاخيرة. ويتنافس مقدم البرامج التلفزيونية السابق بات بوكانان ورجل الاعمال الامريكي دونالد ترامب اللذان لم يترشحا رسميا على ترشيحات حزب الاصلاح الذي ينال اصواتا محدودة على الدوام. اما في المعسكر الديمقراطي فان المعركة محصورة بين جور وبرادلي وهما المرشحان الوحيدان لنيل ترشيح حزبهما. ويواجه الاثنان صعوبة في التميز في برامجهما الانتخابية حيث اختلفا فقط في الاساليب المعتمدة لتحقيقه مع الاختلاف ايضا في شخصيتيهما, لكن تم التركيز مؤخرا على السياسة الزراعية او الضمان الاجتماعي. وحسب استطلاعات الرأي الاخيرة فان برادلي يتقدم بشكل طفيف على جور في نيوهامبشر. وقد انطلقت الحملة الرئاسية للعام الفين هذه المرة مبكرا لا سيما وان (الكوكوس) والانتخابات التمهيدية, وهما تقليد بيزنطي لاختيار المرشحين استنادا الى رأي الامريكيين, قد حصرت بشكل استثنائي, فقد استبعد قبل اي تصويت الجمهوريان دان كوايل واليزابيت دول. وباستثناء حصول مفاجآت فان اسمي المرشحين اللذين سيتنافسان للوصول الى البيت الابيض سيعرف في منتصف مارس بعد مرور (يومي الثلاثاء الحاسمين) (7 و 14 مارس) اللذين تجمع فيهما نتائج الانتخابات التمهيدية في الولايات الاساسية مثل نيويورك وفلوريدا وكاليفورنيا. ــ ا ف ب آل جور وسط مؤيديه ــ رويترز