نشرت صحيفة (هآرتس) العبرية امس ما قالت انه النص الكامل لوثيقة كلينتون الخاصة بالاتفاق النهائي على المسار الفلسطيني: التاريخ المشار اليه في مطلع الوثيقة هو 23/12/2000 وبعد ذلك يظهر عنوان (الرئيس كلينتون) الاقليم: * استنادا إلى ما سمعه الرئيس في (الصيغة الفلسطينية للاقتراح لم ترد عبارة (ما سمعه الرئيس) بل (ما سمعته), وطوال النص يتعامل الرئيس مع نفسه بضمير المتكلم) يؤمن بأنه في الحل العادل يجب تخصيص 94 ـ 96 في المئة من مناطق الضفة الغربية للدولة الفلسطينية. * مقابل المنطقة التي ستضم إلى اسرائيل يجب تعويض الجانب الفلسطيني بتبادل اراض بـ 1 ـ 3 في المئة, وذلك اضافة إلى ترتيبات اقليمية, مثل ممر آمن دائم بين الضفة الغربية وقطاع غزة, على الطرفين ان يفكرا ايضا بتبادل اراض بالايجار, ثمة طرق ابداعية للحل تستجيب لاحتياجات ومخاوف الاسرائيليين والفلسطينيين في هذا المجال. * يعتقد الرئيس ان على الطرفين ان يرسما خارطة وفق المبادىء التالية: 80 في المئة من المستوطنين ينضمون إلى كتل استيطانية, تواصل اقليمي, تقليص المناطق المضمومة, تقليص عدد الفلسطينيين الذين سيتأثرون من الضم. الأمن * مفتاح هذه القضية يكمن في التواجد الدولي الذي يتم فقط بالاتفاق المتبادل, مثل هذه القوة ستكون مسئولة ايضا عن الرقابة على تنفيذ الاتفاقيات بين الطرفين. * حسب رأي الرئيس يجب ان يتم الانسحاب الاسرائيلي على مراحل خلال 36 شهرا, بحيث تنتشر القوة الدولية في المنطقة على مراحل. * في نهاية هذه الفترة يبقى تواجد اسرائيلي قليل في نقاط عسكرية معينة في غور الاردن لفترة اخرى من 36 شهرا وتحت صلاحية القوات الدولية, وهذه الفترة قد تقلص في حالة نشوء تطورات اقليمية ايجابية تقلص من الخطر على اسرائيل. * محطات انذار مبكر: تحتفظ اسرائيل بثلاث منشآت كهذه في الضفة الغربية مع تواجد اتصال فلسطيني ويطرح موضوع محطات الانذار للنقاش بعد عشر سنوات (في النص الفلسطيني: مرة كل عشر سنوات), بحيث يستدعي كل تغيير في مكانتها موافقة ثنائية. * مناطق لنشر القوات في حالة الطوارىء: يفهم الرئيس ان الطرفين ينويان اعداد خارطة لمناطق هذا الانتشار والطرق المؤدية اليها. * حالة الطوارىء تعني خطرا جسيما يهدد الامن القومي لاسرائيل وينطوي على اثر عسكري يستدعي الاعلان عن حالة الطوارىء, تحصل القوة الدولية على اشعار لمثل هذا القرار. * المجال الجوي: ستكون الدولة الفلسطينية ذات سيادة على مجالها الجوي, ولكن على الدولتين, ان تعدا ترتيبات خاصة تستجيب للاحتياجات العملية الاسرائيلية والتدريبات. * يفهم الرئيس ان موقف اسرائيل هو ان تعرف فلسطين (كدولة مجردة من السلاح) في حين ان الجانب الفلسطيني يقترح ان تكون هذه دولة مقيدة من حيث تسلحها, وكحل وسط يقترح الرئيس ان تعرف فلسطين (كدولة غير مسلحة). اضافة إلى القوة الامنية الفلسطينية القوية يكون للدولة الفلسطينية قوة دولية لغرض حماية حدودها ولاهداف الردع. القدس واللاجئون ـ مقدمة * يؤمن الرئيس ان الفجوات المتبقية في المواقف في هذه المواضيع يجب ان تتجسد بصورة عملية وواقعية. القدس * كل ما هو عربي يكون فلسطينيا وكل ما هو يهودي يكون اسرائيليا, وهذا يسري ايضا على البلدة القديمة. * يحث الرئيس الطرفين لاعداد خارطة تضمن معظم التواصل الاقليمي للطرفين. * الحرم الشريف ـ جبل الهيكل: الفجوة لا تتناول الادارة العملية بل الجوانب الرمزية للسيادة وايجاد وسيلة تضمن احترام المعتقدات الدينية للطرفين. * يعلم الرئيس ان الطرفين تباحثا حول سبل حل مختلفة, بودي ان اقترح بديلين تُماسسان رسميا الوضع العملي للسيطرة الفلسطينية على الحرم من خلال احترام معتقدات الشعب اليهودي, في كل واحدة من هذين البديلين توفر الرقابة الدولية الثقة المتبادلة: 1ــ سيادة فلسطينية على الحرم وسيادة اسرائيلية على