أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية امس ان فرنسا قررت رفع (سرية الدفاع) جزئيا عن الوثائق المتعلقة بالمعارض المغربي المهدي بن بركة الذي فقد عام 1965 في باريس. وقال الناطق باسم الوزارة جان فرنسوا بورو ان (الوزيرين المعنيين (الدفاع والداخلية) اتخذا قرارا بالتطبيق الحرفي لتوصية اللجنة الاستشارية) البرلمانية . وكانت اللجنة اوصت في نهاية ديسمبر الماضي (برفع سرية الدفاع جزئيا عن بعض عناصر ملف بن بركة) . واوضح بورو ان قرار وزيري الدفاع الان ريشار والداخلية جان بيار شوفينمان يتعلق بالوثائق التي يملكها قاضي التحقيق الباريسي جان باتيست بارلوس المكلف الملف والتي لم تستخدم بسبب سرية الدفاع. ولم يتم القاء الضوء ابدا على عملية خطف المهدي بن بركة في قلب باريس والتي تورطت فيها الشرطة الفرنسية بالرغم من فتح تحقيقين قضائيين في فرنسا. ولم يعثر على جثة زعيم اليسار المغربي. وقد باءت كل طلبات رفع السرية عن الملف بالفشل حتى الان. وفي 1982 امر رئيس الوزراء الفرنسي آنذاك بيار موروا باحالة كل الملفات المتعلقة بالقضية من الاستخبارات الفرنسية الى القضاء. الا ان جزءا من الوثائق ختم بسبب (سرية الدفاع) في قصر العدل في باريس. وادت قضية بن بركة الى تشويه صورة عهد الملك الحسن الثاني الذي توفي في يوليو الماضي. وعادت عائلة المهدي بن بركة الى المغرب في نهاية نوفمبر بعد ست وثلاثين سنة في المنفى. ـ ا.ف.ب