يصل عمرو موسى وزير الخارجية المصري للدوحة اليوم في زيارة لقطر يشارك خلالها في اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين إلى جانب نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.وعقدت اللجنة التحضيرية اجتماعا امس برئاسة الدكتور مصطفى الفقي مساعد وزير الخارجية المصري والسفير سيف مقدم بوالعينين مدير ادارة الشئون العربية بوزارة الخارجية القطرية لجانب بلاده. وتم تقسيم العمال على عدة لجان تنظر في التعاون الاقتصادي والفني والثقافي والاجتماعي والرياضي اضافة إلى لجنة متخصصة في العلاقات القنصلية وحركة الافراد بين البلدين, ولجنة اخرى لشئون السياسة التي اتمت اعمالها التحضيرية يوم امس. وفي تعليقه على اعمال اللجنة, قال السفير سيف مقدم بوالعينين انها كانت جيدة للغاية, واكد ان اعمال الدورة الثالثة للجنة العليا القطرية المصرية ستساهم في تمتين العلاقات بين البلدين الشقيقين. وفي جولته اكد الفقي ان العلاقات المصرية ـ القطرية في تصاعد مستمر وان مصر تدعم دور دولة قطر في كل توجهاتها, وان العلاقات بين البلدين طيبة للغاية ولم تؤثر فيها اي ظروف مضت لان العلاقات الوثيقة بين الاشقاء قد يعتريها بعض السحب التي لا تلبث ان تنقشع. واكد ان هناك علاقات متميزة تربط الرئيس المصري محمد حسني مبارك مع اخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر, بخلاف التشاور المستمر بين البلدين لاسيما ان العلاقات في افضل صورها وتدل على ذلك اللجان المشتركة بين البلدين وفي كافة المجالات. وقال د. الفقي ان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة تأتي في توقيت هام لاسيما وان زعماء دول مجلس التعاون انهوا اجتماعاتهم للتو ووصف اللقاء بين بن جبر آل ثاني وموسى بأنه فرصة لان يقدم كل طرف حصيلة ما لديه من تصورات خصوصا في ما يتصل بتصورات التسوية السلمية والوضع في الخليج العربي وقضية العراق ومجلس الامن. واكد ان هناك مجالا اكبر لتبادل الآراء بين الجانبين لاسيما وان دائرة اهتمام دولة قطر في السياسة الدولية تتسع في كافة المجالات. وردا على سؤال (البيان) فيما اذا كان اتساع دور قطر سياسيا على المستويين الدولي والاقليمي سيجعل من دولة قطر احد شركاء مصر الاستراتيجيين, قال الفقي ان الشراكة بين مصر وكل الاشقاء العرب قائمة منذ القدم ولا يوجد هناك دور اكبر من دور, كما ان مصر لا تدعي لنفسها دورا يتميز عن غيرها على الاطلاق بل ان الظروف فرضت علينا بحكم الموقع ان نكون طرفا في مسائل عربية وافريقية وغيرها وهذا يجعلنا مرة اخرى نعتز بكل دور عربي نشط يحاول ان يسهم في اي اتجاه ودور قطر محسوس وملموس وايجابي ونرى فيه بادرة طيبة. ونفى المسئول المعين ان يكون هناك تعارض أو تناقض في المواقف بين مصر وقطر على الاطلاق مؤكدا ان كل ما من شأنه نزع فتيل التوتر بين العلاقات بين الدول العربية هو امر يسعد القاهرة التي تقف مع المصالحة العربية ولا اعتراض لها على الاطلاق على التوجهات القطرية. ورداً على سؤال آخر لـ (البيان) فيما اذا كان لقاء وزير الطاقة والصناعة القطري مع نظيره المصري بعد ايام في القاهرة سيسفر عن التوصل لاتفاق نهائي بشأن الاسعار التفضيلية لمرور الغاز القطري عبر قناة السويس قال: الفقي ان هذه الموضوعات مطروحة مؤكدا انه لن تنتهي الاجتماعات في القاهرة الا بحسم هذه المسألة. وفي اجابته على سؤال عن التوجه المصري تجاه استضافة القمة الاقتصادية في ظل استمرار التعنت الاسرائيلي قال: ان امر المستوطنات مازال يهدد بنسف عملية السلام وان القاهرة قالت انها لن تمانع في عقد القمة الاقتصادية الشهر المقبل اذا كانت هناك بوادر ايجابية للتحرك في المسيرة السلمية على نحو يرضي الاطراف صاحبة المصلحة. وعما حدث من تغير حقيقي في ظروف المسيرة السلمية التي واكبت انعقاد واستضافة نفس القمة التي اعترضت مصر على عقدها في الدوحة والتي صاحبتها ضجة كبيرة واعتراضات رغم عدم تغير الظروف بل تشابهها, قال: اولا هناك مؤشرات ارتياح حاليا اتضحت من خلال زيارة موسى إلى غزة والظروف الان ليست كمثلها قبل عام مضى فهناك على سبيل المثال بوادر ظهور دولة مثل مطار وميناء وممر امن وممر مفتوح ونمو اقتصادي واضح وتفاؤل فلسطيني لمسته بنفسي اثناء تلك الزيارة الا ان سياسة اسرائيل تجاه المستوطنات لم تتغير بهدف تغيير الحقائق على الارض.