الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي وافق الخميس على ان يكون مرشح الحزب الحاكم في انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها في سبتمبر المقبل يتسم بشخصية قوية تمكنت من تجاوز الازمات وبالتصميم على اصلاح اقتصاد بلاده . ومهد ترشيح حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن الطريق امام صالح لمواصلة حكم بلد يبلغ تعداد سكانه 18 مليون نسمة لمدة عشر سنوات اخرى بعدما نجح في الخروج من ازمات سياسية واقتصادية على مدى اكثر من عقدين. واصبح صالح رئيسا لليمن الموحد في عام 1990 بعد ان قاد اليمن الشمالي لمدة 13 عاما في اعقاب اغتيال سلفه احمد الغشمي. ولد صالح في عام 1942 لقبيلة حاشد التي تعيش بالقرب من صنعاء وتلقى تعليما محدودا قبل ان يسلك صفوف الجيش حيث بدأ كضابط صف ثم تدرج بعد ذلك ليصل الى رتبة مشير في عام 1997 وهى اعلى رتبة عسكرية في اليمن. واصبح رئيسا لليمن الشمالي عام 1978. وينظر الى صالح على انه الرجل الذي ينجو من الازمات0 فبعد عدة اشهر من توليه السلطة في اليمن الشمالي نجا من محاولة للاطاحة به وسجل انتصارا ساحقا في مواجهة محاولة انفصال الجنوب عام 1994. وسعى صالح الى جذب المستثمرين الاجانب لليمن بينما كان يتصدى لمحاولات تحويل بلده الى دولة اسلامية متشددة من ناحية ويواجه حوادث خطف اجانب متكررة دبرها رجال قبائل متذمرون. ونجح في تطبيق جرعة من الاصلاحات طالب بها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكان بلده في امس الحاجة اليها كما تمكن من تجاوز مقاطعة اقتصادية من الدول العربية الخليجية التي رأت ان صنعاء تعاطفت مع العراق في غزوه للكويت عام 1990. وبرز نجم صالح اول مرة عندما عينه الرئيس الغشمي الذي ينتمي لقبيلة حاشد مثله حاكما عسكريا لتعز ثاني اكبر مدن اليمن الشمالي, وحل صالح محل الغشمي الذي قتل في انفجار قنبلة عام 1978. وتعهد صالح في اول كلمة عامة يلقيها بأن يحافظ على الاهداف الثورية لبلده وأن يبذل كل جهده لاعادة توحيد اليمنيين وهو ما تمكن من تحقيقه منذ خمس سنوات. ــ رويترز