في الثانى من ديسمبر هذا العام ( 1999 ) تكون دولة الامارات العربية المتحدة قد استكملت ثمانية وعشرين عاماً من مسيرة التنمية والبناء التى بدأت عام 1971 م, ومنذ قيام دولة الامارات العربية المتحدة ومسيرة النجاح تتواصل على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية . الحقيقة أننا لا نستطيع أن نتجاهل نجاح هذه التجربة الوحدوية الفريدة في عصرنا الحالي. لأنها استطاعت أن تصمد خلال السنوات الماضية وأن تنتقل من نجاح الى آخر. وهذا يرجع لاصرار قائد هذه الدولة صاحب السمو الشيخ زايد واخوانه حكام الامارات على الاستمرار والمضي قدماً لتحقيق أهدافها, مستعيناً بشعب مؤمن بالوحدة وقادر على حمايتها والحفاظ على مكتسباتها. ولقد كان قول صاحب السمو الشيخ زايد أبلغ تعبير عن كل ماتم خلال السنوات الماضية. اذا يقول. ( حين بدأنا تأسيس الاتحاد كانت هذه الغاية مجرد أمنية وكانت أيضاً هدفاً وطنياً وقومياً. أما اليوم فقد أصبح يجسد القاعدة الأساسية لهذا الاتحاد جيل اتحادي شاب لم يعد يعرف في حياته غير الاتحاد, ولم يعترف بالحدود التي تفصل امارة عن آخرى كما لم يعد له مستقبل غير مستقبل الدولة المتحدة ونموها وقوتها. وهذا يكفينا لأنه أكبر وأثمن ضمان للتغلب على كل التحديات التي تواجهنا) . لقد شكلت التطورات الاقتصادية أحد أهم معالم النهضة بدولة الاتحاد, فقد أوضحت المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية قدرة الدولة على تحقيق معدلات نمو مرتفعة وانجازات هامة تعتبر في مجملها ركيزة قوية لانطلاقة اقتصادية تتلاءم مع امكاناتها المادية وموقعها الاستراتيجي وهي تسعى لتأسيس اقتصاد متنوع الموارد وقوي راسخ, له مقومات الاستمرارية ويؤمن مستقبل الأجيال القادمة. ان تجربة السنوات الثماني والعشرين من عمر الاتحاد, تدفعنا الى السعي بجهود أكبر لتحقيق طموحات قيادة شعب دولتنا الفتية, والعمل على كافة الأصعدة للوصول بدولة الامارات الى مصاف الدول التي حققت علامات مضيئة في تاريخ شعوبها. وفي احتفالاتنا بهذه المناسبة العزيزة على كل مواطن, انتهز هذه الفرصة لأتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه وحكومة دولة الامارات وشعبها الكريم, راجين من الله العلي القدير أن يعيد علينا هذه المناسبة بالخير والازدهار لدولتنا الغالية. حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط شهدت دولة الامارات العربية المتحدة منذ قيامها في عام 1971 تطورات اقتصادية واجتماعية هامة, تمثلت بتحقيق معدلات عالية للنمو في مختلف المجالات نادرة التحقيق في الكثير من المجتمعات النامية والمتقدمة, وبشكل عام فان التطور الاقتصادي والاجتماعي والحضارى الذي شهدته الدولة خلال السنوات الماضية يعتبر نموذجاً فريداً, نظراً للفترة الزمنية القياسية التي استغرقت عمليات التنمية من جهة والى النتائج التي تحققت من جهة أخرى. ولو أردنا أن نرصد ماتحقق من انجازات خلال السنوات الثمانى والعشرين منذ قيام الاتحاد من خلال البيانات التي أفرزتها دراسات الوزارة, نرى اقتصاد دولة الامارات تميز بسمات نذكرها على النحو التالي. هدف التنمية لقد عملت أجهزة الدولة الاتحادية خلال السنوات الماضية على تحقيق هدف التنمية الرئيسي وهو الاستمرار في تحسين وتطوير مستويات المعيشة, حيث توسعت الدولة في تقديم مختلف الخدمات للسكان, كما تخصص الحكومة مبالغ كبيرة لدعم أسعار السلع ومنح الاعانات الاجتماعية لبعض فئات السكان, اضافة الى بناء المجتمعات السكنية وتوزيعها. ومن أهم المؤشرات المستخدمة في قياس مستويات المعيشة هو متابعة تطور متوسط دخل الفرد, ففي دولة الامارات ارتفعت حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي