حضت فرنسا جيش تحرير كوسوفو على تسليم اسلحته بينما حظيت المعارضة الصربية بدعم الماني ضمني ومنيت في الوقت نفسه بانتقاد ضمني من خمسة جنرالات في الجيش اليوغسلافي . وجاءت المطالبة الفرنسية على لسان وزير الخارجية هوبير فيدرين الذي حث جيش تحرير كوسوفو على ضرورة نزع اسلحته بغية اعادة احلال الامن فى كافة ارجاء الاقليم. وقال فيدرين فى حديث مع راديو (ار تى ال) قبيل توجهه الى كوسوفو أمس مع نظيره الالمانى يوشكا فيشر انه ليس بامكان جيش تحرير كوسوفو البقاء كـ (قوة مقاتلة) مشيرا الى انه سيبلغ قيادة الجيش رأيه خلال زيارته الى الاقليم التى ستستغرق يوما واحدا. ووصل وزيرا الخارجية الفرنسى والالمانى الى بريشتينا عاصمة اقليم كوسوفو فى وقت لاحق أمس ليتوجها بعدها الى برزرن وميتروفيسا حيث ترابط القوات الفرنسية العاملة فى اطار قوات حفظ السلام (كفور). وتضمن برنامج الوزيرين اجتماعاً مع مدير الادارة المدنية الدولية فى الاقليم (اونميك) برنار كوشنر وقائد قوات كفور الجنرال مايك جاكسون ويلتقيان عددا من القياديين السياسيين واعضاء من المجتمعات الصربية والالبانية. يذكر ان اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات الفرنسية والمدنيين الالبان خلال الاسابيع القليلة الماضية فى مدينة ميتروفيسا حيث يسكنها غالبية صربية وتخضع لحماية القوات الفرنسية . وقال فيدرين فى حديثه الاذاعى انه سيبلغ رئيس جيش تحرير كوسوفو هاشم تاشى احقية عيش المدنيين بمختلف انتماءاتهم بسلام وامان. تجدر الاشارة الى ان معظم الصرب الذين كانوا يقطنون فى الاقليم قد غادروا منازلهم هناك خوفا من ردود الفعل الثأرية من الالبان. وشدد فيدرين على (أولوية اعادة احلال الامن للجميع) فى كوسوفو معربا عن امله فى عودة الصرب الى الاقليم. واكد الوزير الفرنسى انه سينقل الى تاشى توقعات حكومته فى ان ( يتحول الجيش الى قوة سياسية) . ويسلم اسلحته. من جانب آخر اعلنت وزارة الخارجية الالمانية ان الوزير يوشكا فيشر سيشارك في ندوة تضم ممثلين من المعارضة الصربية تعقد اليوم في برلين. واضافت الوزارة في بيان ان النقاش سيخصص للبحث في امكانات تحقيق تغيير ديمقراطي في يوغسلافيا وان كان من الممكن ان يدعم المجتمع الدولي هذه العملية. وتحمل الندوة التي تستمر يومين ونظمت بالتعاون مع معهدين المانيين عنوان (اوروبا ويوغسلافيا: فرص التغيير الديموقراطي في صربيا وجمهورية يوغسلافيا الاتحادية) . ويشارك فيها مسؤولون سياسيون صرب من مؤيدي الديمقراطية من بينهم الحاكم السابق للمصرف المركزي دراجوسلاف افراموفيتش ورؤساء البلدية في مدن مؤيدة للمعارضة اضافة الى عدد من المدافعين عن حقوق الانسان والعلماء والمثقفين وخبراء في شؤون جنوب شرق اوروبا. وتعد مشاركة الوزير الالماني دعما سياسياً قوياً للمعارضة الصربية التي تطالب باقصاء الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. وفي المقابل منيت المعارضة الصربية بخيبة أمل جراء بيان نشره خمسة جنرالات في الجيش اليوغسلافي المحوا فيه الى انهم لن يدعموا الى تحرك ضد ميلوسيفيتش. واعلن الجنرالات الخمسة في رسالة مفتوحة الى الشعب اليوغسلافي نشرتها أمس صحيفة (بليتش) الصربية انهم سيحولون دون قيام (حرب اهلية) في يوغسلافيا. وقال الجنرالات الخمسة في الرسالة (ان الجيش اليوغسلافي لن يسمح بقيام حرب اهلية وهو كمؤسسة غير سياسية لن يشارك في الاحداث السياسية) . واضاف العسكريون الخمسة ان الجيش اليوغسلافي (سيلتزم بدقة بالارادة السياسية التي يعبر عنها المواطنون اليوغسلاف في الانتخابات) . واعتبروا ان المشكلة برأيهم هي في (عدم اقتناع عدد من اعضاء المعارضة بتمكنهم من الفوز بالانتخابات لذلك يدعون الجيش الى مساعدتهم لقلب السلطة المنتخبة بشكل شرعي) . وفي دفاع عن قائد الجيش الثالث اعتبر الجنرالات الخمسة ان (البرلمان الصربي هو الذي قرر مواصلة الحرب في كوسوفو وليس الجنرال بافكوفيتش) . وختموا الرسالة قائلين ان بلجراد تلقت (انذارا من الامم المتحدة) ولم يكن بامكان الجنرال بافكوفيتش ان يتحمل وحده مسؤولية التطورات التي جرت في كوسوفو. ـ الوكالات