حذرت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت الادارة الجمهورية المقبلة من ان انسحابا أمريكيا من البوسنة وكوسوفو سيكون خطأً فادحاً. وأعلنت أولبرايت في مقابلة بثتها شبكة (ان. بي. سي) الليلة قبل الماضية (ستقترف خطأً فادحاً إذا ما قلنا: نعم, لقد انتهى دورنا في البلقان. واشارت وزيرة الخارجية الامريكية في هذه المقابلة المسجلة مسبقا ان التعهد العسكري الامريكي في البلقان, وبنوع خاص في كوسوفو في ربيع العام ,1999 (اظهر الفارق). واضافت (آمل في ان تتفهم الادارة الجديدة ان الامر يتعلق بانتصار كبير لاوروبا وبالتالي لنا, وان ذلك يمكن ان يتطلب دعما متواصلا). ورفضت اولبرايت ايضا الانتقادات المتكررة التي يوجهها فريق الرئيس المقبل جورج بوش حول الجهود المنقوصة التي يبذلها الاوروبيون في البلقان. واشارت الى ان (البعض يعتقد ان الاوروبيين لا يقومون بما يترتب عليهم, ولكنهم يفعلون. فهم متواجدون عبر عدد كبير من الوحدات ويساعدون بالفعل في اعادة الاعمار). واضافت اولبرايت انها تطرقت الى هذا الموضوع مع الجنرال كولن باول المعروف بمواقفه المتحفظة حيال التعهد الامريكي الكبير جدا في الخارج والذي سيخلفها في العشرين من يناير الجاري. واكدت ان الفريق الجمهوري (يقول انه سيتشاور مع حلفائنا كي لا يتخذ قرارا منفردا, وآمل في ان يتم الامر على هذا النحو). ونقلت صحيفة (صانداي تايمز) البريطانية الاحد عن مستشارين للرئيس بوش, هما جون هالسمن وريتشارد بيرل قولهما ان الرئيس المقبل يريد تخفيض عدد القوات الامريكية في البلقان (فور تسلمه) السلطة, كخطوة اولى على طريق الانسحاب الكلي في غضون السنوات الاربع المقبلة, ولكن ذلك سيتم بالتشاور مع حلفاء واشنطن. وكانت كوندوليزا رايس, المستشارة الدبلوماسية الرئيسية للرئيس بوش, تطرقت في اكتوبر الماضي في صحيفة (نيويورك تايمز) الى موضوع انسحاب القوات الامريكية من البلقان ما اثار بعض القلق لدى دول الحلف الاطلسي. أ.ف.ب