ودعت فلسطين المحتلة الآلفية الثانية وسط خليط من مشاعر الاسف على تعثر عملية السلام والامل في قيام دولة فلسطينية مستقلة خلال العام الاول من الالفية الثالثة, واعتبرت السلطة اليوم عطلة رسمية بمناسبة مطلع الالفية والذكرى الـ 35 لانطلاقة حركة فتح, في حين حشدت اسرائيل عشرات الالاف من جنودها في مدينة القدس في اطار عملية تعبئة لاسابق لها تحسبا لاية عمليات مواجهة خلال اداء مسلمي فلسطين صلاة الجمعة الاخيرة اليتيمة في المسجد الاقصى, ووداع الالفية. واكد وزير الحكم المحلي الفلسطيني الدكتور صائب عريقات ان مولد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف سيكون في العام الاول من الالفية الثالثة وعاصمتها القدس الشريف. وقال عريقات في حديث صوت العرب عبر الهاتف من رام الله ان اسرائيل تعلم تماما ان السلام الحقيقي يتطلب اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس. واوضح ان القرن العشرين شهد محاولات لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية والحاق الشعب الفلسطيني بالوصاية والتبعية والترحيل عن ارضه لكن الشعب الفلسطيني رفض ان يغيب وبقي على ارضه صامدا صابرا مكافحا الى ان دخل عملية السلام على اسس دولية واضحة. واضاف عريقات اننا ندخل القرن الجديد ونحن نحظى بتأييد دولي وعلى ثقة تامة بأننا سنصل الى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف لافتا الى ان مسيرة السلام يجب ان تحقق شيئا في نهاية المطاف. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان مجلس وزراء السلطة قرر التعطيل (بمناسبة اليوم الوطني الفلسطيني, الذي يصادف الذكرى الخامسة والثلاثين لانطلاق حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) . وفي فلسطين المحتلة تمت تعبئة حوالي 12الفا من رجال الشرطة وحرس الحدود والمتطوعين في الحرس المدني. ونشر ثلاثة آلاف عنصر من هذه القوة في القدس وحدها. وقال الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية في القدس شمويل بن روبين في تصريح لوكالة فرانس برس ان عملية التعبئة تهدف الى ضمان (الامن ومنع وقوع حوادث خلال صلاة آخر يوم جمعة في شهر رمضان) حيث يمكن ان يجتمع 400 الف مؤمن في باحة الحرم المقدسي. وقال( لا نملك اي معلومة دقيقة حول مشاريع اعتداءات قد يخطط لتنفيذها متطرفون مسيحيون) . واقفلت جميع المعابر الى البلدة القديمة امام حركة السير صباح امس الجمعة. وكانت الشرطة الاسرائيلية طردت في الاشهر الاخيرة العشرات من اعضاء الفرق الالفية المسيحية التي كانت تشتبه بانها تخطط لتنفيذ عمليات انتحار جماعية او اعتداءات على باحات المساجد من اجل تسريع حلول نهاية العالم وعودة المسيح واحياء الموتى. من جانبه اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ان السلام يشكل التحدي الرئيسي لاسرائيل خلال الالفية الثالثة واكد استعداده لدفع ثمنه. واكد باراك في مقال نشرته امس صحيفة (يديعوت احرونوت) بعنوان (تجرؤ على السلام) ان (المهمة الرئيسية لقادة اسرائيل هي انهاء النزاعات على كل الجبهات: الفلسطينية والسورية واللبنانية) . وقال باراك ايضا (لسوء الحظ, ليس هناك سلام بدون ثمن. وثمن السلام سيكون باهظا ومؤلما وسيشمل تسوية في اراض ترسخت فيها اسرائيل) .ـ الوكالات جنديان اسرائيليان على مشارف القدس وتظهر قبة الصخرة في جمعة رمضان اليتيمة عشية الالفية. ـ أ.ف.ب