حائط المبكى الغربي: (أ) المنطقة المقدسة لليهود التي يعتبر المبكى جزءا منها, و/أو (ب) قدس الاقداس الذي يعتبر المبكى جزءا منه. 2ـ سيادة فلسطينية على الحرم وسيادة اسرائيلية على المبكى الغربي وكذلك سيادة وظيفية مشتركة في موضوع الحفريات تحت الحرم أو خلف المبكى, كل حفريات تحتاج إلى موافقة متبادلة قبل البدء بها. اللاجئون * يؤمن الرئيس ان الخلافات تكمن في صيغة الحلول اكثر منها في المستوى العملي. * اسرائيل مستعدة للاعتراف بالمعاناة الاخلاقية والمادية التي نجمت للشعب الفلسطيني نتيجة لحرب 1948 وضرورة المساعدة في الجهود الدولية لمعالجة المشكلة. * لجنة دولية تعالج تنفيذ كل الجوانب النابعة من الاتفاق: تعويضات, اعادة توطين, تأهيل.. ألخ والولايات المتحدة مستعدة لان تقود الجهود الدولية لمساعدة اللاجئين. * الفجوة الاساسية هي كيف تتم معالجة حق العودة, الرئيس يعرف تاريخ المشكلة ويعرف إلى أي درجة يصعب على القيادة الفلسطينية ترك هذا المبدأ. * الجانب الاسرائيلي لا يستطيع ان يوافق على حق عودة يعني الهجرة إلى اسرائيل ويتناقض مع سياسة سيادتها وتهدد الطابع اليهودي للدولة. * كل حل يجب ان يتناول احتياجات الطرفين وان ينسجم مع المفهوم الذي وافقت عليه الدولتان كوسيلة لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي: دولة فلسطين كوطن للشعب الفلسطيني ودولة اسرائيل كوطن للشعب اليهودي. * في حل الدولتين, تكون الدولة الفلسطينية هي البؤرة التي يعود اليها اللاجئون الراغبون بالعودة إلى المنطقة وذلك بدون استبعاد امكانية ان تستقبل اسرائيل عددا من هؤلاء اللاجئين. * يؤمن الرئيس ان على الطرفين ان يتبنيا حلا يوضح ان حق العودة غير مقتصر بالعودة إلى اسرائيل نفسها على الا يبطل تطلع الشعب الفلسطيني بالعودة إلى المنطقة. * وبالنظر إلى هذا يقترح الرئيس بديلين: 1ــ ان يعترف الطرفان بحق اللاجئين بالعودة إلى فلسطين التاريخية. 2ــ ان يعترف الطرفان بحق اللاجئين بالعودة إلى وطنهم. * يحدد الطرفان تجسيد هذا الحق, ويتضمن خمس امكانيات لاستقبال اللاجئين: في دولة فلسطين في المناطق التي تنقلها اسرائيل لفلسطين في اطار تبادل المناطق, بالتوطين في الدول المستضيفة, توطين جديد في دولة ثالثة أو باستقبالهم في اسرائيل. * يوضح الاتفاق ان العودة إلى الضفة الغربية, قطاع غزة والمناطق التي ستنقل في اطار تبادل المناطق هي تجسيد لحق اللاجئين الفلسطينيين. * التأهيل في الدولة المستضيفة أو دولة ثالثة أو استيعابهم في اسرائيل يرتبط بهذه الدولة وقوانينها. * تستطيع اسرائيل ان توضح بان يتم استيعاب جزء من اللاجئين في اراضيها وفقا لحقها السيادي في اتخاذ القرار. * يؤمن الرئيس انه يجب منح افضلية للاجئين في لبنان. * يوافق الطرفان على ان هذا يعتبر تجسيدا لقرار الامم المتحدة 194. نهاية الصراع * يؤمن الرئيس ان الاتفاق يشير على نهاية الصراع وتنفيذه يضع حدا لكل المطالب, وقد ينفذ بواسطة قرار من مجلس الامن يشير إلى ان تنفيذ قراري 242 و338 ومن خلال الافراج عن الاسرى الفلسطينيين. * يؤمن الرئيس ان هذا اطار عادل لاتفاق دائم, وهو يمنح الفلسطينيين امكانية اتخاذ قرار بشأن مستقبلهم في اراضيهم, ودولة ذات سيادة دائمة تحظى باعتراف الاسرة الدولية وتكون القدس عاصمتها وسيادة على الحرم وحياة جديدة للاجئين. * وهذا يمنح اسرائيل نهاية حقيقية للصراع, أمنا حقيقيا, والاحتفاظ بالروابط الدينية المقدسة, واستيعاب 80 في المئة من المستوطنين في اسرائيل واعتراف بالقدس الاوسع مما كانت في التاريخ اليهودي كعاصمة لها. ملاحظة اخيرة ليس بوسع الرئيس إلا ان يعرض هذا على القادة الذين سيبلغون الرئيس باستعدادهم للحضور لاجراء نقاش يستند إلى هذه الافكار, هذا ما كان بوسع الرئيس فعله, هذه افكاره, واذا لم تقبل, لن تختفي عن الطاولة.