وافق مجلس الشورى المصري في جلسته امس برئاسة الدكتور مصطفى كمال حلمي رئيس المجلس على اتفاقية للتعاون القضائي بين مصر والامارات العربية المتحدة واتفاقية اخرى تتعلق بالمساعدة القضائية ، في المواد الجنائية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية, إلى جانب اعتماد اتفاقية منظمة الوحدة الافريقية لمنع مكافحة الارهاب. وتقضي اتفاقية التعاون القضائي بين مصر ودولة الامارات العربية المتحدة بأن تتبادل وزارتا العدل والجهات القضائية في مصر والامارات المطبوعات والبحوث والمجلات القانونية وتنسيق النصوص التشريعية والقضائية بينهما وتشجيع تبادل الزيارات وتنظيم الدورات التدريبية للعاملين في مجال القضاء. ويحق لكل طرف متعاقد أن يطلب من الطرف الآخر ان يقوم بأي اجراء قضائي متعلق بدعوى قائمة وبصفة خاصة الاستجواب وسماع شهادة الشهود وتلقي تقارير الخبراء ومناقشتهم واجراء المعاينة وطلب تحليف اليمين. ويعترف كل من الطرفين بالأحكام الصادرة من محاكم الطرف المتعاقد في المواد الجنائية والتجارية والأحوال الشخصية ويتعهد الطرفان أن يتبادلا تسليم الأشخاص الموجودين في أي بلد منهما والموجه اليه اتهام أو المحكوم عليهم من السلطات القضائية في اقليم الطرف الآخر. واذا تعددت طلبات التسليم عن جريمة واحدة يكون الأولوية في التسليم للدولة التي أضرت الجريمة بأمنها وبمصالحها ثم الدولة التي ارتكبت الجريمة على اقليمها ثم الدولة التي ينتمي اليها الشخص المطلوب تسليمه. وتتحمل الدولة المطلوب منها التسليم كافة المصاريف المترتبة على اجراءات التسليم التي تتم فوق أراضيها كما تتحمل الدولة المطالبة جميع نفقات عودة الشخص المسلم الى المكان الذي كان فيه وقت تسليمه اذا ثبت عدم مسئوليته أو براءته. تقضي اتفاقية المساعدة القضائية في المواد الجنائية بين مصر والولايات المتحدة بأن يتناول الطرفان المتعاقدان تقديم المساعدة فيما يتعلق بالتحقيق والاتهام ومنع الجريمة والاجراءات المتصلة بالمواد الجنائية والتي تشمل الحصول على شهادة أشخاص أو سماع أقوالهم وتقديم المستندات والسجلات والأوراق القضائية واعلانها ونقل الأشخاص المحتجزين للإدلاء بشهاداتهم. ومنحت الاتفاقية للسلطة المركزية للدول المطلوب منها حق رفض تقديم المساعدة في الجرائم العسكرية البحتة أو الجرائم الماسة بأمن الدولة أو مصالحها الأساسية. وقضت الاتفاقية بأن يقدم طلب المساعدة كتابة ولكن في الحالات العاجلة يجوز للسلطة المركزية في الدولة المطلوب منها قبول طلب يرد اليها بأي شكل. وأجازت للدولة المطلوب منها في وضع قيود على استخدام أي ملعومات أو أدلة تم الحصول عليها بموجب هذه الاتفاقية في أي تحقيق أو اتهام أو اجراءات غير التي تضمنها الطلب. واشترطت موافقة الشخص المطلوب نقله فضلا عن موافقة الدولتين. ولا تحول هذه الاتفاقية دون تقديم الطرفين المساعدة وفقا للمعاهدات والمواثيق الدولية الأخرى أو أية اتفاقيات ثنائية نافذة وضمت الاتفاقية الحق للدولتين في التشاور لتقرير الاستخدام الأمثل للاتفاقية وتسهيل تنفيذها. ووافق المجلس على اتفاقية منظمة الوحدة الافريقية لمنع الارهاب ومكافحته, وقال اللواء أحمد سعيد مساعد أول وزير الداخلية للشئون القانونية أن هناك 34 دولة افريقية وقعت على هذه الاتفاقية وهي اتفاقية أكدت على عدم منح حق اللجوء السياسي لأي شخص ضالع في الارهاب أو نشاط ارهابي. ووصفت الاتفاقية العمل الارهابي بأنه العمل المرتكب بهدف ترهيب أو اثارة حالة من الهلع أو خلق وضع متأزم وخلق حالة تمرد عارمة في البلاد أو الترويج أو تمويل واصدار أوامر أو تحريض أو تهديد بارتكاب عمل مؤثم. ورفضت الاتفاقية ان تعتبر الدوافع السياسية أو الفلسفية أو الايديولوجية أو الدينية بأنه من قبيل العمل الارهابي وأعمال المقاومة التي تمارسها الشعوب اعمالا لحق تقرير المصير. وحظرت الاتفاقية على الدول استخدام أراضيها كقاعدة انطلاق للتخطيط أو تنظيم أو تنفيذ أعمال ارهابية والزمت الدول بتطوير أساليب الكشف عن الأسلحة بأنواعها المختلفة وتعزيز مراقبة الحدود والجمارك لمنع تسلل الارهابيين. وخولت الاتفاقية الدول الأعضاء فيها ملاحقة كافة الأنشطة الارهابية استنادا الى مختلف معايير الاختصاص القضائي المعروفة في التشريعات الوطنية. وتضمنت الاتفاقية تنظيما كاملا لمسألة تسليم مرتكبي الأعمال الارهابية في دولة أخرى.. وأجازت لهذه الدولة أن تبلغ الأمين العام لمنظمة الوحدة الافريقية بالأسباب التي يستحيل على أساسها الاستجابة لطلب التسليم على أن تشير الى القاعدة القانونية في تشريعها الوطني أو الاتفاقيات الدولية. واشترطت الاتفاقية ألا يتم التسليم إلا بعد اصدار حكم نهائي ضد شخص من أجل ارتكابه الأعمال الارهابية المطلوب بسببها حتى إن لم تقم الدولة بتسليم هذا الشخص تتولى اقامة الدعوى أمام سلطاتها المختصة بهدف محاكمته. وفي هذه الحالة تكون ملزمة سواء ارتكبت هذه الجريمة على أراضيها أو خارجها باقامة الدعوى وفقا لتشريعها الوطني. وألزمت الاتفاقية الدول الموقعة بتجريم الأعمال الارهابية والتعاون مع باقي الدول في مجال التدابير الوقائية بشأن الاعمال الارهابية من حيث الامتناع عن تمويلها أو التحريض عليها أو اصدار التأشيرات أو وثائق السفر لأعضاء الجماعات الارهابية. وأكدت على ضرورة حماية البعثات الدبلوماسية والقنصلية ومباني المنظمات الاقليمية.