هدد وزيران اسرائيليان بالاستقالة من ائتلاف ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي, وسط تصاعد المعارضة للانسحاب من مرتفعات الجولان السورية المحتلة.وقال وزير الداخلية ناتان تشارانسكي زعيم حزب الناطقين باللغة الروسية (اربعة نواب) انه اذا وافقت الحكومة على اتفاق يفقدنا 99 او حتى مئة في المئة من الجولان لنقلها الى النظام السوري المستبد, فاننا لن نتحمل مسؤولية ذلك وسننسحب من الحكومة. اما اسحق ليفي وزير الاسكان وزعيم الحزب الوطني الديني (خمسة نواب) فقد اطلق التحذير نفسه عبر اذاعة الجيش الاسرائيلي. وقال ليفي الذي يعتبر حزبه الناطق باسم المستوطنين في الاراضي الفلسطينية والجولان سينسحب حزبنا من التحالف الحكومي فور موافقة الحكومة على اتفاق من هذا النوع لاننا سنتزعم حملة المعارضين في الاستفتاء الذي سيلي ذلك. وشارك الوزيران الليلة قبل الماضية في احتجاج اجتذب نحو 200 الف اسرائيلي رغم البرد والمطر في قلب تل ابيب للاحتجاج على الانسحاب من مرتفعات الجولان في اطار اتفاق سلام مستقبلي مع سوريا. ورغم هذا الحشد الهائل فى احد اكبر ميادين تل ابيب فقد ظل اقل بكثير من توقعات المنظمين الذين كانوا يأملون في مشاركة اكثر من 400 الف شخص ليصبح اضخم تجمع سياسي في تاريخ اسرائيل. وكان 400 الف اسرائيلي قد شاركوا في مظاهرة في نفس الميدان ضد الغزو الاسرائيلى للبنان في عام ,1982 واصبح هذا التجمع اكبر تجمع بالنسبة لدعم القضايا السياسية. وفي احتجاجات الامس لوح الاف المتظاهرين باللافتات والاعلام الاسرائيلية فيما رددت مكبرات الصوت تسجيلات لرئيس الوزراء الاسرائيلى الراحل اسحق رابين الذي اغتيل في نفس الميدان عقب تجمع لتاييد السلام في عام 1995 وهو يشدد على الاهمية الاستراتيجية للجولان بالنسبة لاسرائيل. واعرب شارانسكي وهو احد المنشقين السوفييت سابقا عن معارضته لجهود السلام التي يبذلها باراك على المسار السوري الان قائلا نحن ضد موافقة اسرائيل المسبقة على الانسحاب من 99 في المئة من مرتفعات الجولان. ويقف المهاجرون الروس في طليعة المعارضين لاعادة الجولان الى سوريا. وقال رئيس بلدية مستوطنة كتسرين في الجولان ان الاحتجاجات التي شهدتها تل ابيب الليلة الماضية اظهرت معارضة غالبية الاسرائيليين للانسحاب. وقال لراديو اسرائيل لسنا وحدنا. انه نضال عادل يؤيده اغلبية شعب اسرائيل. وذكر ان معظم الاسرائيليين لن يقبلوا بالسلام الافتراضي الذي تعرضه سوريا. وتعهد باراك بطرح اي اتفاق سلام يتوصل اليه مع سوريا لاستفتاء شعبي. واظهر اخر استطلاع للرأي اجري الاسبوع الماضي تراجع نسبة تأييد الاسرائيليين للانسحاب من الجولان اذ بلغت نسبة التأييد للانسحاب الاسرائيلي الكامل 41 في المئة مقارنة بما وصل الى 45 في المئة في ديسمبر. وصرح الوزير الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر وعضو حزب العمل الذي يتزعمه باراك ان الاسرائيليين سيوافقون على المعاهدة فور الاتفاق عليها مع دمشق لان اقرار السلام مع سوريا يعني انهاء الوجود الاسرائيلي في لبنان الذي تتمتع فيه دمشق بنفوذ قوي. وقال ارييل شارون زعيم حزب ليكود اليميني المعارض ان على باراك ان يقاوم الايقاع السريع الذي يفرضه الامريكيون على المحادثات التي جرت في شبردزتاون بوست فرجينيا. وقال ان يعمل المفاوضون وفقا لجدول زمني سريع اكثر من اللازم تمشيا مع المصالح الامريكية والسورية شيء يفتقر الى المسئولية. وكان باراك قد توقف في روما في طريق عودته إلى تل أبيب أمس. ـ الوكالات. متطرفون يهود يتظاهرون ضد الانسحاب من الجولان ـ رويترز