أعلنت السلطة الفلسطينية رفضها للتصريحات الاسرائيلية حول إمكانية تأجيل موعد اتفاق الاطار للحل النهائي المقرر في فبراير المقبل نافية وجود ترتيبات لعقد قمة واشنطن الثلاثية مع عدم استبعادها وأوضحت ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيحمل الخميس لنظيره الأمريكي بيل كلينتون افكارا حول مفاوضات ماراثونية لانجاز هذا الاطار . وكان الوزير الاسرائيلي حاييم رامون قال للتلفزيون العبري أمس انه من الممكن حصول تأجيل لاتفاق الاطار مع الفلسطينيين حول الحل النهائي المحدد في الـ 13 من فبراير المقبل. ورد أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني بالقول ان تأجيل موعد اتفاقية الاطار والمرحلة النهائية من اعادة الانتشار من أراضي الضفة الغربية نقض للاتفاقات الموقعة لا نقبل به ولا نوافق عليه ونرى انه سيؤدي إلى طرد المسار الفلسطيني الاسرائيلي وبالتالي الاضرار بكل عملية السلام في الشرق الأوسط. وأشار عبدالرحمن ان التأجيل هو موقف اسرائيلي جديد يشير إلى ان حكومة باراك قفزت فوق المسار الفلسطيني ولم يعد يمثل لديها نقطة أساسية ومركزية في عملية السلام. وأكد في حديث للاذاعة الاسرائيلية باللغة العربية ان هذا خطأ وقعت فيه اسرائيل تاريخيا عندما اعتقدت ان تحقيق سلام بينها وبين العرب يؤدي إلى طي صفحة القضية الفلسطينية واسقاطها من الصراع. وأضاف ان هذه النظرية ستؤدي إلى كارثة لا محالة وشدد عبدالرحمن على ان المسار الفلسطيني هو المركز لأن القضية الفلسطينية هي الأساس والمركز. ونفى الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى فى السلطة الوطنية الفلسطينية صحة ما ذكره مسئولون اسرائيليون من ان تأخير الانسحاب من الضفة الغربية تم بناء على اتفاق مع السلطة الوطنية . وقال ان الفلسطينيين لم يطلبوا ابدا تأجيل تسليم الارض وانما كان الاتفاق ان يتم اخذ وجهات نظر الجانب الفلسطينى فى نوعية الاراضى التى تسلم له والتى كان يجب ان تكون اراضي ذات كثافة سكانية وذات اولوية, موضحا ان المواعيد التى يفترض ان يتم فيها الانسحاب هى مواعيد متفق عليها فى اتفاق شرم الشيخ بكل دقة وكان يجب ان تسلم اسرائيل هذه الاراضى فى هذا الوقت بدون اى تأخير. إلى ذلك قال مصدر فلسطيني انه لا يوجد أي ترتيب لعقد لقاء قمة ثلاثي أمريكي فلسطيني اسرائيلي في واشنطن يوم الخميس المقبل لكن المصدر قال لصحيفة الأيام إذا أعرب الجانب الأمريكي عن رغبته في عقد مثل هذا اللقاء فلا مانع لدى الجانب الفلسطيني من ذلك. ونقلت وكالة الأنباء القطرية في الاطار نفسه عن مصادر مطلعة قولها ان عرفات سيحمل إلى كلينتون في لقائهما بواشنطن الخميس المقبل افكارا جديدة لانجاز اتفاق الاطار لمفاوضات الوضع النهائى المفترض ان يتم فى 15 فبراير القادم وفقا لمذكرة شرم الشيخ. وقالت المصادر ان عرفات سيقترح اجراء مفاوضات وصفتها بانها (ماراثونية) للتوصل الى الاتفاق المذكور فى موعده المحدد. وكان ياسر عبدربه وزير الاعلام ورئيس الفريق الفلسطينى المفاوض قد اجرى لقاءات فى القاهرة وعمان اطلع خلالها المسئولين فى مصر والاردن على نتائج جولات المفاوضات السابقة مع الاسرائيليين , وقال ان الجانب الاسرائيلى يتعمد وضع العراقيل وطرح مواقف لا علاقة لها بمرجعية المفاوضات او بقرارات الشرعية الدولية. وحول امكانية قيام عبدالاله الخطيب وزير الخارجية الاردنى بوساطة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى خلال زيارته المرتقبة الى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية قال عبدربه اننا نعلم الدور الايجابى الذى يقوم به الاشقاء الاردنيون من اجل الحفاظ على مسيرة العملية السلمية , الا انه لم يؤكد او ينف مسألة الوساطة. ومن المقرر ان يلتقى الرئيس الفلسطينى وفد الاتحاد الاوروبى الذى يقوم بجولة فى المنطقة تشمل سوريا ومصر والاردن والسلطة الفلسطينية, كما سيجرى الوفد لقاء اليوم ايضا مع ايهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيلية. وكان عرفات استقبل أمس الأول في رام الله أرون ميلر مساعد المنسق الأمريكي لعملية السلام, واطلعه على آخر تفاصيل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بالاضافة إلى انه تباحث معه حول ترتيبات زيارته المرتقبة لواشنطن. ليفي يستقبل نظيره الأردني عبدالإله الخطيب في اطار وساطة بحسب المصادر أ.ف.ب