اتهم العراق الامم المتحدة مجددا بالوقوف مكتوفة الايدي امام استمرار الادارة الامريكية والبريطانية في تعليق العقود التي يبرمها في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء.ونقلت الصحف العراقية أمس عن ممثل العراق الدائم لدى المنظمة الدولية سعيد حميد حسن في رسالة سلمها الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان امس الأول قوله لقد نبهنا الامانة العامة ومجلس الامن في رسائل عديدة الى هذا السلوك الامريكي غير المشروع وللاسف لا يبدو ان هناك في الافق مسعى جديا من مجلس الامن او من الامانة العامة لوقفه. ورأى حسن ان الاعذار التي تقدم لتعليق هذه العقود تافهة, وقال ان عدد العقود المعلقة حتى نهاية الشهر الماضي اي حتى 30 ديسمبر ,1999 بلغ 778 عقدا قيمتها الاجمالية 1,27 مليار دولار. ويأتي هذا الاحتجاج بعد ثلاثة اسابيع من صدور قرار مجلس الامن الدولي وبدء العمل بالمرحلة السابعة من الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من ديسمبر 1996. وقال ممثل العراق لدى المنظمة الدولية ان الاسباب التي تقدمها الولايات المتحدة لتعليق العقود في الغالب ادعاء نقص المعلومات في العقود او كون موادها ذات استخدام مزدوج, موضحا ان هذه الادعاءات غير صحيحة وتمثل تدخلا في اختصاصات الامانة ومكتب برنامج العراق . واشار حسن في رسالته الى اعتراض ممثل الادارة الامريكية على عقد لشراء 15 ثورا من احدى الشركات الفرنسية لاغراض التخصيب وتحسين نوعية الثروة الحيوانية بذريعة (الاستخدام المزدوج) للثيران. واضاف ان هذا الموقف يشكل اخر المهازل, مؤكدا ان كون الثيران الحية مزدوجة الاستخدام هو نموذج صارخ لاستخفاف ممثلي الولايات المتحدة بصلاحيات الامم المتحدة وبلائحة اجراءات لجنة 661 والقرار 1501 الذي يحدد الاصناف مزدوجة الاستخدام. وقال ان هذا الموقف يشكل ايضا اهانة كبرى للمجتمع الدولي وللامم المتحدة ويعكس نمط التفكير الضحل الذي يؤدى الى مثل هذه المواقف التي تعني انه لم تعد هناك معايير موضوعية للتعامل الدولي المتحضر. أ.ف.ب