مفاجأة جديدة كشفت عنها محاكمة 107 من أعضاء الجماعات الارهابية في مصر في اطار تنظيم (العائدون من البانيا) , إذ أكدت اعترافات المتهمين ان بعض أعضاء التنظيم خططوا لسرقة محلات الذهب في الدول العربية لتمويل أنشطة التنظيم والاتفاق على تنقلات أعضائه بين البلدان المختلفة وتسهيل عمليات تزوير الوثائق الرسمية وجوازات السفر وتقديم الأموال اللازمة لتنفيذ مخططات التنظيم داخل مصر. وأكدت اعترافات المتهم عصام عبدالتواب عبدالعليم ان بعض أعضاء التنظيم خططوا لسرقة محلات للذهب في العاصمة الأردنية عمان بفتوى خاصة من أحد قيادات الجماعة, وأضاف المتهم ان هذه العملية كان من المقرر أن يشارك فيها المتهم عصام شعيب وفيصل محمد عياد تحت اشراف القيادي اسامة صديق الذي وضع الخطة وتابع تفصيلاتها خلال اقامته بدولة عربية أخرى, الا ان المجموعة التي أقامت على الأراضي الأردنية لفترة طويلة فشلت في تنفيذ خطة السرقة بعد أن عجزت عن تدبير الأسلحة اللازمة لعملية اقتحام محلات الذهب المقترحة للسطو عليها, كما ان أعضاء التنظيم أدركوا صعوبة اتمام هذه العملية في بلد غريب لا يعرفون فيه الوسائل الآمنة للهروب بمسروقاتهم أو طرق بيعها مرة أخرى للحصول على السيولة المادية اللازمة كما لا يعرفون وسائل تهريبها خارج الأردن. وقال المتهم عصام عبدالتواب ان المجموعة التنظيمية التي أقامت في الأردن لفترة طويلة أبلغت القيادي اسامة صديق بعجزها عن تنفيذ هذه الخطة وصدرت أوامر قيادية بعد ذلك باستبعاد القيام بهذه العملية حفاظا على أمن أعضاء التنظيم. وكان المتهم عصام عبدالتواب قد أدلى أمام نيابة أمن الدولة العليا, قبل احالة القضية للمحاكمة العسكرية, باعترافات تفصيلية عن نشاط التنظيم, واعترف بأنه هرب من مصر عام 1992 عقب قيام المجموعة التنظيمية التي انتمى إليها في مدينة بني سويف بقتل أحد الأعضاء المنشقين عن التنظيم ويدعى حسام البطوجي, واتهامه بالمشاركة في هذه العملية, وأضاف المتهم في اعترافاته انه تنقل بين العديد من البلدان العربية بوثائق مزورة, واعترف بأن القيادات التنظيمية لجماعة الجهاد المحظورة والمقيمة في لندن قدمت له الأموال اللازمة لانتقالاته بين البلدان المختلفة قبل أن يستقر في العاصمة الألبانية (بريشتينا) . وقال المتهم انه التقى في البانيا مع أحد أكبر القيادات التنظيمية وهو أحمد النجار الذي تعرف من خلاله على الهيكل التنظيمي للجماعة وطبيعة أهدافه في اسقاط نظام الحكم في مصر, مشيرا إلى ان التنظيم كان يعمل من خلال هيكل عنقودي متشابك تم تقسيمه بصورة نوعية إلى العديد من اللجان على رأسها لجنة العمل الخاصة المكلفة بتنفيذ العمليات الارهابية المسلحة داخل مصر, ولجنة الأمن المكلفة بتدريب أعضاء التنظيم على التعامل مع أجهزة الأمن والهروب من المراقبة والصمود خلال التحقيقات, إلى جانب اللجنة الشرعية المكلفة بتدريب أعضاء التنظيم على أفكار الجماعة, واللجنة الاجتماعية المكلفة بتدبير الاحتياجات المالية لرعاية أسر التنظيم في حالات الاعتقال. وكشف المتهم عن لقاءات تنظيمية متعددة انعقدت في الخارج وشارك فيها زعيم التنظيم الدكتور أيمن الظواهري والقيادات المقيمة في لندن وهم ثروت صلاح شحاتة وياسر السري, الذين يتنقلون بوثائق سفر مزورة, وأكد المتهم ان التنظيم شهد العديد من الانشقاقات والخلافات بين أعضائه خلال الفترة السابقة على كشفه بواسطة أجهزة الأمن المصرية, مشيرا إلى ان المتهم حسن عجيزة الهارب في الخارج قد أعلن انشقاقه عن المجموعة التي يقودها أيمن الظواهري, وأضاف المتهم ان أعضاء التنظيم اتهموا عجيزة بأنه صاحب أفكار أكثر تطرفا وانه يؤمن (بالاستحلال) لأموال المسلمين بدون تمييز في حين ان جماعة الجهاد تشترط الحصول على فتاوى لحالات خاصة من الاستحلال على غرار الفتوى الصادرة بسرقة بعض محلات الذهب في الأردن. القاهرة - مكتب البيان