كثفت القوات الروسية عمليات قصف مواقع المقاتلين الشيشان, معلنة صد محاولاتهم كسر الطوق المفروض على العاصمة جروزني, وسط تلميحات بقرب سقوطها.ويستعد وفد برلماني اوروبي للقيام بمهمة نقص حقائق اليوم في الشيشان . وذكرت وكالة إيتار ـ تاس الروسية للانباء امس أن القوات الروسية صدت ست محاولات قام بها الشيشان لكسر الطوق الذي فرضته القوات الروسية حول مدينة جروزني خلال الليل الفائت. ونقلت الوكالة عن القيادة العليا في الشيشان في بلدة موزدوك شمال أوسيتيا قولها أن الشيشان يحاولون الوصول إلى الجبال في جنوب الجمهورية الانفصالية. وكان المتمردون قد أعلنوا الانتهاء الفوري للمعارك الحربية والعودة إلى حرب العصابات في كافة أنحاء البلاد. كما أعلنت القوات الروسية أيضا تغيير أساليبها غير أنها لم تكشف عن أية تفاصيل. من جهة أخرى اعرب مسئولون روس عن اعتقادهم بان مدينة جروزني المدمرة عاصمة جمهورية الشيشان ستسقط في يد القوات الروسية قريبا ولكن المقاتلين الشيشان اشاروا الى انهم لا ينوون الاستسلام ويعتزمون شن حرب عصابات. وفي الوقت الذي قصفت فيه القوات الروسية اهدافا للثوار في جروزني والجبال الجنوبية في الشيشان استعد فلاديمير بوتين القائم باعمال رئيس روسيا لتجدد الضغوط الغربية عليه لوقف الحملة العسكرية الروسية وبدء محادثات سلام مع القيادة الشيشانية . ومن المقرر ان يلتقي بوتين مع لورد ديفيد روسيل جونستون رئيس الوفد البرلماني لمجلس اوروبا في وقت لاحق (امس) في موسكو . وقال روسيل جونستون ان روسيا قد تواجه الطرد من المجلس الذي يشجع حقوق الانسان والديمقراطية في اوروبا اذا استمرت في هجومها الذي ادانته الدول الغربية بوصفه عشوائيا وتجاوز الحدود . واعربت الدول الاجنبية عن قلقها بوجه خاص بشأن معاناة ما يصل الى 400 الف مدني محاصرين في جروزني . واظهرت مشاهد التقطها تلفزيون رويترز يوم السبت الماضي السكان يتجمعون في اقبية شديدة الرطوبة دون طعام تقريبا. وبعد لقاء بوتين من المتوقع ان يقوم وفد مجلس اوروبا بمهمة تقصي حقائق في شمال القوقاز بما في ذلك الشيشان التي يسيطر عليها الروس غدا الثلاثاء وبعد غد الاربعاء. وفي سياق متصل قال جينادي تروشيف نائب قائد القوات الروسية في شمال القوقاز في تصريحات تلفزيونية امس الاول ان الثوار قد يطردون من جروزني في المستقبل القريب. واضاف ان قواتنا لن تترك الشيشان الا بعد ان يتم تدمير اخر قطاع الطرق. وتشير موسكو الى الثوار على انهم قطاع طرق وارهابيون. ونقلت وكالة انباء ايتار تاس في وقت سابق عن تروشيف قوله انه ستحدث قريبا تغيرات جدية في العملية للاستيلاء على جروزني ولكنه لم يذكر تفصيلات. وابدي نيكولاي كوشمان اكبر ممثل مدني لموسكو في الشيشان نفس ثقة تروشيف وقال لمحطة تلفزيون (ار.تي.ار) الحكومية ان القوات الروسية ستسيطر على جروزني بحلول اوائل فبراير بناء على سير الاوضاع حاليا. واضاف ان ادارته ومقرها حاليا في جمهورية مجاورة ستنتقل خلال الايام القليلة المقبلة الى جوديرمس ثاني اكبر المدن الشيشانية التي تسيطر عليها القوات الاتحادية بالفعل مؤكدا شعوره بان الاحداث تسير في صالح موسكو بشكل قاطع. وعلى صعيد موقف المقاتلين الشيشانيين نقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن ماجوميد خامبييف وزير الدفاع الشيشاني قوله ان قادة الثوار قرروا في اجتماع اعلان حرب كر وفر على روسيا. ونقلت الوكالة عن خامبييف قوله مرحلة المعارك من اجل المواقع الاستراتيجية انتهت. من الان سيتم استخدام اسلوب حرب الكر والفر بشكل حازم. وقالت وكالة الاعلام الروسية ان مجموعات كبيرة من الثوار اقامت قواعد في المناطق الجبلية في شاتوي وفيدينو استعدادا لتقدم القوات الروسية ولتنسيق انشطة الثوار في المناطق التي يسيطر عليها الروس بالفعل. وقال مولدي اودوجوف المتحدث باسم الثوار الشيشان ان الثوار ردوا القوات الروسية على اعقابها في قريتي دوبا يورت وسيرجين يورت في جنوب الشيشان يوم السبت. ـ الوكالات جنود روس يقصفون مواقع المقاتلين الشيشان عند مدخل قرية رويا مورت ـ أ.ف.ب