يغادر الخرطوم اليوم الأحد الى نيروبي وفد الحكومة لمفاوضات السلام مع حركة قرنق والتي تبدأ غدا, ويترأس الوفد الدكتور مصطفى اسماعيل وزير الخارجية ويضم في عضويته كلا من الدكتور نافع علي نافع مستشار رئيس الجمهورية , لشؤون السلام والدكتور غازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام وأحمد ابراهيم الطاهر وزير الحكم الاتحادي الى جانب مجموعة من المستشارين وكانت المفاوضات قد تأجلت لأكثر من ثلاث مرات منذ مايو الماضي بطلب من الطرفين المتفاوضين. وقالت مصادر في الخارجية السودانية ان التأجيل في السابق كان مقصودا لافساح المجال أمام الوساطات غير المباشرة التي يقودها سياسيون جنوبيون بدعم من كتلة الأحزاب الافريقية المقيمة في الداخل لاحداث تقارب في وجهات النظر في القضايا التي عصفت بالمفاوضات في السابق. وفي تصريح لـ ) البيان) توقع بيتر سولي وزير الدولة بديوان الحكم الاتحادي والقيادي بجبهة الانقاذ الديمقراطية الجنوبية احراز تقدم في المفاوضات. وقال: (في حالة التوصل الى تسوية بين الحكومة والحركة فإن اتفاقية الخرطوم للسلام التي وقعتها عدد من الفصائل الجنوبية مع الحكومة في ابريل 1997 لن تقف عائقا لاكمال الاتفاق لكن يجب التأمين على ضرورة اجراء ترتيبات تناقش الوضع خلال الفترة الانتقالية المتوقعة بعام أو عامين. واضاف ان حكومة الجنوب الحالية التي يترأسها الدكتور ريك مشار محكومة بمهام محددة وأجلها مربوط بموعد اجراء الاستفتاء لتقرير مصير الجنوب بالوحدة او الانفصال وقال امام حركة قرنق عدة خيارات منها القبول بالاتفاقية الموجودة حاليا وهي اتفاقية الخرطوم للسلام أو عرض تصور جديد مشيرا الى ان حكومة الجنوب على استعداد للحوار حول مجمل بنود الاتفاقية مع ممثلي قرنق لمعرفة تحفظاتهم عليها وتبرير ذلك و(إلا فعليهم قبولها) . الخرطوم ــ التيجاني السيد