مؤشرات التطبيع بين ايران والغرب تتزايد: ترحيب رسمي امريكي بزيارة المنتخب الايراني لكرة القدم ووصفها بالنموذج الرائع للعلاقات الثنائية من دون اخذ البصمات. زيارة (هامة) لوزير خارجية ايران كمال خرازي الى لندن الاسبوع المقبل فيما تستعد طهران لاستقبال وفد برلماني الماني . فقد اعتبرت الولايات المتحدة ان قدوم المنتخب الوطني الايراني لكرة القدم للقاء المنتخب الامريكي وديا في كاليفورنيا يشكل (نموذجا رائعا) لنوع العلاقات التي تريد واشنطن اقامتها مع الجمهورية الاسلامية. واوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن ان (الولايات المتحدة تشجع الاتصالات الشخصية مع المواطنين الايرانيين ونعتقد ان قدوم المنتخب الايراني لكرة القدم يشكل نموذجا رائعا لذلك) . وتابع يقول (نحن ندعم قيام حوار بين الحضارات يشمل ايضا تبادل زيارات بين الجامعات والرياضة بالطبع جزء مهم) . وشدد الناطق الامريكي على ان دعم الحكومة الايرانية للارهاب ومعارضتها عملية السلام في الشرق الاوسط لا يزالان يشكلان مصدر قلق, لكن العلاقات الثقافية مسألة منفصلة كليا. وغادر المنتخب الايراني ايران امس الاول متوجها الى المانيا حيث سيطلب تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة لعدم وجود علاقات دبلوماسية بين واشنطن وطهران. واوضح روبن ان وزارة الخارجية الامريكية طلبت من سلطات الجمارك (اعفاء افراد المنتخب والوفد المرافق من اجراء اخذ البصمات) الذي يعتبره الكثير من الايرانيين اجراء مهينا. أما بريطانيا فقد اعلنت خارجيتها امس ان وزير الخارجية الايرانى كمال خرازى يعتزم القيام بزيارة هامة الى المملكة المتحدة الاسبوع المقبل فى اطار المحاولات التى تبذلها الدولتان لتطوير العلاقات الثنائية بينهما. وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية لوكالة الانباء الكويتية كونا ان من المنتظر وصول خرازى لندن الاحد المقبل لكن برنامج زيارته الرسمى لن يبدأ قبل الاثنين ويستمر يومين. وسيعقد خرازى اجتماعات مع نظيره البريطانى روبن كوك مع احتمال اجتماعه الى رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير حسب المتحدث الذى وصف الزيارة الايرانية بانها هامة وجزء من سياسة تحسين العلاقات بين لندن وطهران خطوة بخطوة. وكان كوك التقى خرازى خلال سبتمبر الماضى فى نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة ويخطط وزير الخارجية البريطانى للقيام بزيارة مماثلة الى طهران اواخر ربيع العام الجارى. وستتركز محادثات خرازى على العلاقات السياسية والاقتصادية المشتركة كما ستتضمن بنود الزيارة مناقشة العلاقات الايرانية المتحسنة بجيرانها من دول الخليج العربية فضلا عن عملية السلام فى الشرق الاوسط وقضايا اقليمية اخرى. ويشير مراقبون الى ان الزيارة الايرانية هامة على صعيد اعادة العلاقات الانجلو ايرانية الى مستواها الطبيعى خاصة بعد تبادل العاصمتين للسفراء العام الماضى بعد اعوام من القطيعة. في السياق ذاته ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية انه ينتظر ان يقوم وفد برلماني الماني بقيادة هانز اولريش كلوزي رئيس لجنة الشؤون الخارجية, بزيارة لطهران الاسبوع المقبل تستمر اربعة ايام. واوضحت الوكالة في نبأ من برلين ان اعضاء الوفد سيلتقون مسؤولين ايرانيين عدة بينهم رئيس مجلس الشورى علي اكبر ناطق نوري ونائبه حسن روحاني, ووزير الخارجية كمال خرازي. وسيقوم الوفد الالماني بزيارته قبل ايام قليلة من بدء محاكمة جديدة للمواطن الالماني هلموت هوفر مقررة في 20 يناير. وافرج عن هوفر موقتا بوكالة عشية عيد الميلاد. ـ وكالات