طمأن ولي العهد الكويتي رئيس الوزراء الشيخ سعد العبدالله العائد من رحلة علاج بالخارج مستقبليه وسعى الى تبديد الشائعات والاقاويل مؤكدا انه سيبقى في خدمة الشعب, ويقوم بواجباته لصون الكويت.وشدد العبدالله العائد من رحلة علاج طويلة في الولايات المتحدة وبريطانيا على ضرورة عدم الالتفات لمثيري البغضاء . وقال الشيخ سعد فى تصريحات له عقب عودته الليلة قبل الماضية مخاطبا مستقبليه صحتى بخير وسأواصل العمل ولاتستمعوا الى الشائعات والاقاويل وسأبقى اخدم شعبى وسأظل كما كنت اقوم بواجباتى واصون الكويت. وشدد فى تصريحاته التى نشرتها الصحف الكويتية امس على ضرورة العمل من اجل المحافظة على الوطن.. داعيا الى عدم الالتفات لاولئك الذين لا تهمهم الا اثارة البغضاء وقال نحن جميعا فى خدمة الكويت نموت وتحيا الكويت. وحذر ولى عهد الكويت من الانسياق وراء الاقاويل التى نبه الى انها تخلق جوا مشحونا بالفتن.. مؤكدا تصميمه على العمل من اجل وطنه وشعبه حاضرا ومستقبلا.. وقال سنعمل جميعا من اجل الكويت. على الرغم من اتهام ولي العهد الكويتي في كلمة القاها لحظة وصوله مطار الكويت, لجهات لم يسمها باثارة (البلبلة والبغضاء) اثناء غيابه في رحلة علاجية دامت 54 يوما ودعوته الى التصدي للاقاويل التي تثير الفتن, فإن الحديث عن التغيير الوزاري وتفويض بعض صلاحيات الشيخ سعد العبد الله الصباح من جديد وسط تكهنات بأن يتم ذلك في القريب العاجل. ففي هذا الوقت جدد عضو مجلس الامة الكويتي د. وليد الطبطائي التأكيد على ان الحكومة الحالية التي يترأسها الشيخ سعد مؤقتة وانتقالية, مضيفا, (أنا مسئول عما صرحت به ولدي معلومات مؤكدة من مصادر مقربة من اصحاب القرار مفادها ان النية متوافرة للتعديل الوزاري لكن الظروف أخرت هذا التعديل, ربما الى ما بعد عودة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح من الخارج. وفي الصالة الاميرية طمأن الشيخ سعد مستقبليه على صحته قائلا: الشيخ سعد انسان مثل اي انسان آخر وانا بصحة وعافية وكلام الاطباء مطمئن جدا. وقال يا للأسف ثمة بعض من اصيب باللوثة وثمة من يثير البلبلة والبغضاء اثناء غيابي, واردف ثمة من يقول اذا غاب الشيخ سعد ماذا نفعل؟ انا اقول لهم يوجد هنا جابر الاحمد. وتابع الشيخ سعد مخاطبا مستقبليه, الذين كان لافتا وجود الرئيس الامريكي السابق جورج بوش في مقدمتهم: لا تسمعوا الى الاقاويل التي تثير الفتن وعليكم دائما التصدي لكل الفتن من الداخل والخارج. وكان الشيخ سعد في السابع من يناير الجاري, قال لدى زيارته السفارة الكويتية في لندن ان الاطباء طمأنوه ونصحوه بعدم ازعاج نفسه في امور صغيرة يمكن حلها من خلال تفويض الاخوة. وعلى صعيد العلاقة بين البرلمان والحكومة خرج 32 عضوا شاركوا في اجتماع دعا اليه رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي متفائلين بأن تكون للاجتماع ايجابيات ملموسة على اداء المجلس خلال المرحلة المقبلة, على اعتبار ان من ابرز ما حققه الاجتماع تكليف مكتب المجلس اعادة جدولة القوانين المعروضة على جدول الاعمال تمهيدا لابراز القوانين التي ليس عليها خلاف. واتفقت غالبية النواب الحاضرين على ان ليس في امكانهم وضع اولويات العمل للفترة المقبلة بمنأى عن الحكومة التي تعتبر الكتلة الاكبر في المجلس, في حين رأوا ان من الضروري استمرار عقد مثل هذه الاجتماعات التنسيقية بهدف تقريب وجهات النظر وقال الخرافي: النواب بحاجة لمثل هذا اللقاء للتنسيق في ما بينهم حول المواضيع المختلفة وآلية العمل, واصفا الاجتماع بأنه ودي وغير رسمي يهدف الى التوصل الى حد ادنى من المبادىء والمواضيع التي تتعلق بالقوانين المطروحة وكيفية اعطائها الاولوية بحيث يشعر المواطن بأن هناك انجازا للمجلس من دون تضييع الوقت في حديث ليس له اي نتيجة. ومن ابرز ما طرحه النواب قضية النقل التلفزيوني لجلسات مجلس الامة اذ اعتبره النائب طلال العيار سببا في ضياع وقت المجلس مشددا على اهمية ايجاد آلية للتعامل والتنسيق بين الاعضاء ومحاولة تلافي السلبيات التي حدثت خلال الفترة الماضية. واكد النائب حسين القلاف ان معظم الاعضاء اقروا بالخلل الموجود في المؤسسة التشريعية محملا الحكومة جزءا من مسئولية فقد الاولويات باعتبارها فريق عمل واحد قادر على تقديم المشاريع بقوانين. واعتبر القلاف الحديث عن الغاء بث جلسات المجلس تلفزيونيا (رده) وما كان يجب ان يطرح. وقد هاجم عدد من النواب الحكومة خلال اللقاء والقوا باللائمة عليها في عدم المبادرة بتقديم المشاريع خاصة وانها تشكل فريقا واحدا على عكس المجلس الذي يتألف من 50 عضوا وكل عضو يشكل حزبا قائما بذاته. وفي تعقيب النائب صالح الفضالة على ما اعلنه الرئيس خلال الاجتماع عن تفاصيل حديث اجراه مع وزير شئون الديوان الاميري الشيخ ناصر المحمد عن توجه لوضع بروتوكول في التعامل مع النواب وتخصيص اماكن لهم لحضور المناسبات جنبا الى جنب مع الوزراء والشيوخ, قال الفضالة ان هناك عدم قناعة بالمجلس والنواب والدلالة عدة حالات خصصت فيها مقاعد للنواب في اماكن خلفية بالمناسبات. وهاجم الفضالة الوزراء وقال انهم (مفلسون) واكبر دليل ما يحصل في الايام الاخيرة من تضارب في التصريحات. وقد تقدم الفضالة باقتراح لتشكيل لجنة تنسيق برلمانية تمثل كل القوى السياسية لترتيب اعمال المجلس من اجل تجنب الازدواجية والتكرار. وطالب عدد من النواب بوقف بث الجلسات تلفزيونيا وقال النائب طلال العيار ان البث هو السبب المباشر في اطالة الجلسات وتشعب الاحاديث وزيادة الشطط والتوسع خارج ما هو مطلوب, مشيرا الى ان الامر يحتاج لمشاورة مع النواب لتقديم اقتراح يلغي البث التلفزيوني.