دافع الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية عن السلطة الفلسطينية ورفض الاتهامات التي وجهت لها بالفساد الاداري والمالي وسوء الاداء السياسي. في حين صدر بيان في محافظة قلقيلية اتهم امين سر حركة فتح في المنطقة بالزندقة والفساد والسقوط قوبل بالاستنكار . وقال عبدالرحيم في حوار اجرته معه صحيفة (عكاظ) السعودية نشرته امس ان الجديد في بيان الادانة الذي وقعه مجموعة من اعضاء المجلس التشريعي هو التخوين الذي لم يكن يوما في لغتنا سواء في السلطة او المعارضة. وأشار الى أن البيان اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بانه يفتح الباب للانتهازيين ليعيثوا فسادا فى الشارع الفلسطيني. ونفى الطيب ذلك وقال ان هذا اتهام عار عن الصحة تماما موضحا انه تتم محاسبة أى شخص تثبت ادانته او فساده. وفى رده على سؤال عما اذا كان يوجد فساد فى اجهزة السلطة قال عبد الرحيم نحن لسنا انبياء فالخير والشر موجودان ولكن لدينا الجرأة ان وجد الدليل والاثبات أن تتخذ السلطة العقاب الرادع. وحول اتهام اخر جاء فى البيان من ان هناك تأمرا على قضية اللاجئين يجرى خلف الكواليس نفى الطيب عبد الرحيم صحة ذلك فالسلطة متمسكة بالقرار 194 والرئيس الفلسطينى دائما يؤكد امام المحافل الدولية ضرورة تنفيذ القرارات 242 و338 و 194. واشار فى نهاية حواره الى أن بعض الموقعين على البيان سحبوا توقيعهم بعد أن ضللوا بالقول انه ليس للنشر وانما بيان داخلي. على صعيد متصل اتهم اللواء غازي الجبالي قائد الشرطة الفلسطينية النائب معاوية المصري احد الموقعين على البيان بعرقلة التحقيق في حادث الاعتداء الذي تعرض له في نابلس الاربعاء الماضي. وقال الجبالى ان المصرى رفض الادلاء باقواله عن الحادث للمحققين من ضباط الشرطة فى نابلس فيما كان يتحدث عنه للقنوات الفضائية العربية والاسرائيلية. وأضاف الجبالى فى حديث للتليفزيون الفلسطينى الليلة قبل الماضية ان عرفات اهتم بالحادث وأمر باجراء تحقيق حوله والكشف عن الجناة. ومضى الجبالى قائلا: ان مفتشى الشرطة الذين توجهوا الى النائب معاوية المصرى لاخذ اقواله فوجئوا به يرفض الادلاء باقواله لهم ويطلب منهم الاستماع اليه من القنوات الفضائية ووسائل الاعلام بل ويتهم ضباطا للشرطة بافتعاله فى الوقت الذى كان هؤلاء الضباط فى دورية قريبة من مكان الحادث وهرعوا لنجدته فور سماعهم بصوت طلقة الرصاص وساهموا فى نقله للمستشفى وعلاجه. واستنكر الجبالى تصريحات المصرى للقنوات الفضائية واتهاماته للاجهزة الامنية بافتعال الحادث. وأوضح أن التحقيقات التى جرت حول ملابسات البيان بينت أن محرره والذى سعى للتوقيع عليه هو الدكتور عبدالستار قاسم الباحث فى نابلس وقد وجدت فى منزله مراسلات مع اشخاص فى دولة مجاورة ومازالت التحقيقات مستمرة معه باعتباره المتهم الاول المسئول عن اصدار هذا البيان التحريضي. في غضون ذلك استنكرت مناطق اقليم حركة فتح في قلقيلية بالضفة الغربية البيان الذي وزع في المحافظة بتوقيع حركة فتح (منطقة الشهيد وسام البطه) حيث اتهم امين سر الحركة بالزندقة والسفالة والفساد والسقوط. واضاف البيان ان ابو الهزاع يعتبر نفسه امين السر لاقليم قلقيلية ولا يعلم ان هذا خيال لا وجود له إلا في احلامه واننا لا نعترف به ولا بزمرته التي يسميها اقليم, واتهم البيان امين سر الحركة بمهاجمة مهرجان (حجه) الذي اقيم لتكريم الاسرى ومهرجان قلقيلية اعضاء من فتح. واستنكرت جميع مناطق اقليم قلقيلية البيان الموزع وجاء في بيان مضاد لحركة فتح منطقة الشهيد عاطف عودة لقد خرج علينا الحفاة العراة المتخاذلون وهم قلة قليلة من منطقة الشهيد وسام البطة (حجة) ببيان خسيس حقير مثلهم يهاجمون فيه رمزا من رموز حركتنا وقائدا من قادتها يتهمون فيه الاخ ابو هزاع ولجنة الاقليم بالتآمر والزندقة والتفرقة وتشتيت الجهد وغيرها من الالفاظ السوقية التي لا تخرج إلا من مستنقع قذر. واضاف البيان اننا نقول لهذه الزمرة من بلدة حجه الابيه انكم لستم من ابنائها وتخجل من انتسابكم اليها اننا لن نقف مكتوفي الايدي امام هذه الاتهامات وامام كل المحاولات الدنيئة لزعزعة صفوف فتح. واصدر نادي الاسير بيانا استنكر فيه حل الخلافات الفلسطينية التنظيمية بهذه الطريقة باطلاق ادعاءات باطلة وفاضحة الى قائد من قادة حركة فتح وان ما جاء في البيان الموزع هو بمثابة خروج عن صفوف الحركة بما يمثله ابو هزاع والاخوة في الاقليم من ركيزة اساسية من ركائز الحركة. كما اصدرت فتح في منطقة كفر سابا في قلقيلية بيانا اعتبرته مضاداً لفتنة ارادها ذوو النفوس المريضة التي تحلل وتحرم وتقرر وهي في الحقيقة ليست إلا أناسا يحلمون للاسف, ولم يكن حلما وانما كابوسا لا تحمد عقباه وطالبت منطقة كفر سابا باتخاذ اجراءات رادعة لوأد الخلافات التنظيمية في قلقيلية. وحذرت حركة فتح في المحافظة من التمادي في مثل هذه البيانات التي لا تؤدي إلا الى توتير الاوضاع وتشنج الآراء واستباحة المحرمات التي تمثل لنا خطوطا حمراء سندفع دماءنا ثمناً لعدم تجاوزها ووجهت فتح الدعوى الى عناصرها بالتزام ضبط النفس والالتزام بادبيات ونظام فتح الذي هو الدستور كما جاء في البيان.