بعد ليلة امضاها ثمانية من الوزراء العرب بمقر وزارة الخارجية المصرية التي انتقلت اليها خلافات الازمة العراقية تم التوصل الى صيغة وسط حول مسألتي منطقتي الحظر والمفقودين اللتين طلب العراق ادراجهما على جدول اعمال الدورة 111 لمجلس الجامعة العربية وتحفظت عليهما المملكة العربية السعودية والكويت . ووصف الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير الخارجية القطري الذي ساهم بجهود وساطة بين الجانبين تلك الصيغة بأنها تحفظ للعراق حقوقه المشروعة ولدول المنطقة الأمن والاستقرار. وتطالب الصيغة التوفيقية التي جرى التوصل اليها بعد اضفاء تعديلات على نصها بوقف ما يتعرض له العراق خارج قرارات مجلس الأمن مع التأكيد على سلامته ووحدة أراضيه وضرورة تنفيذه قرارات مجلس الأمن. وقال الشيخ حمد على هامش أعمال المجلس انه تم حذف البندين اللذين طالب العراق بادراجهما على جدول الاعمال.. وان النص الذى تم وضعه بعد الجهود التى بذلها العديد من الوزراء يلبي الغرض لجميع الاطراف مؤ كدا انه يجب ان يكون هناك مواقف متعاونة فيما يتعلق بقصف العراق والحظر الجوى. واعرب عن امله الا يتعرض العراق وشعبه لاستمرار العقوبات وطالب بالتزام جميع الاطراف بقرارات مجلس الامن موضحا انه تم تكليف الامين العام بمتابعة قضية المفقودين لدى كافة الاطراف بما فيها الصليب الاحمر. ووصف الشيخ حمد بن جاسم المشاورات التى دارت ليلة امس الأول وصباح أمس فى هذا الشأن بأنها نجحت فى الوصول الى حل ودي حول المشكلة العراقية وقال انه قام بوساطة هو والامين العام لجامعة الدول العربية ورئيس وفد المغرب مع محمد سعيد الصحاف وزير خارجية العراق استمرت حتى ساعة متأخرة ليلة امس الأول ولم تخرج باتفاق لكن تم الاتفاق صباح أمس بعد اجراء العديد من المشاورات والاتصالات بين الاطراف المعنية والعراق. وتم التوصل الى نتائج طيبة وافق عليها جميع الاطراف. وفي جهود دبلوماسية مكوكية وعمليات اخذ ورد استمرت حتى فجر أمس انخرط ثمانية وزراء عرب في اجتماعات ثنائية وجماعية ومعهم الدكتور عصمت عبدالمجيد لتقريب وجهات النظر, واسفرت تلك الجهود على ما يبدو عن دمج البندين المقترحين من العراق ويحملان رقم ,18 19 حسبما أعلنت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية. وتكليف الأمين العام للجامعة باجراء اتصالات مع الاطراف المعنية حول قضية الاسرى والمفقودين وفق قرارات الشرعية الدولية ومجلس الجامعة العربية ومجلس الأمن وفي المقابل التأكيد على سيادة العراق ووحدة أراضيه واللجوء الى الوسائل الدبلوماسية في حل مشاكله. وكان عمرو موسى وزير الخارجية المصري ترأس اجتماعاً بمقر الخارجية المصرية حضره سبعة وزراء آخرين هم وزراء خارجية سوريا والسعودية والمغرب وقطر وسلطنة عمان والكويت وتونس علاوة على الدكتور عصمت عبد المجيد أمين عام جامعة الدول العربية. واستهدف الاجتماع المغلق الذي لم يُسمح للصحفيين بحضوره بتقريب وجهات النظر وصياعة البندين المثيرين للانقسام والمتعلقين بتسمية المفقودين العراقيين والسعوديين والكويتيين بدلاً من اسرى الحرب التي اعترضت عليها السعودية والكويت. وعقب اتفاق المجتمعين على الصيغة الجديدة تم تكليف عبدالمجيد والوزير المغربي بابلاغها الى محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي. من جانبه قال عمرو موسى للصحفيين في ختام الاجتماع بأنه كان من أجل التشاور وما يجب على مجلس الجامعة العربية عمله في اطار الموضوع العراقي وكان موسى يرد بذلك على اسئلة الصحفيين بشأن المسألة العراقية وما اذا كانت خيمت على اجتماعات القاهرة. وقال موسى: ان المسألة العراقية مسألة مهمة جدا وفيها الكثير من التعقيدات ومن العناصر التي تستوجب من الجميع مناقشات مطولة. وردا على سؤال عما اذا كان تم التوصل الى حلول توفيقية للازمة العراقية خلال المناقشات قال وزير الخارجية المصرى (لقد تم التوصل الى بعض الافكار التى ستعرض ويتم الحديث بشأنها مع الوفد العراقى) . وعما اذا كانت هذه الافكار مرتبطة بعمل لجنة المتابعة العربية الخاصة بأزمة العراق والتى كانت شكلت فى الاجتماع التشاورى يوم 24 يناير الماضى قال موسى (ان هذه الافكار مرتبطة بعناصر مختلفة من الاحداث الجارية فى العراق) . ورداً على سوال عما اذا كان هناك احتمال لتعديل البند الخاص بالاسرى والمفقودين قال (بصرف النظر عن أى صياغات أو عناصر معينة هناك عدد من الافكار المطروحة الان للنقاش مع الوفد العراقى من جانب الامين العام للجامعة العربية. ومضى يقول (ان الاجتماع الذى جرى بوزارة الخارجية توصل الى توافق فى الرأى بين الجميع بما فى ذلك العراق) . وفي سياق تلك المشاورات اجتمع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي عبدالعزيز الدخيل ووزيرا الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والسوري فاروق الشرع صباح أمس مع الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد. من جانبها ذكرت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية نقلاً عن مصادرها أن الصيغة التي توصل اليها وزراء الخارجية العرب بشأن العراق تضمنت دمج البندين 18 و19 والمقترحين من العراق واصدار بيان تحت عنوان (دراسة الوضع في العراق) . وصرح مصدر دبلوماسي عربي بأن البيان المقترح يتضمن تكليف الأمين العام باجراء اتصالات مع الاطراف المعنية حول قضية الاسرى والمفقودين وفق قرارات الشرعية الدولية ومجلس الجامعة العربية ومجلس الأمن ذات الصلة. كما يؤكد البيان المقترح على سيادة العراق ووحدة أراضيه واللجوء الى الوسائل الدبلوماسية في حل المشاكل. ــ الوكالات القاهرة ــ أحمد رجب - وأحمد مراد