بدأ فريق خبراء النفط التابع للأمم المتحدة امس جولة في مدينة كركوك شمال العراق لتحديد وتقييم المعدات اللازمة لزيادة انتاج النفط العراقي, في وقت اكدت بغداد عزمها زيادة قدراتها الانتاجية من النفط الى ستة ملايين برميل يومياً بعد رفع الحظر نهائياً . وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة جورج سومرويل ان الفريق لا صلة له بقرار الامم المتحدة الصادر في 17 ديسمبر الماضي والذي يدعو لتخفيف العقوبات المفروضة على العراق اذا ما اظهر تعاونا مع فريق تفتيش جديد عن الاسلحة ورفضت بغداد القرار. وابلغ سومرويل تلفزيون رويترز ردا على سؤال عما اذا كان ارسال الفريق يعد جزءا من قرار الامم المتحدة الجديد (لا انه يأتي في اطار سلسلة من عمليات الفحص الدوري لصناعة النفط العراقية) . ودعا القرار الى ارسال فريق للعراق لتحديد ما اذا كانت صناعة النفط المتعثرة يمكنها توفير عائدات كافية لاطعام الشعب في ظل اتفاق مبادلة النفط بالغذاء. وقال سومرويل (الامين العام يضع تقريرا كل 90 يوما وفي التقريرين الاخيرين.. دعا بالحاح الى ارسال خبراء النفط الى العراق) . ويمكن الاتفاق العراق من بيع ما قيمته 26.5 مليارات دولار من النفط كل ستة أشهر لتمويل شراء الاحتياجات الاساسية لشعبه الذي يرزح تحت وطأة عقوبات تجارية فرضت على البلاد بعد غزوها للكويت عام 1990. وقال مصدر دولي لوكالة فرانس برس ان الوفد سيمضي ثلاثة ايام في كركوك لـ(اجراء لقاءات والقيام بزيارات ميدانية) لحقول النفط العراقية الموجودة في شمال العراق قبل العودة الى بغداد للانتقال منها الى الجنوب. وكان اعضاء الوفد المؤلف من بريطانيين اثنين وهولندى واردني ونروجي وروسي قد اجروا على مدى اليومين الماضيين محادثات مع مسئولي وزارة النفط تناولت الوضع العام للمنشات النفطية العراقية والقدرات الراهنة للانتاج والتصدير والاحتياجات المطلوبة. وقال المصدر الدولي ان الوفد سيتوجه الاسبوع المقبل الى مدينة البصرة (560 كيلومترا جنوب بغداد) لتفقد المنشات النفطية والالتقاء بالمسئولين في شركة نفط الجنوب والتعرف على الاحتياجات من المعدات. من جهة اخرى جدد وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد في مقابلة نشرتها صحيفة (الجمهورية) العراقية أمس الاربعاء (عزم العراق على زيادة قدراته الانتاجية من النفط الخام الى ستة ملايين برميل يوميا خلال خمسة الى سبعة اعوام بعد رفع الحصار المفروض عليه) . واكد رشيد (اننا عازمون على استغلال ثروتنا الغازية لتلبية متطلبات الاستهلاك المحلي المتصاعد من الغاز السائل الجاف وتصدير الفائض منها) . وجاء في التقرير الذي نشرته وزارة النفط في بغداد ونقلته الصحف العراقية ان (العراق ابرم 1620 عقدا منذ منتصف العام الماضي لشراء معدات وقطع غيار للقطاع النفطي العراقي.الا ان حوالى 50% من هذه العقود ما زال معلقا او قيد الدراسة والتقييم من قبل لجنة المقاطعة) .ـ رويترز, أ.ف.ب وفد خبراء النفط الدولي يغادر فندق الرشيد في بغداد متوجهاً الى كركوك. ـ أ.ف.ب