استمرت أعمال العنف بشكل متقطع امس في منتجع لومبوك الاندونيسي في وقت وصلت تعزيزات من الشرطة والجيش قوامها ألف فرد للمساعدة في تأمين المناطق التي انتقلت اليها الاضطرابات. وبينما قتلت قوات الامن خمسة متمردين انفصاليين في اتشيه ثارت شكوك بتورط محرضين تربطهم صلات بحكومة الرئيس السابق سوهارتو في عملية اذكاء العنف الديني الذي اسفر عن مصرع حوالي الفي شخص . وطبقا لوكالة (رويترز) فقد احتمى مئات المسيحيين بالشرطة او فروا من منتجع لومبوك الاندونيسي بعد يوم من اعمال الشغب التي قام بها متورطون في أحدث اعمال عنف طائفي تتعرض له البلاد. وبعد التوترات التي وقعت أمس الأول واطلق فيها الرصاص على ثمانية افراد كما تدمرت 11 كنيسة ساد الهدوء ماتارام عاصمة جزيرة لومبوك وبدأت الشرطة والقوات تقوم بدوريات في اكثر المناطق تأثرا بالاضطرابات في المدينة. وأخبر شرطي رويترز في ماتارام الواقعة على بعد 30 كيلومترا شرقي جزيرة بالي (معنا 50 مسيحيا في مكتبنا.. هناك لاجئون في مقار اخرى وفي قاعدة البحرية ايضا) . وأضاف (استمرت الحرائق حتى وقت مبكر من صباح اليوم (أمس) ولكن الامور عادت الى طبيعتها حاليا.. لا ارى اي حرائق) . وقال مراسلو رويترز في الجزيرة انهم شاهدوا حرائق ونهب صباح اليوم في منطقة امبينان الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من قطاع سينجيجي الوجهة السياحية الرئيسية في الجزيرة ولكن الامور عادت الى طبيعتها في معظم اجزاء المدينة. وقالت وكالة الأنباء الألمانية امس ان اعمال العنف الدينى امتدت الى ثلاث مدن اخرى فى جزيرة لومبوك السياحية الاندونيسية من جزر (مالوكو ) التى تسودها الاضطرابات. وذكرت (د.ب.ا) ان العنف فى المدن الثلاث اتسم باعمال اشعال النار المتعمد والنهب بعد 24 ساعة من قيام المسلمين بحرق الكنائس والسيارات التى يملكها مسيحيون. وقد بدأ العنف بعد حضور الاف من المسلمين مسيرة لادانة الاشتباكات الطائفية بين المسلمين والمسيحيين فى اقليم مالوكو التى ادت الى مصرع 2000 شخص فى العام الماضى. واتسم الموقف فى ماتارام عاصة لومبوك على بعد 1100 كيلومتر جنوب غرب مالوكو بالتوتر أمس حيث قام المحتجون بنهب وحرق الممتلكات على نواصى الطرق. وقد واجهت قوات الامن مشاكل فى وقف العنف واصيب العديد من الاشخاص وتم نقلهم للمستشفيات ولكن لم يسقط قتلى. وطالب اكبر تانجونج رئيس برلمان اندونيسيا الجيش والشرطة باليقظة ازاء احتمال وقوع مزيد من اعمال العنف ودعا الشعب الى الهدوء. وقد قرر الرئيس الاندونيسى عبد الرحمن واحد ايفاد نائبته ميجاواتى سوكارنو الى امبون عاصمة مالوكو الاسبوع المقبل. وفى الوقت نفسه ذكر محللون فى جاكرتا ان مسئولين سابقين فى الحكومة وفى الجيش وراء التحريض على الاضطربات لتقويض حكومة الرئيس واحد وحماية مصالحهم السياسة والتجارية فى مالوكو. الى ذلك ذكرت وكالة الانباء الاندونيسية الرسمية أمس ان قوات الامن الاندونيسية قتلت الاحد خمسة متمردين انفصاليين في اقليم اتشيه. ونقلت الوكالة عن المسئول العسكري للعملية قوله ان المتمردين الخمسة قتلوا في قرية امبلا شمال اتشيه مضيفا ان رجاله استولوا ايضا على اسلحة. ورفض متحدث باسم حركة اتشيه الحرة الادلاء بأي تعليق على هذا النبأ عندما توجهت اليه وكالة فرانس برس بالسؤال. اسس هذه الحركة في العام 1976 حسن دي تيرو للمطالبة باقامة دولة اسلامية مستقلة في اقليم اتشيه الغني والواقع في شمال جزيرة سومطرة. وكان سكان اتشيه المقدر عددهم بحوالي اربعة ملايين نسمة تظاهروا بكثافة اواخر العام الماضي للمطالبة بتنظيم استفتاء حول تقرير المصير. وقد اوقعت الاشتباكات شبه اليومية اكثر من ثلاثمئة قتيل منذ اغسطس الماضي بحسب الارقام الرسمية. ـ الوكالات شبان في جزيرة لومبوك السياحية يهاجمون سيارة أسرة في اطار العنف المجنون الذي يسود هناك ـ أ.ب