رحب الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات بالاتفاق الذى توصل اليه المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون الخاص بتنفيذ اسرائيل الانسحاب الاول والثانى من اراض فى الضفة الغربية بنسبة 5 بالمائة فى المرحلة الاولى والتى تنفذ خلال اليومين المقبلين و 1ر6 بالمائة فى المرحلة الثانية على ان تنفذ فى موعدها المحدد فى العشرين من الشهر الجارى . واعتبر الرئيس الفلسطينى الاتفاق خطوة متقدمة على طريق ما تم الاتفاق عليه بين الجانبىن الفلسطينى والاسرائيلى فى شرم الشيخ. من ناحية اخرى اعلن امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم مساء امس الاول الثلاثاء في غزة ان الفلسطينيين يريدون اقامة دولة لهم على جميع الاراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل عام 1967. وفي تصريح صحافي قال عبد الرحيم (نريد اقامة دولة على جميع الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وتكون عاصمتها القدس) . واشار عبدالرحيم الى تمسك المفاوض الفلسطيني بالثوابت الوطنية وبتعليقات عرفات المتمسكة بالحق في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب المحتل عام 67 وعاصمتها القدس الشريف. وجدد تمسك القيادة الفلسطينية بهذه المواقف التي لن نحيد عنها داعيا الى تجسيد الوحدة الوطنية ودعم القيادة الحكيمة للرئيس عرفات والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية والمفاوض الفلسطيني. ودعا الى درء الفتنة والعبث اللذين تحاول جهات مختلفة ان تشيعها في صفوف الشعب الفلسطيني. وقال في الجولة الاخيرة لابد ان تكون اعيننا ثاقبة وبصيرتنا حادة مؤكدا الحاجة لايجاد موقف موحد واصرار لا يلين حتى تحقيق حلم الشعب الفلسطيني وحلم الشهداء في اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. واكد ان عرفات سيقوم بجولة مهمة خلال هذا الشهر للولايات المتحدة من اجل دفع عملية السلام لوضع الادارة الامريكية في صورة الثوابت والرؤية الفلسطينية للحل الشامل والعادل. وقال ان المستوى الدولي يدرك انه بدون حل القضية الفلسطينية لن يكون هناك سلام وامن واستقرار في منطقة الشرق الاوسط مشيرا الى ان المسار الفلسطيني هو مقياس جدية اسرائيل. واضاف مقدار ما تنفذه اسرائيل من التزامات على المسار الفلسطيني هو ما يثبت نواياها الحقيقية والجدية تجاه عملية السلام واكد ان القضية الفلسطينية هي لب الصراع في المنطقة وبدون حلها لن يكون هناك سلام وامن في هذه المنطقة داعيا الجميع خاصة الاسرائيليين لادراك هذه الحقيقة. واكد عبدالرحيم ان السلطة الفلسطينية مع التقدم على المسار السوري لانه من حيث المبدأ يجب على اسرائيل الانسحاب من اي شبر من الاراضي العربية المحتلة مشيرا الى ان هذا التزام قوي لا يمكن التفريط به. ودعا اسرائيل الى التقدم ايضا على المسار الفلسطيني والانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة وتطبيق قرار 242 تطبيقا كاملا وشاملا على الجبهة الفلسطينية كما جرى تطبيقه على الجبهة المصرية والجبهات الاخرى. واشار الى ان القيادة الفلسطينية اكدت تمسكها بهذه الثوابت خلال لقاءاتها مع الاخوة في الجبهتين الشعبية والديمقراطية محذرا من محاولات العبث بمقدرات الشعب الفلسطيني. وقال ان اجتماع المجلس المركزي المقبل سيؤكد على هذه الثوابت مرة اخرى كما اكد عليها في الاجتماع السابق. واكد امين عام الرئاسة على ان الرئيس الفلسطيني اعلن ان العام 2000 هو عام حاسم ستقام خلاله الدولة الفلسطينية المستقلة, داعيا الى تجسيد الوحدة الوطنية والتصدي بكل قناعة واصرار لكل من يحاول ثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة المسيرة. على صعيد متصل رحبت الولايات المتحدة بالتقدم الذى احرز فى المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية. وقال جيمس روبين المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة تشعر بارتياح عميق للتقدم الذى تم احرازه على المسار الفلسطينى الاسرائيلى خاصة وانها تقول منذ امد انها تعتقد ان بوسع الفلسطينيين والاسرائيليين ان يطبقوا اتفاقيات شرم الشيخ بمفردهم. واضاف ان الولايات المتحدة ظلت على اتصال يومى بالجانبين لبحث عدد من القضايا لكنها مرتاحة على وجه الخصوص للمحادثات المثمرة والناجحة المكثفة بين الاسرائيليين والفلسطينيين التى مكنتهم من تجاوز هذه المشاكل دون زيارة وزيرة الخارجية الامريكية لمنطقة الشرق الاوسط. واشار الى ان الولايات المتحدة جادلت مرارا بان المضى قدما على المسارين الاسرائيلى الفلسطينى والاسرائيلى السورى فى ان معا قابل للتحقيق لان كلا من المسارين يتمتع بمنطقه وزخمه للمستقبل ولان القضية الفلسطينية تشكل بوضوح صلب السلام الشامل الذى تسعى اطراف المفاوضات الى التوصل اليه. رام الله ـ البيان