شهدت مدينة الكاملين (جنوب الخرطوم) أول نشاط سياسي علني لحزب الأمة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي, باحتضانها يوم الجمعة الماضي ندوة سياسية للمعارضة خارج الخرطوم . سيرت هيئة شؤون الأنصار القاعدة الدينية لحزب الأمة قافلة دعوية سياسية (الجمعة 1 يناير) إلى مدينة الكاملين, وأم المصلين الشيخ عبد المحمود أبو الأمين العام للهيئة لصلاة لجمعة, وعقب صلاة التراويح ألقى أبو محاضرة بعنوان (الأصل (المذاهب الإسلامية) والعصر (معطيات الراهن) تناول خلالها الديمقراطية في الإسلامي والانكفاء والانفتاح في الفكر الإسلامي المعاصر والمبادئ الأساسية لنهج الصحوة الإسلامية. وعقب المحاضرة تحدث الصديق نجل الصادق المهدي في مداخلة عن دور الأنصار في الحركة الوطنية التي حققت استقلال السودان, ومسيرة الاستقلال الوطني الأولى والثاني, وقدم سردا للأحداث السياسية التي شهدها السودان منذ استقلاله إلى اليوم, وعرض خلالها لأهم الأحداث والحقائق حتى مرحلة (الانقاذ) التي وصفها بمرحلة (الفشل التام على كل الأصعدة) . وبعد مداخلة الصديق المهدي خاطب د. آدم موسى مادبو, العضو القيادي في حزب الأمة جماهير الأنصار التي احتشدت بالكاملين في لقاء تنويري عن موقف حزب الأمة من التوالي السياسي. ووصف مادبو المرحلة الحالية بالضبابية وعدم وضوح الرؤية حول مواقف الحكومة من المعارضة, وأبان مادبو ان الوقت ما زال باكرا لعودة الأحزاب الراسخة, معتبرا ان التوالي السياسي لا يحقق اية تحولات ديمقراطية جذرية ولا يقضي إلى اقرار التعددية السياسية واحترام حقوق الانسان. وضم وفد هيئة شؤون إلى أبو ود. مادبو و د.علي حسن تاج الدين عضو المجلس الرئاسي السابق, وسارة الفاضل محمود قرينة الصادق المهدي وهي عضو المكتب السياسي لحزب الأمة, ود. عبد النبي أحمد حاكم دارفور الأسبق. وعلق علي حسن تاج الدين على ندوة الكاملين قائلا: ان انتقال النشاط السياسي من الخرطوم إلى الكاملين يعتبر نقلة طبيعية في سياق العمل السياسي المعارض المتناغمة بين المركز و الأطراف. وأضاف: لم نسع إلى اقامة ليلة سياسية أو اثارة قضايا واشكالات بقدر ما هدفنا إلى اسماع صوتنا وتنوير قواعدنا, وتثبيت مواقفنا وقلنا لكل من جاءنا ان (التوالي السياسي) لا يعنينا في شيء, وان حزبنا يطالب بحل سلمي ديمقراطي, وان كل ما قامت به (الانقاذ) ما هو إلا تفصيل لرداء يناسب مقاسها كنظام غير ديمقراطي, وألقينا خطابنا بشكل سلس. الخرطوم ــ البيان