تتنبأ فنادق في اليمن بالغاء حجوزات كما تتحدث وكالات سفر عن تكبدها خسائر بعد قتل اربعة سياح غربيين كانوا أول ضحايا عمليات اخذ رهائن في هذه الدولة العربية الفقيرة منذ ست سنوات. يقول مديرو فنادق ووكالات سفر ان مقتل السياح وجه ضربة قوية للصناعة ولكنهم يأملون بحلول عام2000ان تتحسن السياحة التي حققت لليمن عائدات بلغت100مليون دولار في عام1997. لقي ثلاثة بريطانيين واسترالي واحد مصرعهم أثناء عملية انقاذ قامت بها قوات الامن اليمنية يوم 29 ديسمبر كانون الاول0 واصيب أمريكي وبريطاني آخر. في عملية اختطاف 16 سائحا عربيا وقال ديتمار كويست مدير المبيعات بوكالة السياحة اليمنية العربية بالتأكيد ستكون هناك الغاءات00 نتوقع فقدان بين 25 و50 في المئة من اعمالنا في موسم سبتمبر القادم ولكن الوضع سيعود الي الي معدلاته الطبيعية بحلول عام 2000. قال موظفون بفندق خمس نجوم في صنعاء انهم بعد الحادث تلقوا طلبات الغاء من سياح كثيرين اغلبهم من ألمانيا وايطاليا والنمسا واستراليا. قال موظف بالاستقبال كان من المقرر وصول 40 سائحا من ايطاليا هذا الاسبوع ولكن نصفهم ألغي الحجز. ولكن بعض السياح لم يؤثر فيه الحادث واصر علي زيارة اليمن. بعد الحادث بيومين وصل الي صنعاء فوج من السياح الايطاليين وان كان عددهم أقل مما كان متوقعا. قالت واحدة من الفوج انه كان من المقرر وصول 15 شخصا ولكن ثمانية فقط حضروا ولكنها أضافت قائلة انني لست خائفة من الحضورالي هنا 0 اشعر بالامان في صنعاء0 لا توجد مشكلة هنا0 المشكلة هناك في الصحراء. وقالت عضوة في فوج اخر من 19 ايطاليا وصلوا صنعاء في 24 ديسمبر كانون الاول انهم سيبقون في اليمن الجميلة رغم الحادث. وأضافت تقول كنا في عدن عندما وقع الحادث0 كنا نمر بالطريق عندما شاهدنا طائرة هليكوبتر عسكرية تصل الي هناك. وتقف عشرات من مركبات رباعية الدفع خارج فنادق بصنعاء لنقل سياح عبر طرق صحراوية الي مواقع الاثار خارج العاصمة اليمنية0 كما شوهد سياح يركبون هذه السيارات بعد الحادث تقول مصادر بصناعة السياحة ان نحو نصف مليون عائلة يمنية يعولها سائقون ومرشدون وموظفون بالفنادق في قطاع السياحة في البلد الذي يشكل انتاجا قليلا نسبيا من النفط مصدر الدخل الثاني الوحيد قال يحي أحمد الحيفي رئيس مجلس ادارة وكالة المأمون للسياحة والسفر اصيبت الصناعة بأضرار بسبب الحادث0 ولكنني اعتقد حدوث تحسن في العام القادم. وقال عادل الدبعي مدير الدبعي للسياحة والسفر الفنادق ووكالات السياحة وسائقو التاكسي بالاضافة الي الناس العاديين يعترفون ان السياحة تضررت وان اليمن يحتاج الي جهد كبير لتحسين صورته بهدف جذب السياح. لكنه اضاف الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لوقف ظاهرة الاختطاف ستساعد علي نمو السياحة في اليمن لانه بلد مفتوح. وتقدم اليمن الذي يجاور المملكة العربية السعودية ويطل علي البحر الاحمر وخليج عدن للسياح مواقع فريدة بمناطق تعيش حياة عربية أصيلة لم تتغير تقريبا عبر التاريخ. كثبان رملية وجبال شاهقة وقري لم تتغير ومعابد تعود الي مملكة سبأ في القرن العاشر قبل الميلاد. والعاصمة صنعاء التي كانت محطة رئيسية على طريق التوابل القديم مقصدا سياحيا مغرا وأيضا اقليم مأرب حيث يوجد سد للري اقيم في عصر ملكة سبأ. وأغلبية المناطق السياحية خارج صنعاء تقع في مناطق وعرة تطل علي طرق صحراوية غير ممهدة ويصلها السياح بسيارات دفع رباعي تمر بقرى نائية تسكنها قبائل منذ الاف السنين. وكان مسؤولون يأملون اجتذاب 750 الف سائح في الفترة من 1997 الى 2001. ولكن في بلد مثل اليمن يزيد فيه عدد الاسلحة ثلاث مرات علي عدد السكان يتعرض الاجانب للاختطاف بواسطة قبائل تشكو مشاكل متنوعة من نزاعات على الارض الى بطالة الي نقص الخدمات الاساسية وحتي الحادث الاخير انتهت كل عمليات الاختطاف والتي تزيد عن 100 منذ 1992 بدون عنف0 بل ان بعض الرهائن تلقى هدايا من الخاطفين وحذر مسؤولون منذ وقت طويل ان حوادث الاختطاف تهدد خطط الحكومة الطموحة لترويج السياحة ياليمن الغني بالآثار والمناظر الطبيعية وانتقد معارضون وسياسيون مستقلون الحكومة لتقاعسها عن اتخاذ خطوات حاسمة في التصدي لهذه الظاهرة0 بينما يأمل مديرو فنادق ووكالات سفر وسياحة ان تتخذ السلطات اجراءات حاسمة في مواجهة هذه الحوادث. ــ رويترز