اظهرت دراسة نشرت نتائجها امس ان معنويات وجهوزية الجيش الامريكي تشهد تراجعا وان القوة العسكرية الاولى في العالم باتت (منهكة القوى ورواتب افرادها متدنية وتجهيزاتها ناقصة بشكل لم يسبق له مثيل).وحذر مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية ومقره واشنطن من ان (الروح العسكرية قد تتبدل في مدى وجيز ما يهدد بالتالي , وبشكل جدي الفاعلية العملاتية للقوات) . وجاء التقرير, وهو بعنوان (الثقافة العسكرية الامريكية في القرن 21) ثمرة تحقيق استمر عامين وشمل 12 الف عسكري امريكي في العالم, اضافة الى نتائج 125 اجتماعا عقدها خبراء تابعون للمركز. واوضحت الدراسة ان (اختبارا بسيطا وسطحيا للمعلومات المتاحة يظهر تأثر الروح العسكرية في الوقت الراهن بطريقة مهمة نظرا لتعدد العوامل) . واضافت ان الولايات المتحدة (لم تقم ابدا في اوقات السلم بالاتكال على قواتها المسلحة بشكل اساسي كما تفعل حاليا) . ورات الدراسة ان (وتيرة العمليات المنهكة والقروض المحدودة والمهام المتبدلة والتغيرات الديموغرافية في صفوف العسكر والتطورات السريعة في التكنولوجيا واغراءات المجتمع المدني, خلفت انعكاسات كبيرة على البنية النظامية للجيش) . واشارت الى ان الجيش الامريكي المؤلف من متطوعين (يعتبر الافضل في تاريخ الولايات المتحدة من حيث النوعية, لكنه يتولى اعباء كبيرة) . وشددت على ان الجيش الذي يعتبر عديده الادنى منذ اربعين عاما مع حوالي 1,4 مليون عنصر, بات (منهك القوى ورواتب افراده متدنية وتجهيزاته ناقصة الى اقصى حد) . كما يوجد بين عناصره 56% من المتزوجين الذين تقترب اعمارهم من الكهولة, وهي نسب اكبر مما هي عليه في جيش يكون عماده التجنيد الاجباري. واكدت الدراسة ان (جهوزية الجيش ومعنوياته تشهدان تراجعا, وبات التوظيف والاحتفاظ بالعناصر المؤهلة يشكل مأزقا, وصارت الحياة المهنية اقل من مرضية) . واعتبر واضعو الدراسة ان الالتزامات المتزايدة للعسكريين ضمن اطار عمليات حفظ السلام تركت انعكاسات سلبية على قدرته القتالية. واشارت الى ان الاستخدام المتزايد للعسكريين الامريكيين في مهام غير تلك المتعلقة بالحرب تؤدي الى التشكيك في منظمة يعتبر الاعداد للقتال ابرز مسئولياتها. وحذرت من الاساءة الى (روح المهنة) .ـ أ.ف.ب