من 20.2 ألف درهم عام 1972 الى 62.4 ألف درهم عام 1998 وهو يعد من أعلي المتوسطات بين دول العالم, كما أن حصة الفرد من الاستهلاك الحكومي والمتمثل بالدرجة الرئيسية في نفقات التعليم والصحة والخدمات الأخرى ارتفعت من 3 آلاف درهم عام 1972 الى 12.2 ألف درهم عام 1998. وايمانا من الدولة بأهمية بناء القاعدة الاقتصادية المتطورة, فقد تم تخصيص جزء هام من موارد الدولة للاتفاق على مشاريع التنمية والتطوير, حيث ارتفعت حصة الفرد من الانفاق الاستثماري من 5.4 آلاف درهم عام 1972 الى 18.5 ألف درهم عام 1998. الناتج الاجمالي حقق الناتج المحلي الاجمالي والذي يعتبر من أهم المؤشرات المعبرة عن درجة التطور الاقتصادى, معدلاً للنمو بواقع 13.4% سنوياً, اذ ارتفع من 6.5 مليارات درهم عام 1972 الى 173.1 مليار درهم عام 1998 ومن المتوقع أن يرتفع في عام 1999 الى 192 مليار درهم, وكانت للسياسات الاقتصادية غير النفطية فنمت وتطورت كافة القطاعات بنسب ومعدلات موجية وفي اطار متوازن وأصبح هناك مصادر جديدة ومتنوعة للدخل ويظهر ذلك في ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي بدون النفط من 2.3 مليار درهم عام 1972 الى 137 مليار درهم عام 1998 وبمتابعة للقطاعات الاقتصادية نجد أن قطاع الصناعات التحويلية حقق خلال الفترة من 1972 - 1998 معدلاً للنمو بواقع 20.5 % وقطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية نحو 16.8 % وقطاع النقل والتخزين والاتصالات نحو 13.7 % وقطاع الخدمات الحكومية نحو 17.7 % وقطاع المطاعم والفنادق نحو 7.7%. السياسة الاستثمارية واكبت عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية سياسة استثمارية طموحة وجهت الموارد المالية المتاحة نحو بناء طاقات انتاجية متنوعة ومتطورة وأقامت بنية أساسية غطت القطاعات المختلفة وشملت دولة الامارات ككل. بدأت الدفعة المركزة من الاستثمار مع بدء الاتحاد بشكل يطلق عليه بالكثافة الاستثمارية العالية, فقد ارتفعت جملة الاستثمارات في الدولة من 1.7 مليار درهم عام 1972 الى 51.4 مليار درهم عام 1998 بمعدل نمو قدره 14 % وبلغت نسبة الاستثمارات الى الناتج المحلي عام 1998 نحو 29.7 % وهي نسبة مرتفعة تفوق مثيلاتها في الدول النامية والمتقدمة وتعكس حجم النشاط الاقتصادي في الدولة والانفاق على المشروعات العمرانية في كافة القطاعات. ففي مجال الخدمات الحكومية والتي تحرص الدولة على توفيرها لسكان الدولة قامت الحكومة عام 1998 باستكمال 30 مشروعا بالاضافة الى 9 مشروعات جديدة لوزارة الداخلية وفي نشاط التعليم تم انجاز 15 مدرسة, 227 اضافي بمدارس الامارات الشمالية وفي مجال التعليم العالي هناك توسعات مستمرة في مباني الكليات والمساكن الداخلية بجامعة الامارات لتتناسب مع ارتفاع اعداد الطلاب والطالبات وكذلك في كليات التقنية العليا. وفي نشاط الخدمات الصحية تم انجاز عدد من مراكز الطب الوقائي وكذلك مراكز الرعاية الصحية الأولية كما أنه جار الانتهاء من مستشفى الذيد ومستشفى كلباء بالشارقة. سكان وفي مجال الاسكان تحرص الدولة على توفير السكن الملائم للمواطنين وتلبية حاجات الشباب فتم انشاء وحدات اضافية لمساكن الأهالي في مناطق مختلفة بالاضافة الى انشاء 200 مسكن بالفجيرة. وفي بادرة طيبة ستقوم الحكومة الاتحادية وفقاً لبرنامج الشيخ زايد للاسكان بتخصيص 640 مليون درهم سنويا لبناء مساكن للمواطنين في جميع انحاء الدولة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو رئىس الدولة في هذا الخصوص والتي تهدف الى تحسين مستوى معيشتهم وتأمين الاستقرار الاجتماعي لهم. الكهرباء والطرق وفي مجال الكهرباء تم انجاز مشروع رفع الجهد