كشفت مصادر حكومية مطلعة في العاصمة الاردنية عمان عن عرقلة رئيس الوزراء عبدالرؤوف الروابدة لقاء كان مقررا له ان يتم بين العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وقادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) المبعدين من الاردن في مكة المكرمة بناء على اقتراح لولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز . ونقلت صحيفة المجد الاردنية المعارضة عن هذه المصادر قولها ان لجوء الروابدة الى تعطيل ذلك اللقاء خلال تأدية الملك عبدالله وقادة حماس لمناسك العمرة في أواخر رمضان قد اثار استياء سعوديا وقطريا بالغا مما وصفوه بأنه موقف متشنج وانفعالي وبعيد عن مقتضيات التعامل السياسي. وفي خطوة ذات دلالة واضحة تشكل ردا على فشل اللقاء عقد الامير عبدالله لقاء مطولا تبعه حفل افطار رمضاني مع قادة حماس. واضافت المصادر ان ولي العهد السعودي امر باذاعة ونشر اخبار اللقاء في كل وسائل الاعلام السعودية خلافا للمتوقع في ظل الضغوط الامريكية لتحجيم حركة حماس وابعاد المسئولين العرب عنها. واضافت المصادر ان الشيخ حمد بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر قد طلب من الملك عبدالله الثاني عقد اجتماع منفرد بينهما لا يحضره احد لدى طرح موضوع حماس على بساط البحث مما يعني فعليا استبعاد الروابدة عن الوساطة القطرية باعتبار موقفه يشكل حجر عثرة في طريق حل قضية حماس. من جانبه التقى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر بقادة حماس بعد عودتهم من اداء العمرة, وبحث معهم بحضور وزير خارجية قطر تطورات المبادرة القطرية لحل الازمة بين الاردن وحماس. وذكرت المصادر ان وزير خارجية قطر قد وعد قادة حماس بمواصلة جهوده خلال الايام المقبلة لتذليل العقبات التي تحول دون عودتهم الى الاردن ووقف ملاحقة محمد نزال ووضع حد نهائي لقضية حماس. واضافت المصادر ان قادة حماس كانوا قد اعترضوا على نتائج زيارة الوزير القطري في اوائل رمضان الى عمان والتي اسفرت عن السماح لقادة حماس المبعدين بزيارة ذويهم خلال فترة عيد الفطر مؤكدين ان قبولهم بمبدأ الزيارة يعني تلقائيا قبولهم بمبدأ الابعاد وهو ما يرفضونه جملة وتفصيلا كمواطنين اردنيين. من جهة اخرى كثفت الاجهزة الامنية الاردنية مراقبتها لزوجة محمد نزال خلال فترة العيد على امل القاء القبض عليه اذا ما عمد الى قضاء بعض الوقت مع زوجته واطفاله. ولكن نزال الذي عاد مؤخرا سرا من قطر عربي لم يقع في الفخ. وقد قامت وفود وشخصيات سياسية اردنية عديدة بزيارة منزل نزال لتهنئة اسرته بالعيد واعلان التضامن معه.