تبدأ اليوم في صنعاء اعمال المؤتمر العام الاستثنائي لتجمع الاصلاح تزامنا مع بدء اعمال الدورة الثانية للجنة المركزية للحزب الاشتراكي لتحديد موقفه من مشاركة الحزبين في الانتخابات البلدية والاستفتاء على التعديلات الدستورية المقرر اجراؤها في فبراير المقبل. وباستثناء موقف الاصلاح من التصويت على التعديلات الدستورية فان المراقبين يؤكدون ان الحزبين سيعلنان مشاركتهما في الانتخابات في حين سيؤكد الاشتراكي موقفه المعلن والرافض لهذه التعديلات. وقال قيادي في الاصلاح لـ (البيان) ان الهدف من الدعوة لعقد مؤتمر عام استثنائي هو الخروج بقرار للمشاركة في الانتخابات البلدية لا بموقف اخر على اعتبار ان المؤتمر العام الثاني في دورته الاخيرة التي انهت اعمالها في نوفمبر الماضي قد ربط قرار المشاركة بتصحيح جداول الناخبين وهو ما لم يتم. واضاف ارتأت الهيئة العليا ـ المكتب السياسي ـ اعادة الامر إلى المؤتمر العام صاحب الصلاحية في اتخاذ قرار مغاير الا انه رفض الافصاح عن موقف حزبه من التعديلات الدستورية التي سبق وان ايدها نواب التجمع في البرلمان. وكشف القيادي الذي فضل عدم ذكر اسمه قيام التجمع بحصر اكثر من مليون ونصف المليون اسم في سجلات قيد الناخبين هي اسماء مكررة ولمتوفين قال ان نسخة منها سلمت لقيادة الدولة مؤخرا وهو امر لا تقر به لجنة الانتخابات التي اعلنت قيامها بشطب اكثر من مئة وخمسين الف اسم مكرر وتغيير الموطن الانتخابي لاكثر من مئة وتسعون الفا آخرين. على ذات الصعيد تعقد اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي دورة تأجل موعدها اكثر من شهر ستكرس لمناقشة مشاركة الحزب في الانتخابات وسط اعتراضات من قيادة الجنوب التي ترى في هذه المشاركة اسقاطا للمطالبة بمصالحة وطنية شاملة وازالة اثار حرب صيف 1994. وقال النائب يحيى منصور ابوصبع عضو اللجنة المركزية لـ (البيان) ان قرار المشاركة صدر عن المؤتمر العام الرابع ولا تمتلك اي هيئة اخرى حق الغائه, ومن حق المعترضين محاسبة القيادة عند انعقاد المؤتمر العام المقبل اذا ما رأوا ان هناك مخالفة لما خرج به المؤتمر. واضاف: قرار المشاركة لم يكن ناتجا عن اجتهاد المكتب السياسي كما ان اللجنة المركزية لا تمتلك حق اتخاذ قرار مغاير وما على اعضاء الحزب الا الالتزام بما صدر من قرارات عن اعلى سلطة داخله. ورغم تطمينات قادة الاشتراكي وقولهم بعدم وجود مخاوف تتهدد وحدة الحزب ابدى مراقبون سياسيون قلقهم من ان يؤدي قرار المشاركة في الانتخابات البلدية إلى عدم الاخذ بملاحظات اكثر من عشرة اعضاء في اللجنة المركزية اغلبهم من المحافظات الجنوبية والشرقية تتضمن المطالبة بابقاء ورقة المصالحة قائمة كهدف اساسي للحزب لازالة اثار الحزب التي هزمت فيها قواته.