تجىء الانتخابات البرلمانية الايرانية, والتي تحدد لها الثامن عشر من فبراير المقبل بعد ثلاثة اعوام تقريباً من حكم الرئيس محمد خاتمي الذي خلقت رئاسته حالة فريدة من الجدل السياسي والثقافي والاجتماعي. كما تأتي الانتخابات بعد مسلسل الشد والجذب بين الاصلاحيين من انصار خاتمي والمحافظين المسيطرين على مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية واجهزة الامن والمخابرات . والمعروف ان ايران منذ فوز خاتمي الكاسح على خصمه المحافظ علي اكبر ناطق نوري في 23 مايو 1997, نتعيش حالة فوران اختمر خلالها الصراع واعيد رسم الخارطة السياسية. ويجمع المحللون على ان الانتخابات المقبلة ستكون نقطة فاصلة لمشروع خاتمي الاصلاحي حيث يعني فوزه بها انطلاقة جديدة في المسار الاصلاحي في حين يمثل فوز المحافظين نكسة لمشروع خاتمي. ويرى كثيرون ان خاتمي رغم الحرب الضروس التي شنها اعداؤه عليه لايزال قادراً على قيادة سفينة الاصلاح معتمداً في ذلك على الدعم الشعبي الذي دفع افراد الحرس الثوري وهم سند المحافظين ومعقلهم الى التصويت لصالحه خلال معركته الرئاسية مع علي اكبر نوري. ويرى المراقبون ان فوز خاتمي سيوسع نطاق الحريات العامة ويسمح بالتعددية ويهيىء المناخ لحوار صحي بين الفرقاء في الداخل كما سيؤدي الى المزيد من الانفتاح على العالم الخارجي وتفعيل وتنشيط حوار الحضارات. ويخشى المحللون من ان ينقل المحافظون الصراع من ساحة العلنية والعمل السياسي الى ساحة الحسم بالرصاص والتخويف والارهاب. ان الرغبة في التغيير والسمو نحو آفاق جديدة التي اظهرها الايرانيون خلال سنوات حكم خاتمي والمحاولات المتكررة من خصومه لاحراق مشروعه تجعل من الانتخابات الايرانية المقبلة محوراً ملتهباً. سيد زهران شرح صورة: ايرانية في مركز انتخابات