الكهربائي بالساحل الشرقي ومشروع تطوير نظام مكافحة الحريق في محطات الكهرباء ومشروع خطوط النقل الكهربائي بين عجمان وأم القيوين والنخيل والذيد. وفي قطاع الزراعة تم انجاز عدة مشروعات عام 1998 مثل مشروع عيادة بيطرية مركزية بالشارقة والورشة البحرية بخورفكان وفي شعم وكذلك مشروع مسح مصادر المياه والتربة ومشروع حفر الآبار. وفي مجال الطرق جاري انجاز طريق الصجعة - الخوانيج وكذلك طريق اذن - الطويين كما أن هناك مشروعاً لصيانة وتحسين ورفع كفاءة الطرق والجسور بشكل عام فقد تضاعفت أطوال الطرق وأصبحت الدولة تملك شبكة حديثة من الطرق واتصلت الامارات بعضها ببعض وأنشئت مجموعة حديثة من الموانى التجارية والنفطية ومجموعة من المطارات الدولية المتطورة, أما نشاط الاتصالات فتشهد الدولة ثورة تكنولجية فارتفعت اعداد المشتركين بالانترنت في عام 1998 الى 66.5 ألف مشترك بينما كان عام 1997 نحو 26.8 ألف مشترك. الخدمات الأساسية استناداً الى المبادئ العامة للتنمية والتي نصت على تقديم ونشر الخدمات العامة وخاصة الخدمات الصحية والتعليمية, فقد حقق الاستهلاك النهائي بشقيه الحكومي والخاص طفرات عالية منذ قيام الاتحاد وحتى الآن, اذ ارتفع من 1.7 مليار درهم عام 1972 الى نحو 119.1 مليار درهم عام 1998 محققاً معدلاً للنمو بلغ 17.7 % وهذا يعكس جهود الدولة في تلبية حاجات الأفراد من الخدمات الأساسية والارتفاع بمستوى المعيشة في كافة امارات الدولة. التجارة الخارجية منذ أن قامت دولة الاتحاد والحكومة تولي للتجارة الخارجية أهمية كبيرة وتعتبرها أهم الفعاليات الاقتصادية,اذ يعتمد اقتصاد الدولة وبدرجة كبيرة على الواردات السلعية لتلبية الطلب المحلي على مختلف السلع سواء لأغراض الاستهلاك أو لأغراض الاستثمار. وقد احتلت دولة الامارات موقعاً متميزاً في حجم المعاملات التجارية وعلي المستويين الاقليمي والدولي خاصة بعد أن وفرت الحكومة مختلف التسهيلات المتطورة والتي ساعدت وبشكل ملموس على انتعاش وتطور هذا النشاط. وخلال السنوات الماضية اتبعت الدولة السياسات الملائمة للحفاظ على سلامة الوضع التجاري الخارجي بما يضمن استمرار تحقيق الفائض في الميزان التجاري, الذي يعتبر إحدى الركائز المهمة في قوة المركز المالي للدولة نتيجة لزيادة الصادرات السلعية عن حجم الواردات السلعية. صادرات النفط ومما تجدر الاشارة الىه أن صادرات النفط الخام في السنوات الأولى من انطلاقة الدولة كانت تمثل غالبية صادرات الدولة, الا أن جهود التنمية التي بذلت خلال السنوات الماضية خاصة في القطاعات الانتاجية اسفرت عن نتائج ايجابية, حيث أصبح الانتاج المحلي للعديد من السلع يسد جزءاً مهماً من حجم الطلب اضافة الى تصدير العديد من السلع خاصة التي تعتمد على النفط الخام والغاز الطبيعي. التصدير واعادة التصدير ولقد حققت الصادرات السلعية تطوراً كبيراً ففي عام 1972 كانت قيمة الصادرات 5.3 مليارات درهم ارتفعت الى 112.1 مليار درهم عام 1998, كما ارتفعت أيضا الواردات السلعية من 2.2 مليار درهم عام 1972 الى 103.6 مليارات درهم عام 1998. تطور العمالة نتيجة للنشاط الاقتصادي الواسع الذي شهدته الدولة خلال السنوات الماضية, ارتفع عدد العاملين من 145 ألف عامل عام 1972 الى 1395 ألف عامل عام 1998, وقد رافق تطور حجم العمالة تطور كبير في حجم الأجور, تأكيداً من الدولة على أهمية رفع وتحسين مستويات المعيشة للعاملين, اذ بلغ معدل النمو في الأجور خلال الفترة 1972 - 1998 نحو 19.1 % سنوياً, مقابل 9.1 % سنوياً للعمالة ومن ناحية أخرى ونتيجة لادخال الأساليب الحديثة في العمل وكذلك التوسع في عمليات التدريب, فقد تطورت كفاءة العاملين وبدرجة ملحوظة, حيث حققت انتاجية