توقعت مصادر اسرائيلية امس ان تستضيف واشنطن في 20 الجاري قمة امريكية فلسطينية اسرائيلية يسبقها لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لتفعيل المسار الفلسطيني الذي شهد عقد لقاءات في اطار مفاوضات المرحلة الانتقالية, في وقت طالبت السلطة الفلسطينية باعتذار اسرائيل عن جرائمها ضد الشعب الفلسطيني. وقالت مصادر اسرائيلية ان باراك سيلتقي خلال الايام القليلة المقبلة مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لتفعيل مسار المفاوضات بين الجانبين وانه ينتظر عقد لقاء ثلاثى في واشنطن في العشرين من يناير الجارى يضم الرئيسين الفلسطينى عرفات والامريكى بيل كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي. من المقرر ان يقدم باراك لمجلس وزرائه اليوم الاربعاء تقريرا عن نتائج الجولة الثانية من المفاوضات مع سوريا. وذكرت مصادر اسرائيلية وامريكية ان المفاوضات السورية الاسرائيلية لم تحقق اية انطلاقة تذكر حتى الان وانها كانت صعبة ومعقدة وان الطريق مازالت حافلة بالعقبات. وكانت الخارجية الامريكية قد اعلنت عقب اختتام الجولة امس الاول ان المفاوضات بين الجانبين ستستأنف في التاسع عشر من يناير الجارى. واكد اسحق موردخاى رئيس وزراء اسرائيل بالوكالة وزير المواصلات وزعيم حزب المركز الاسرائيلى انه ليس هناك داع للقلق من قبل الجانب الفلسطينى لان باراك اكد اكثر من مرة ان استئناف المفاوضات مع سوريا لن يكون على حساب المسار الفلسطينى. ودعا موردخاى في تصريح اذاعه راديو اسرائيل سوريا الى ابداء مرونة اكبر لانجاز تقدم في المفاوضات بين الجانبين. على صعيد متصل عقدت لجنة التوجيه والاشراف على المفاوضات الفلسطينية الخاصة بالمرحلة الانتقالية اجتماعا لها في مدينة القدس امس برئاسة الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى ونظيره الاسرائيلى عوديد عيران. وقال عريقات في تصريحات للصحفيين قبيل بدء اجتماعات اللجنة انه سيتم خلال الجلسة بحث سبل تنفيذ اعادة الانتشار الاسرائيلى في الضفة الغربية بنسبة ستة بالمئة في اطار المرحلة الثانية من الانسحاب التى من المقرر ان تجرى في العشرين من الشهر الحالى. واضاف ان اللجنة ستبحث في العديد من قضايا المرحلة الانتقالية وخاصة ما يتعلق بانشاء ميناء غزة وفتح الممر الامن الشمالى بين الضفة والقطاع واستكمال عملية اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية. كما عقد في مدينة القدس امس اجتماع فلسطينى اسرائيلى للبحث في خطوات ارساء العلاقات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. من جانبه قال ياسر عبدربه رئيس الوفد المفاوض لمفاوضات الحل النهائي لصوت فلسطين يوم امس الثلاثاء ان الجانب الفلسطيني قدم للوفد الاسرائيلي ورقة بخصوص الموقف الفلسطيني تجاه قضية اللاجئين. واكد الجانب الفلسطيني في هذه الورقة على الحق المطلق للاجئين في العودة الى وطنهم والى بيوتهم ومنازلهم وفق ما قدرته الامم المتحدة والشرعية الدولية وانطلاقاً من قرار 194 وهو القرار الوحيد الذي يتعامل مع قضية اللاجئين والذي يحظى باجماع دولي شامل وتؤيده باستمرار سنوياً وتؤكد على ضرورة تنفيذه الامم المتحدة ودول العالم بما فيها الولايات المتحدة الامريكية فالجانب الفلسطيني انطلاقاً من هذا القرار يدعو الى ايجاد آلية وصيغة لكي يتم تنظيم عودة اللاجئين الفلسطينيين والتعويض عن الاضرار التي وقعت طوال فترة اخراج اللاجئين القسري من ارض وطنهم, والجانب الفلسطيني يعتبر ان على اسرائيل دور في التعويض المالي والمعنوي اللاجئين حتى الذين ينوون العودة الى وطنهم وهذا التعويض المادي عن كل ما قامت به اسرائيل من عملية طرد واقتلاع ومنع اللاجئين من العودة الى وطنهم بالاضافة الى التعويض المعنوي الذي يجب ان يتمثل في الاعتذار للشعب الفلسطيني عن كل الجرائم التي ارتكبت بحقه طوال الفترة الماضية بما فيها عملية اقتلاعه وطرده وتشريده عن وطنه. وقال العالم افتتح قرن الواحد والعشرين فالقرن التاسع عشر والعشرون لم يكونا بقرني معجزات فالقرن الواحد والعشرين سيشهد معجزات اقل ويعتقد عبدربه ان الفترة القصيرة المقبلة على الفلسطينيين ستكون فترة كافية لانجاز اتفاق اطار, بالاضافة الى قضايا ملف الوضع الانتقالي وخاصة قضية المرحلة الثانية من اعادة الانتشار والانسحاب من الضفة الغربية هذه المسألة يجب ان تستكمل بقية المرحلة. وقال عبدربه: على صعيد اللجان التفاوضية, المفاوضون يعملون بشكل متواصل ومكثف لكن حتى الآن لا توجد بوادر للتقدم والاتفاق. واشار بالقول الى دور الولايات المتحدة بالقول: ان امريكا تتابع المفاوضات التي تجري بين الجانبين (الفلسطيني والاسرائيلي) وربما وصل امس الثلاثاء مبعوث امريكي لكي يكون على مقربة من المفاوضات الجارية ويتطلع على ما تم التوصل اليه وكيفية معالجة الامور في اطار المفاوضات قبل ان يتوجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى واشنطن. وعن مشاركة فلسطين في مفاوضات متعددة الاطراف في موسكو آخر الشهر الجاري. قال: الفلسطينيون يدرسون موضوع المشاركة وهناك مشاورات مع الدول العربية بشأن المشاركة في مفاوضات متعددة الاطراف في موسكو.