اختار فلاديمير بوتين الرئيس الروسي بالوكالة الشيشان لتكون اول منطقة يتوجه اليها في اول يوم من ايام الالفية الجديدة وذلك بعد مرور اقل من 24 ساعة على تنصيبه. وفي الوقت الذي قلد بوتين القادة العسكريين في الشيشان اوسمة عسكرية اعلنت القوات الروسية العاملة هناك انها اصبحت على بعد ثلاثة كليومترات من العاصمة الشيشانية جروزني التي دخلت الالفية الجديدة وسط وابل من القنابل التي اخذت تتضاعف على المدينة المحاصرة. وتوجه بوتين الذي ما زال يحتفظ بمنصبه كرئيس للوزراء, إلى مدينة جوديرميس ثاني أكبر المدن الشيشانية حيث شكر الجنود الروس لما بذلوه من جهود حتى الان في الحملة الروسية العسكرية ضد المتمردين. ونسبت إليه وكالة أنباء إيتار-تاس قوله: (الامر لا يتعلق فقط باسترجاع الشرف بل بوضع حد لتضائل روسيا, تلك هي المهمة الاساسية) . وقال بوتين ان (ما فعلتموه ضروري للبلاد) . واضاف انه (عمل لوضع حد لهزيمة روسيا وروسيا تشعر بالامتنان لكم) . وعبر عن تمنياته ب(سنة سعيدة) للجنود في مراسم منح الاوسمة التي جرت بحضور مفتي الشيشان احمد قديروف الذي يعتبره الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف العدو الاول للجمهورية الانفصالية. في غضون ذلك ذكرت مصادر عسكرية فى موسكو أن القوات الروسية تتقدم بخطوات ثابتة ولكن ببطء نحو وسط العاصمة الشيشانية جروزنى . ونقل راديو لندن عن هذه المصادر ان القوات الروسية اخترقت اخر خطوط دفاع المقاتلين الشيشان وأنها الان على بعد ثلاثة كيلومترات من وسط العاصمة الشيشانية. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية فى موسكو ان القيادة الروسية حريصة على تقليل خسائرها لاقل حد وتجنب اصابة السكان المدنيين . وعلى الجانب الأخر نفى قائد شيشانى تحقيق الروس لأى تقدم الى داخل العاصمة. وعلى صعيد الحالة المأساوية للعاصمة الشيشانية المحاصرة ذكرت التقارير الواردة من هناك ان جرزوني دخلت الالفية الجديدة تحت وابل مضاعف من دوي المدافع عند الساعة الثانية عشرة عند منتصف الليل. وقد ارتجت منازل القرى المحيطة بالعاصمة من وقع الانفجارات لكن معظم السكان لم يعروها اهتماما وتابعوا على التلفزيون خطاب بوتين الذي يعتبر من (صقور) الحرب الروسية الشيشانية. وقد تمنى الملا فايد لعائلات قريته بان يتجمعوا (العام المقبل في الشيشان بسلام) فيما كان قصف مدفعية القوات الفدرالية يدوي في مكان غير بعيد. بوتين يصافح احد المسئولين من القادة العسكريين في الشيشان خلال الزيارة. ـ أ.ب