العامل معدلاً عاليا للنمو خلال الفترة 1972 - 1998 بلغ 6.9 % سنوياً. خدمات متنوعة من الجوانب المضيئة في تجربة دولة الامارات في مجال التنمية, هو الجهد الكبير الذي بذل لتطوير وتحسين ونشر الخدمات العامة, حيث أصبحت الدولة وبعد سنوات من العمل الجاد والجهد المستمر تقدم مجموعة واسعة من الخدمات العامة, والتي أصبحت متاحة لكافة السكان, بمختلف مناطق الدولة, وتعتبر وحسب المقاييس العالمية غاية في التطور, ويمكن ايجاز الخدمات التي تقدمها الدولة فيما يلي : - - تنمية المجتمع وتطويره في نطاق القيم الاسلامية والتقاليد العربية. - استقرار الأسرة ورعاية الطفولة وتوجيه الشباب من خلال المراكز الاجتماعية. - تنمية قدرات المرأة والنهوض بها عن طريق الجمعيات النسائية. - رعاية المسنين من خلال المساعدات المعنوية والصحية لهم. - تنمية المجتمعات البدوية والريفية والارتفاع بمستواها الحضاري. - رعاية وتأهيل المعاقين واعدادهم للمشاركة في أداء دورهم في المجتمع. - تشجيع الصناعات البيئية والتدريب عليها. قطاع التعليم ونتيجة للدعم الذي أولته قيادة الدولة لنشاط التعليم ولجهود العاملين والامكانات التي اتيحت لهذا النشاط فقد تمكن جهاز التعليم من تحقيق انجازات كبيرة خلال السنوات الماضية, فقد زادت فرص التعليم وبشكل واسع, فبدأ مع قيام الاتحاد حيث تم نشر الخدمات التعليمية المجانية لجميع المقيمين بجميع المراحل وبعرض ملامح التطور الكمي خلال سنوات الاتحاد نجد أن عدد الطلبه بالمدارس ارتفع من 44 ألف طالب وطالبه عام 72 / 1973 الى 513 ألف طالب وطالبه عام 97 / 1998 وارتفع عدد طلبه الجامعة من 520 طالبا وطالبة عام 77 / 1978 الى 17679 طالبا وطالبة عام 97 / 1998 وارتفع عدد طلاب وطالبات كليات التقنية العليا من 609 طلاب وطالبات عام 88 / 1989 الى 6682 طالباً وطالبة عام 97 /1998 وزادت عدد المدارس من 147 مدرسة عام 72 / 1973 الى 1070 مدرسة عام 97 / 1998 وبالتالى زادت الفصول المدرسية من 1416 فصلاً عام 72 / 1973 الى 21870 فصلاً عام 97 / 1998. الخدمات الصحية وفى مجال الخدمات الصحية, خطت الدولة خطوات رائدة فى مجال الخدمات الصحية شملت البرامج العلاجية والوقائية وقامت بتطوير نظامها الصحى فوضعت السياسات الاستراتيجية التى تتماشى مع كل مرحلة لتوفير الصحة للجميع, مما كان له أثره الواضح فى انخفاض معدلات الاصابة بالأمراض وانخفاض معدلات الوفيات وتحسين المستوى الصحى مما جعل دولة الامارات تصنف ضمن الدول المتقدمة فى مجال الخدمات الصحية فقد ارتفع عدد المستشفيات الحكومية من 12 مستشفى عام 1972 تضم 1053 سريراً الى 30 مستشفى حكومى عام 1998 تضم 4439 سريراً وكان لاتباع أسلوب الرعاية الصحية الأولية أن ارتفعت أعداد تلك المراكز الصحية من 11 مركزاً حكومياً عام 1997 طبيبا نحو 211 طبياً فى كافة التخصصات الفنية. الرعاية الاجتماعية وفى مجال الرعاية الاجتماعية, أولت الدولة اهتماماً كبيراً بهذا الجانب باعتباره أحد مقومات التنمية الاجتماعية واعتبرت مشاريع العمل الاجتماعي لا تقل أهمية عن المشاريع الاقتصادية لمواكبة التطور المادي الحضاري, فأنشأت الدولة مراكز التنمية الاجتماعية لتنمية المرأة وتوعيتها اجتماعياً وثقافياً, وأنشأت مراكز تأهيل المعاقين بهدف دمجهم فى الحياة الاجتماعية وكذلك دور رعاية المسنين, كما اهتمت الدولة بالشباب فأنشأت العديد من الأندية الثقافية الرياضية بهدف تنشئة الشباب ثقافياً واجتماعياً ورياضياً. وفى هذه المناسبة العزيزة على كل مواطن, نسأل الله عز وجل أن يحفظ وطننا الغالى وقيادته الرشيدة ويوفق الجميع تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات. المصدر : وزارة التخطيط