وقعت معارك شرسة حول سكة الحديد الرئيسة في العاصمة الشيشانية جروزني ومناطق اخرى كبد خلالها الثوار القوات الروسية خسائر بشرية كبيرة وسط اعتراف موسكو بمقتل اكثر من 500 جندي منذ بدء الحملة التي كشفت صحيفة بريطانية, عن ادلة تثبت ان المخابرات الروسية هي التي دبرت تفجيرات موسكو التي بررت حملتها على الشيشان بها متهمة الثوار بالوقوف وراءها . وذكرت صحيفة (ذي اندبندنت) امس ان اجهزة الاستخبارات الروسية مسئولة عن الاعتداءات التي استهدفت مباني سكنية في موسكو في سبتمبر الماضي. واوضحت الصحيفة انها تملك شريط فيديو (يعترف) فيه ضابط روسي اسره الشيشانيون بأن الروس مسئولون عن الاعتداء. واوضحت الصحيفة ان صحافيا تركيا سجل هذا الشريط الشهر الماضي قبل ان تطوق القوات الروسية العاصمة الشيشانية. والضابط الروسي من عناصر اجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية ويدعى الكسي غالتين. وتفيد الوثائق التي عرضها حراسه الشيشانيون انه (لفتنانت في الاجهزة العسكرية الخاصة في المقر العام لقيادة القوات الخاصة لاتحاد روسيا) . واكد هذا الاسير في التسجيل انه لم يشارك في الاعتداءات. لكنه اضاف (حسب معلومات املكها اعرف المسئول عن هذه الاعتداءات في موسكو (وداغستان) وجهاز الاستخبارات الروسي بالتعاون مع الاجهزة السرية العسكرية مسئول عن التفجيرات في موسكو وفولجودونسك) . وذكر الاسير اسماء عدد من الضباط في اجهزة الاستخبارات العسكرية. وردا على سؤال للصحيفة, رفضت وزارة الدفاع الروسية الاعتراف بصحة هذا التسجيل مؤكدة انها عملية دعائية و(استفزاز) من جانب الشيشانيين. وقالت (ذي اندبندنت) ان الصحافي التركي سيدات ارال المصور في وكالة (اي اس اف نيوز بيكتشرز) , سجل الشريط في احد ملاجئ جروزني المحصنة حيث التقى ابو موساييف رئيس جهاز الاستخبارات الشيشاني. وكانت معارك شرسة دارت رحاها امس في منطقة سكة الحديد الرئيسة في جروزني. وقالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء أن مسئولين روس كبار اعترفوا بأن القوات الروسية منيت بخسائر كبيرة في الارواح أثناء المعارك التي دارت في المدينة. غير أنهم لم يكشفوا عن أية أرقام. ونقلت الوكالة عن قيادة الجيش قولها ان أكثر من مئة متمرد قتلوا خلال الاربعة والعشرين ساعة الماضية. وأضافت الوكالة أنه تم تخصيص طائرة نقل روسية لاحضار الجنود الروس الجرحى إلى موزدوك, مقر قيادة القوات الروسية في القوقاز. وقالت مصادر في موزدوك امس ان القوات الروسية أحبطت محاولة قام بها المتمردون لاختراق خطوط القوات الروسية التي تحاصر جروزني. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الروسية بان الوحدات الفرعية التابعة للقوات الفيدرالية فى تشيتشينيا احكمت الحصار بالكامل على فيدينو وشاتوى فى جنوب شرق الشيشان واحتلت المرتفع الاستراتيجي هناك . وقال انه شارك فى هذه العملية المشاة ومشاة البحرية وقوات الابرار واضاف ان عدد المقاتلين الشيشان فى المنطقة يصل الى 4 الاف مقاتل على اعلى قدر من التدريب والمهارة والشراسة. ونقلت وكالة أنبا إنترفاكس عن مصادر عسكرية رفيعة قولها أن المظليين الروس قتلوا حوالي 40 متمردا في معركة دارت رحاها قرب قرية خاراتشوي الجبلية. وقال الكولونيل جنرال جورجي شباك قائد قوات المظليين إنها المرة الاولى التي تقوم فيها القوات الروسية بغزو الوادي المرتفع حيث ينظر إلى قريتي ويدينو وخاراتشوي على أنهما معاقل رئيسية للثوار. على جانب اخر قال فاليرى مانيلوف النائب الاول لرئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الروسية ان اجمالى خسائر وزارة الدفاع الروسية منذ بدء عمليات القتال فى تشيتشينيا قد بلغ 544 قتيلا و 1500 جريح وقال ان عدد خسائر الثوار بلغت 6 الاف قتيل. من جهته اعلن مسئول شيشاني رفيع المستوى, موفلاف اودوغوف في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس, ان الغارات الجوية الروسية على مدينة ماخكيتي (جنوب شرق الشيشان) مساء امس اسفرت عن مقتل 24 شخصا واصابة 90 آخرين. واشار موفلادي اودوغوف الى ان ما بين ثمانية الى تسعة الاف شخص يقيمون في ماخكيتي بعد ان ارتفع عدد سكانها مؤخرا اثر تدفق اللاجئين اليها. واوضح المسئول الشيشاني ان الظلام حال دون معرفة الحصيلة النهائية لعمليات القصف الجوية الروسية. في غضون ذلك استعرض فلاديمير بوتين القائم باعمال الرئيس الروسى خلال اجتماع عقده امس مع نواب رئيس الوزراء ومسئولى مؤسسات القوة سير عادة تعمير داغستان . واعلن النائب الاول لرئيس الوزراء فكتور خريستينكو الذى قدم تقريرا بهذا الشان انه سيقوم فى التاسع عشر من يناير الحالى على راس فريق العمل المكلف المشكل مؤخرا بزيارة داغستان للتحقق فى كيفية انفاق اموال الميزانية المخصصة للجمهورية.ـ الوكالات مصاب روسي في مستشفى موزدوك مصاب روسي في مستشفى موزدوق. ـ رويترز