بدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات زيارة لكل من تونس والمغرب فيما يبحث كبير مفاوضيه صائب عريقات مسودة كلينتون للاتفاق مع الحكومة الاردنية, وسط تأكيد فلسطيني ان عرفات سيرفض هذه الوثيقة، بشكل رسمي خلافا لما أعلنه ايهود باراك امس في رد ايجابي من قبل عرفات مجددا رفضه التخلي عن الحرم ورفضه حق اللاجئين في العودة. واكدت المصادر الفلسطينية ان وثيقة كلينتون هي محور محادثات عرفات والرئيس التونسي زين العابدين امس ومن ثم مباحثاته مع العاهل المغربي الملك محمد السادس في وقت لاحق. وفيما نقلت وكالة (رويترز) عن مسئول فلسطيني القول انه من المقرر ان يجري مفاوضون فلسطينيون محادثات خلال الايام المقبلة مع مسئولين امريكيين في واشنطن بعد انهيار قناة ابوعلاء وشاحاك السرية. نقلت صحيفة (اندبندنت اون صنداي) امس عن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي قولها ان الرئيس الفلسطيني يستعد لرفض آخر خطة اقترحتها الولايات المتحدة لارساء السلام في الشرق الاوسط. وقالت عشراوي للصحيفة ان موافقة عرفات على المقترحات التي قدمها الرئيس بيل كلينتون ستكون خطوة (غير مسئولة). واضافت (لا يمكن قبول هذه المقترحات لانها بعيدة جدا عما ينتظره الشعب الفلسطيني وعن قرارات الامم المتحدة) واعتبرت ان (المهم هو الاساس اكثر من الوقت) في اشارة الى دنو انتهاء ولاية كلينتون. وتابعت (ان التوقيع على اتفاق ناقص تحت التهديد وفرض مهلة مصطنعة هو تصرف غير مسئول كليا). وسيعلن عرفات مبدئيا رده على المقترحات الامريكية الخميس اثر اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات السبت ان الادارة الامريكية ترفض الرد على الايضاحات التي طلبتها السلطة الفلسطينية منها حول خطة الرئيس الامريكي بيل كلينتون, قبل موافقة الطرف الفلسطيني المبدئية على هذه الخطة. وأكد عريقات ــ في تصريحاته لاذاعة صوت فلسطين ــ ان القبول الفلسطيني لتلك المقترحات مرهون برد واشنطن. وقال (كيف يمكننا ان نتحدث عن قبولها (مقترحات كلينتون) قبل الحصول على التفاصيل والخرائط المتعلقة بقضايا القدس والحدود والمستوطنات على سبيل المثال؟). وبدأ عريقات مباحثات امس مع وزير خارجية الاردن عبد الاله الخطيب تتركز بصورة خاصة حول مقترحات السلام التي عرضها الرئيس الامريكي. وقالت مصادر رسمية ان عريقات الذي وصل امس الى عمان في زيارة قصيرة سيطلع الخطيب على الموقف الفلسطيني من هذه المقترحات وعلى اخر التطورات في الاراضي الفلسطينية في اطار التنسيق المستمر بين الجانبين الاردني والفلسطيني. وكان شلومو بن عامى وزير الخارجية الاسرائيلى اجرى الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا مع نظيريه المصرى عمرو موسى والاردنى عبد الاله الخطيب ومع عدد من كبار موظفى الادارة الامريكية حول مبادرة الرئيس بيل كلينتون لاحلال السلام فى الشرق الاوسط. وذكر راديو تل ابيب أن بن عامى أكد تمسك اسرائيل بمواقفها مكررا قبولها للمقترحات الامريكية مع بعض التحفظات. من جهته اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك امس عن الامل بأن يقدم عرفات ردا ايجابيا على خطة السلام التي اقترحها كلينتون. وقال باراك في حديث الى الاذاعة الاسرائيلية العامة (آمل بأن يعطي عرفات ردا ايجابيا) على المقترحات الامريكية. وكانت الحكومة الاسرائيلية وافقت على اعتماد خطة كلينتون (اساسا للمفاوضات), بينما لم تعلن السلطة الوطنية الفلسطينية موقفا نهائيا منها بعد, وارسل عرفات رسالة ليلة الجمعة السبت الى الرئيس الامريكي بيل كلينتون يطلب فيها بعض الايضاحات عن المبادرة. واعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني السبت انه (لن يكون هناك رد نهائي من القيادة الفلسطينية بشأن المقترحات الامريكية المطروحة قبل انتهاء المشاورات الفلسطينية والعربية بشأنها). وكانت الصحف الاسرائيلية نقلت ان الخطة التي عرضها كلينتون على الطرفين تنص على نقل السيادة على اجزاء من القدس الشرقية الى الدولة الفلسطينية التي ستقام مستقبلا, بينها الحرم القدسي, فضلا عن 95% من الضفة الغربية وقطاع غزة بكامله على ان يتخلى الفلسطينيون عن حق عودة 3,7 ملايين لاجئ فلسطيني. ويتمسك الفلسطينيون بالحصول على ايضاحات تفصيلية حول المبادرة الامريكية قبل الموافقة على اعتبارها اساسا للتفاوض. وبالنسبة لموضوع اللاجئين الفلسطينيين اكد باراك ان حكومته (لن تتخذ اي قرار يعترف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين) والذين بات يبلغ عددهم اليوم نحو 3,7 ملايين نسمة. وتابع باراك (اكدت ايضا انني لن اوقع على اي نص يعترف بالسيادة الفلسطينية على جبل الهيكل (الحرم القدسي في القدس) الا ان هذا لا يعني انه لا توجد افكار خلاقة). وخلص باراك الى القول (نعمل للتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين, الا اننا لن نوقع اتفاقا بأي ثمن). الوكالات